بيهتار أوكوتان
نوفمبر 25 2017

بمجرد دخولي الصحافة واجهت قبضة الدولة

 

قضى الصحفي نديم تورفنت 554 يوما في السجن، وحرم من حريته لأكثر من عام ونصف العام بسبب التقارير التي قدمها خلال فترة حالة الطوارئ.
وقد روى تورفنت - الذي مثل منذ أيام أمام القاضي للمرة الثالثة - لموقع "أحوال تركية" العزلة التي عاشها، وسوء المعاملة، وحرمانه من حقوقه.
وأجاب تورفنت على أسئلتنا من خلال محاميه باريش أوفلاس، وشدد على أنه شعر بضغوط الدولة منذ اليوم الأول لعمله بالصحافة.
وأشار تورفنت، المحتجز في سجن وان المغلق، إلى خطورة تحويل القضية إلى قضية انتقام، ومن ناحية أخرى وجه رسالة مفادها إنه سوف يبادر إلى قلمه بشكلٍ أكثر حزما عندما يحصل على حريته.
 
لقد قضيتَ في السجن مدة 18,5 شهرا، وكنتَ في عزلة، هل مطلوب منك دفع الثمن لأنك حصلتَ على الأخبار، وحاولتَ أن تعلن الحقائق؟ ماذا تقول؟
أولا وقبل كل شيء، أنا أعتقد أنه لا يوجد فرق بين ما يجري في الداخل وما في الخارج، في الأيام التي يسود فيها الظلام من سواد هذا القطران، واليوم هناك جدران وهمية بنيت حول كل جوانب أفراد شعبنا الذين هم على الجانب الآخر من الجدران، وبتعبير حديث آخر، لقد تحول بلدنا إلى سجن مفتوح، ولكن مما لا شك فيه كلما صارت لغة السياسة حادة في الخارج يتم تطبيق ممارسات أكثر تعقيدا في العمل هنا.
والعزل هو دعامة لهذه الممارسات، وعندما بدأت العمل في الصحافة قبل ست سنوات، كنت أعرف أنه سيكون هناك ثمن حتى يظهر ضوء عود الثقاب إذا اقتضى الأمر، هذا هو الوعي الثمين، والحقيقة التي تبقينا على قيد الحياة اليوم، وتعطي الأمل، وإذا كان إعلان الحقائق بعبارات غير متكلفة يتطلب الثمن فلن نمتنع عن ذلك إطلاقا، حيث إن عدم خيانة الصحافة هو موقف أخلاقي بالنسبة لنا.
 
اعتبارا من أول جلسة قال الشهود أنهم قدموا إفادات ضدك تحت ضغط التعذيب والتهديد، ما رأيك في القانون والعدالة والصحافة أثناء الاستماع إليهم؟
وبينما كنتُ أنقل الأخبار في الخارج في سياق أنشطتنا المهنية عرفتُ بسياسة إملاء الشهادة المضادة عن طريق التعذيب والتهديد، وكانت أخباري تدور حول ذلك، وفي هذه المرة كان "الشهود" الذين تم تلقينهم الشهادة، أو الذين تم توقيعهم على ورقة دون أن يقرؤها، ضدي، وكان واضحا كالشمس أن لائحة الاتهام التي أعدت بهذه الاتهامات لن يكون لها أساس.
والواقع أن 13 شاهدا أكدوا هذه الحالة في الجلسة الأولى، ومن ناحية أخرى، كان "الشهود السريون" سابقا يستخدمون لإبقاء الناس في الداخل، وهذه الممارسة الجديدة مستمرة منذ سنتين، حتى عندما كنت معتقلا حاولوا أن يجعولني أفعل ذلك، في الواقع، كان يجب اتخاذ إجراءات بسبب التعذيب أو اختلاق أدلة كاذبة بشأن أولئك الذين يفعلون ذلك، أو الذين يجبرون على فعل ذلك، ولكن طبيعة العملية لا تسمح بذلك، وعلى الرغم من كل السلبيات، فإننا نعقد الأمل دائما على أن نجعل إيماننا بالعدالة على قيد الحياة.
 
