مارس 24 2019

بهجلي: لن يكون هناك قط مكان إسمه كردستان

إسطنبول – مع تصاعد الحملات الدعائية بانتظار الانتخابات المحلية في نهاية هذا الشهر التقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في تجمع انتخابي في منطقة يني قابي باسطنبول.
ولم تكن اطروحة بهجلي وحزبه الحليف لحزب اردوغان خارجة عن اجندة العدالة والتنمية وقاربته للعديد من القضايا المهمة والحساسة التي تهم المواطن التركي.
بل ان بهجلي تعدى تطرف اردوغان فيما يتعلق بالقضية الكردية مقتربا من النهج الشعبوي المتشدد بقوله لن يكون هناك قط مكان إسمه كردستان.
وكان  أردوغان قال في خلال تمجع انتخابي بمدينة طرابزون، موجها حديثه إلى القيادات الكردية: "ليس لدينا كردستان داخل تركيا. إن كنتم تحبون الأمر كثيرا هناك كردستان العراق. اذهبوا إليها. لا مكان لكم داخل تركيا” وذلك في إشارة حسب مزاعم أردوغان إلى السعي لإنشاء منطقة حكم ذاتي للأكراد في تركيا.
وزعم أردوغان أن البلديات التابعة لحزب الشعوب الديمقراطي ترسل دعما ماليا من ميزانياتها إلى جبال قنديل في العراق حيث معقل حزب العمال الكردستاني، قائلا: "لن نتهاون مع من يرسلون نقود هذا البلد إلى قنديل. وبسبب هذا عينا الوصاة على بلدياتهم، وتمت محاكمتهم ومعاقبتهم".

الحليفان
الحليفان

وتأتي تصريحات بهجلي المتناغمة مع تصريحات اردوغان تأكيدا لما يعرف بتحالف الشعب الذي يجمع الرجلين وحزبيهما حيث سبق لأردوغان ان وجه اتهامات صارخة بحق جميع الاحزاب التي هي خارج هذا التحالف قائلا:
"أن أحزاب الشعب الجمهوري والصالح والسعادة أسست تحالفًا سريًّا مع حزب الشعوب الديمقراطي، هوتحالف الخيانة لارتباط الأخير مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي".
لكن بهجلي وبعد هذا التصريح، بدا انه يريد التقرب من الاكراد من باب الوعود الانتخابية اذ خاطبهم داعيا اياهم للتصويت لصالح تحالف الشعب قائلا "إخواننا من الأصول الكردية، سيفشلون هذه المؤامرة الغادرة، والمذلة (تحالف الأمة المعارض) وسيصفعون حزب الشعوب الديمقراطي الذراع لسياسي لـ بي كا كا".
وقال "لا يعملن أحد على خطط حيال 3 ملايين من إخواننا الأكراد الشرفاء في إسطنبول، ولا يحيكن مؤامرات ضدهم ولا يشركنهم في المذلة".
وأكد على أهمية إسطنبول وانتصار تحالف الشعب فيها بالقول "إسطنبول شقيقة القدس، ومصير كركوك وأمل كاشغر (مدينة في تركستان الشرقية)".
وشدد على أنه "ليس هناك ما يسمى القسطنطينية، ولن يكون هناك قط مكان اسمه كردستان.. إسطنبول هي رمز شرف للأمة التركية المسلمة وشرف هلالنا"، على حد قوله.
وشدد باهجه لي على أن حزبه يحتضن جميع المواطنين بغض النظر عن جذورهم، ويرى كل مواطن كفرد محترم من أبناء الأمة التركية الكبيرة. ووعد  باجتثات الإرهاب والنزعات الانفصالية (في إشارة إلى الأكراد).
يشار إلى أن الرئيس التركي هدد بتعيين وصاة على البلديات التي يفوز فيها الحزب الكردي في الانتخابات المحلية، كما فعل الفترة الماضية.