بهجلي يدعو إلى إصدار عفو عام عن السجناء

أنقرة - جدد رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهجلي، دعوته لإصدار قانون العفو العام للمساجين.
وقال بهجلي خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأحد، في ختام الاجتماع التشاوري لحزبه في منطقة بالعاصمة أنقرة بحسب وكالة انباء الاناضول "إن المقترح مستقل تماما عن تحالف الشعب، الذي تشكل بين حزبه والعدالة والتنمية الحاكم، خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 24 يونيو الماضي".
يذكر أن حزب الحركة القومية، قدّم لرئاسة البرلمان التركي مشروع قانون يقضي بإصدار عفو وتخفيض أحكام بعض المساجين.
ويستثني مشروع القانون، المساجين الذين انخرطوا في أعمال إرهابية ضدّ الدولة التركية، والذين قاموا باعتداءات جنسية ضد الأطفال والقتل العمد.
وتعليقاً على مشروع القانون، قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه من الممكن بحث المشروع مع بهجلي، وأن الدولة قد تصدر عفوا عن الجرائم المرتكبة ضدّها، لكنها لا تستطيع التسامح مع الجرائم المرتكبة ضد المواطنين.
 وبخصوص  تحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، قال بهجلي "لا يبدو بعيداً، في حال قامت الحكومة بتطبيق التدابير الوقائية التي اتخذتها مؤخراً وأن الاقتصاد التركي يتمتع بالقوة والصلابة، وقدرة التغلب على التهديدات والهجمات الخارجية".
وتابع: "في حال تم تطبيق البرنامج الاقتصادي الجديد، والتدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة بشكل جيد، فإن تحسن الأوضاع الاقتصادية لن يكون بعيداً".
وأشار إلى الحاجة الماسة للعمل المنسق بين الرئاسة التركية والسلطة التشريعية في البلاد (البرلمان)، من أجل التغلب على أطماع "الحلفاء المزعومين" الذين يشجعون التنظيمات الإرهابية، ويحاولون التلاعب بحدود المنطقة.
وأشار بهجلي إلى أنه لا شك في فشل المؤمرات التي يظن أصحابها أنهم سيُخضعون تركيا من خلال المضاربات في سعر صرف العملات الأجنبية.
وتابع بقوله: قنبلة سعر صرف العملات الأجنبية تم تصنيعها في نفس المراكز المجرمة التي صنعت القنابل التي قُذفت على رؤوسنا في 15 يوليو 2016 (خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة).
وزاد: "المكيدة كبيرة".
كما أعلن بهجلي دعمه الكامل لقرارات مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية وبعض البضائع الأخرى المصنعة في الولايات المتحدة.
وكان التقارب بين بهجلي واردوغان قد توثق بسبب موقفه من الانقلاب المزعوم في الخامس عشر من يوليو 2016 والاستفتاء على ما عُرف الإصلاحات الدستورية التي اطلقت يد اردوغان ومنحته صلاحيات شبه مطلقة.
في ظل هذه الأجواء ما فتئ بهجهلي يطلق تصريحات من الواضح انها تتناغم مع سياسات الرئيس التركي فمثلا في أجواء ردود فعل الناتو ضد صفقة الأسلحة التركية مع روسيا جاء تعليق بهجلي مطابقا لتصريحات اردوغان اذ قال في تصريحات صحافية: "إن تركيا دولة ذات سيادة ولها حرية شراء الأسلحة وفقاً لاحتياجاتها بشكل مُستقل عن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك رداً على بيان الناتو ، بخصوص شراء تركيا لأنظمة صواريخ S-400 الروسية، والذي أشار إلى أن شراء تركيا لأنظمة الصواريخ سيكون له عواقب على البلاد.