في الجلسة الأخيرة، ظهر الشهود السريون هذه المرة، هل كان الهدف من هؤلاء الشهود السريون هو معاقبتكم وإبقاءكم في السجن فترة أطول ؟
أنا في السجن منذ 553 يوما بما فيها اليوم (أجريت المقابلة يوم 15/11/2017)، وبصراحة كنت أتوقع أنهم سوف يصدرون إدعاءات تافهة جديدة ضدي خلال هذه الفترة، وانهارت سياسة الشهود رسميا، ولم يبق لديهم أي شيء، وحتى لو عاقبوني بسبب الأخبار التي قمت بها بناء على ادعاء "الدعاية"، فقد كانت العقوبة 18,5 شهرا.
وقد تحقق بالفعل تنفيذ العقوبة في الوقت الراهن، ولهذا السبب خرجوا إلى الساحة مع الشاهد السري، ومن بين هذه الاتهامات أيضا الذهاب إلى مباني حزب الشعوب الديمقراطي وحزب المناطق الديمقراطية، وإعداد مواد الملف من تلك الاتهامات يظلم نظام المحاكمة القانوني في الدولة، ويحط من قدره، ومن ناحية أخرى، فإن إدعاء الشاهد السري بأنه يرى إنني عضو في منظمة كان سببا كافيا في "العضوية"!
وعلى الرغم من أنني لم أذهب إلى المكان المذكور إطلاقا، إلا أنه يمكن للصحفي إجراء لقاء مع عضو في منظمة، وفي الجلسة الأخيرة اقترحت على المدعين العامين البحث من خلال محركات البحث للمرة الأخيرة، فلا يمكن لأي صحفي أن ينزل من السماء بواسطة سلة، وينقل الأخبار، وبطبيعة الحال، فالصحفيون يذهبون، ويرون ويقدمون التقارير في سياق العلاقة بين مصدر الخبر والمراسل، لكنني دحضت كل هذه التأكيدات بالأدلة، فهذا ادعاء مُختَلَق، لا يقنع أي شخص.
 
هل تعتقد أن هناك خصومة خاصة موجهة من مكان ما ضدك؟ 
أعتقد أن العمل في المدن الكبرى في العاصمة مختلف تماما عن العمل في أماكن مثل يوكسيكوفا، وجزره، ونصيبين، وأنت تضع في اعتبارك دائما مثل هذه الأماكن، وخصوصا عندما تنقل بعض الأخبار "غير السارة لهم"، يصبح هذا الاختلاف أكثر وضوحا.
لقد عملت في الترجمة والصحافة كثيرا لمدة 4 سنوات، وبدأت كمراسل قبل فترة وجيزة من نقل عملية الحل إلى "الثلاجة"، وبمجرد أن بدأت العمل واجهت بالفعل "قبضة الدولة"، حيث تعرضت للتهديد عدة مرات، وأصبت بالقنابل الغازية، والرصاص البلاستيكي.
وقد انعكس كل ذلك على الصحافة في الوقت المناسب، ومع شحذ العملية، بدأت تصبح خطيرة، وعلمت من الصحافة أنه قد صدرت بحقي "عقوبة الإعدام" عشية "حظر التجول".
وقد تجسدت لاحقا عندما تم نشر نفس الأوامر في حساب وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة باستخبارات الدرك ومكافحة الإرهاب، وينبغي النظر إلى هذا على أنه تقاسم وسائل التواصل الاجتماعي العادية، لأنه بسبب هذه الحسابات، تم تبادل صور الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم أثناء الحظر، وكان هذا مؤشرا على أنه قد نتجت أمور سيئة بسبب هذه الحسابات المذكورة، وعلى الرغم من التهم الجنائية المتعلقة بهذه الحسابات فإنه لم يجر أي تحقيق.
 
هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن الصعوبات التي واجهتها في العزلة، والمعاملة التي تلقيتها في السجن؟
كما هو الحال في طريق العدالة، هناك علم النفس حالة الطوارئ في السجون، حتى أبسط الحقوق محظورة، والمشكلة الأكبر هي موضوع الكتب، حيث لا يمكننا الحصول على الكتب من الخارج، نطلبها من الخارج عن طريق البريد، حيث يأخذون النقود، ويحضرونها، ويتم الحظر بحجج مختلفة في هيئة التوزيع.
لماذا حظر الكتب؟ نحن لا نفهم، وعلى الرغم من حق كل شخص في الرياضة والدردشة، إلا أنه لا يمكنني أن أستفيد من ذلك، وفي أغسطس الماضي تم إخراجي وحدي للرياضة المغلقة التي كانت نشاطا مشتركا،  وبالنسبة للخطابات كنتُ كأنني مُراقب.
وكنتُ سأقوم بالرد باللغة الإنجليزية على رسالة وصلتني من هولندا، ولكنهم جعلوني أنتظر أسابيع لعدم وجود مترجم، وعندما كنا نقدم نقدا واحدا بسخرية كان يتم مصادرة الخطاب.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد كانوا يقومون بتفتيش الغرفة بشكلٍ صارم في كل مرة أخرج فيها إلى الممر، وكنت أقضي أكثر أيامي في قراءة الكتب بشكلٍ أكثر، وكتابة الشعر، وإجراء البحوث، ولدي ديوان شعر أنظمه الآن، وأستطيع أن أقول إنه من المتوقع أن يكون ديوانا في المستقبل.
 
حتى لو كنتَ في السجن، هل يمكن أن تكتب الموضوعات التي تحدثتَ عنها قائلا "إذا كنتُ في الخارج، لكنتُ قد نقلتُ الآن تلك الأخبار"؟
ربما لا يكون مرئيا في الوقت الراهن، ولكن الاتجار بالبشر في خط حدود (العراق - إيران) قد وصل إلى مرحلة متقدمة، حيث تجري ممارسات وحشية مثل الاتجار بالبشر، والقتل والتعذيب، والبيع عن طريق الخداع، وقد أردت إعداد ملف شامل حول هذا الموضوع، وكصحفي في الخارج فكرتُ بعمق في الحملات المحتملة لجعل الصحفيين في الداخل أكثر وضوحا.
 
عندما تخرج هل ستستمر من حيث تركت عملك مرة أخرى؟
في يوم من الأيام تحدثت مع ابن عمي عبد الله حول هذه الموضوع، وكانت مزحة أنني لم آخذ حتى الهاتف ذو الكاميرا عندما خرجنا، وبالتأكيد سوف نمسك القلم في أيدينا بشكلٍ محكم، ونستمر في كتابة الحقيقة سطرا فسطرا.
إنها مسألة غير أخلاقية أن تلاعب ثلاثة قرود في مثل هذه العمليات، أو أن تكون متفرجا على ما يحدث، واذا لم تفكر فى تقاليد الصحافة الحرة فان مذبحة روبوسكى سوف توصف بالشكل الآتي :"إرهابيون تم شل حركتهم أثناء محاولتهم عبور الحدود".
 
أنت مسجون في وان، وجلسات محاكمتك في هققاري، ما قولك في ذلك؟
ومن الحقائق التي لا جدال فيها أنه يجب أن تحضر بنفسك في المحاكم من أجل محاكمة عادلة، ومع ذلك، وعلى الرغم من أن المسافة بيني وبين المدينة الموجود بها المحكمة حيث ستتم محاكمتي قصيرة إلا أن ذلك ممنوع، وهناك أيضا الرأي العام في خلفية المنع.
وعلاوة على ذلك أنت مجبر على النظر في شاشة في وسط نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة، والدفاع عن نفسك، وهذه وسيلة ميكانيكية جدا، وليست طريقة إنسانية، وفي بعض الأحيان لا يمكننا حتى أن نسمع ما قاله القاضي أو المدعي العام أو الشهود، والمحاكمة بهذا الشكل غير مكتملة ومعيبة.
 
هل تعتقد أن القضية تحولت إلى قضية انتقام بسبب خبر "سترى قوة الترك"؟
لقد أردتُ ألا تتحول هذه القضية إلى قضية "انتقام"، ولكن للأسف أعتقد أن هذا هو الحال الآن، وحركة "الشاهد السري" الأخيرة قد أكدت هذه الفكرة، وكما قلتُ، يجب علينا أن نتحرك وفي حقيبة ظهرنا كفننا لكتابة الحقائق في يوكسيكوفا، أرادوا أن يقضوا علينا، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، ومما لا شك فيه أن ضغط الرأي العام هو الذي منعهم من ذلك عند القبض علي.
وعندما كانوا ينقلونني من وان، جعلوني أرقد وأنا منكبا على وجهي، وعند القبض علي قال أحدهم والذي كان يضع أخمص البندقية على رأسي "اتخذ وضعا للتصوير من أجل استخبارات الدرك ومكافحة الإرهاب"، وتم التقاط صوري، وعندما كان يتم إحضاري إلى يوكسيكوفا وضعوا كيسا أسود على رأسي، وكان يبدو وكأنه سلسلة صدئة وضعت لتعذيبي،  أولئك الذين كانوا يريدون أن نخسر أنفسنا خسروا هم في الواقع، وقد فازت الحقيقة مرة أخرى، وكان المفقود الوحيد هو العدالة.
 
هل لديك رسالة تريد توجيهها إلى زملائك؟
يوم الجلسة كان قد مر 555 يوما على اعتقالي، لقد تلقينا قدرا كبيرا من التضامن في الداخل والخارج، وفي الواقع هذا هو مصدرنا الوحيد للمقاومة الذي يمكن أن نأمل فيه، وفي ضوء هذه الحقيقة أتقدم بالشكر إلى زملائي في الخارج لأنهم كانوا أصواتا لمن بالداخل، ونحن ننتقد أنفسنا أيضا لأننا لم نستطع مواكبة أخبارهم في هذه العملية، ونود أيضا أن نشكركم على إتاحة هذه الفرصة لنا.
وقال باريش أوفلاس محامي تورفنت – الذي كان موجودا أثناء القبض عليه، وتابعه طوال فترة احتجازه- لموقع "أحوال تركية":
 
ما هي العقوبة المطلوبة لنديم في هذه الحالة؟
يحاكم الصحفي نديم تورفنت في الملف المحتجز بسببه حاليا بتهم انتمائه لمنظمة إرهابية، وقيامه بالدعاية لها، وهو يحاكم بعقوبة السجن بحد أقصى 15 سنة عن تهم العضوية في المنظمة، ولمدة 7,5 سنوات كحد أقصى عن تهمة الدعاية للمنظمة، بما يصل إلى مجموع سنوات حبس 22,5 عاما.
 
هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن انتهاك محتوى وإجراءات الدعوى؟
في الواقع، إن القضية التي يحاكم فيها نديم هي قضية ضد نشاط مهنة الصحفي، والمطلوب هو إدانة الصحافة الحرة بواسطة هذه الدعوى، إن حرية الصحافة والتعبير، وهي اللبنات الأساسية للديمقراطية معلقة رسميا، ويتم تجاهلها من قبل الدولة، وقضية نديم تورفنت ملف ليس له أساس قانوني.
لا يوجد دليل لصالح نديم في الملف، ولائحة الاتهام مملوءة تماما بأدلة ضد نديم، وقد استند الادعاء إلى نظام قضائي أحادي الجانب، وإذا كان يجب تقديم أمثلة قصيرة من عدم الشرعية: نديم كان مهددا بالقتل، وتعرض للتعذيب، وأطلقت عليه قنبلة الغاز، وضُرِب بالرصاص البلاستيكي، وسلكوا سلوكا مخزيا تجاهه.
هناك العديد من الانتهاكات، ولكن لا يوجد أي منها في الملف، وقد تقدم نديم ببلاغات للنائب العام بشأن هذه القضايا، ولكن هذه البلاغات لم يتم التحقيق فيها، ولم تقدم الوثائق المتعلقة بها.
وفي الجلسة الأخيرة طلب منا القاضي هذه الوثائق مرة أخرى، ومرة أخرى تم إدراج كل التهم الكاذبة والخطأ ضد نديم في الملف عن طريق تجريمها، وعلى سبيل المثال، ظهر في الجلسات أن جميع الشهود قد تعرضوا للتعذيب، ولم يتم مناظرتهم، ولم تعرض صورة نديم، وتم التوقيع على الوثائق قبل قراءة الإفادات، وأولئك الذين لم يوقعوا تعرضوا للتعذيب، والتهديد، والمضايقات.
هل نتكلم عن أولئك الذين لم يتم أخذ إفادتهم في حضور المدعي العام، أم عن الذين أجبروا على تقديم إفادتهم دون محام... هناك الكثير من الخروج على القانون، وتم تجاهله، ولم يتم التحقيق فيه.
وعندما قال شهود العيان إنهم قدموا إفادتهم تحت الضغط والجبر والعنف والتهديدات تم رفض شهادتهم في القضية، وأصبح الملف فارغا، ثم ظهر شهود عيان جديدون، وشهود سريون في القضية بشكلٍ مفاجئ، ودخلوا في الملف كدليل، وكشفت المحكمة أيضا أن هذه الأدلة الجديدة ضد نديم كانت تستند فعليا على أساس الملف، ويمكننا القول أن هذه القضية هي في الواقع قضية انتقام من نديم.
 
هل هناك قضايا مرفوعة أمام المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؟
نحن لم نرفع قضايا أمام المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حتى الآن، والواقع أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لديهما أسس وقرارات مفادها أن 18 شهرا من الاحتجاز يشكل انتهاكا للحقوق، ونحن نفكر في تقديم طلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من حيث الاحتجاز، وانتهاك حرية التعبير وحرية الصحافة، وانتهاك حق الأمن القانوني والاحتجاز الطويل إذا لم يتم الإفراج عن نديم.
 
هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن ظروف سجن نديم؟ وهل تفتح بعض الموضوعات مثل تحديد المحامي، وتبادل الرسائل، والعزلة؟
ظل نديم في الحبس الانفرادي في الزنزانة A-49 منذ 9 مايو، وبالرغم من كل الجهود المبذولة لتحسين الوضع، لم تتحسن الظروف، حتى أصغر جملة تحمل نوعية الأخبار في خطاباته يتم مصادرتها بزعم إنها "محظورة"، وتبلغ مساحة الغرفة من 3 إلى 4 أمتار، كما أن باب الفناء مغلق من الساعة 4:30 مساء حتى الساعة 7:00 صباحا، وهو لا يستفيد من الأنشطة المشتركة، ويطبق عليه عزل خاص بسبب هوية الصحفي.
 
لماذا يتم نظر الدعوى في هققاري بينما نديم محبوسا في وان؟
في الواقع، إن أخذ الإفادات بواسطة نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة هو انتهاك لحقنا في الدفاع، ومن الواضح أن نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة يمنع المحاكمات العادلة إذا نظرنا إلى الصعوبات من ناحية تعبير المتهم عن ذاته، والصعوبات التقنية الموجودة في النظام أيضا.
في الواقع، إن مشاركة نديم في الجلسات من خلال نظام تكنولوجيا معلومات الصوت والصورة ليست سوى انتهاك للقانون، حيث كان يجب إحضاره للجلسات، لأن مبدأ الالتقاء وجها لوجه هو الأساس في المحاكمة، ولكن مع الأسف لم يتم إحضار نديم للجلسة لأسباب أمنية، إنها في الواقع حالة تراجيدية كوميدية، وفي الوقت الراهن يتم التفتيش في 10 نقاط أمنية في الطريق السريع لهققاري، ومع ذلك، إذا لم يتم ضمان أمن نديم، فإن هذا يدل فقط على خطورة السلطات القضائية ضد النظام القضائي.
 
ماذا يمكنك أن تقول عن الشهود بشأن التعذيب وظهور شهود سريين؟
في هذه العملية أعلن 17 شاهد في المحكمة أنهم قدموا إفادتهم تحت ضغط استخدام أجهزة صعبة، وقد هددوا بعضهم قائلين "سوف نغتصبكم"، والبعض الآخر قائلين "سوف نأمر بقتلكم"، وعندما شارك أحد الشهود في الجلسة الأولى قال إن أسنانه تم خلعها بواسطة كماشة، وفي الواقع فإن جميع الشهود قد زعموا أن هناك إفادات تمت عن طريق النسخ واللصق في إفاداتهم التي تم التوقيع عليها دون قراءتها، وقد جعلت لائحة الاتهام جريمة التعذيب واضحة، كما يبدو من طريقة إملاء الإفادة.
 

يُمكن قراءة هذا المقال أيضاً باللغة التركية: