مارس 23 2019

بوادر خلاف تركي - أميركي حول قضية الجولان

أنقرة – في وقت اعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا إن الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها عام 1981 بدأت ردود الافعال الاقليمية والعالمية تتواتر بالرفض غالبا وبما فيها الموقف التركي التصعيدي.
اذ يمثل الإعلان تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية، وسيعطي دفعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملته للفوز بفترة جديدة في السلطة في انتخابات التاسع من أبريل وهو الذي يناصب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان العداء ويتقاسمان سجالات كلامية وهجاءا مستمرا.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي".
وردا على نلك الخطوة، قال الرئيس رجب طيب أردوغان "لن نسمح إطلاقًا بشرعنة احتلال مرتفعات الجولان (..) تصريحات ترامب حول مرتفعات الجولان تجر المنطقة إلى حافة أزمة جديدة".

وقال رئيس البرلمان مصطفى شنطوب، في تصريحات صحفية الجمعة، إن قرار ترامب حول مرتفعات الجولان "تعسفي ويتجاهل القانون الدولي".

وقبله، انتقد المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، تصريح ترامب، قائلا في تغريدة إن "محاولة الإدارة الأمريكية شرعنة الأنشطة غير المشروعة لإسرائيل المحتلة لأراضي فلسطين، في مرتفعات الجولان، تعني دعم سياسة الاحتلال وتعميق الصراعات".

بدوره قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، في تغريدة إن "المحاولات الأمريكية لإضفاء الشرعية على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، لا تؤدي إلا لمزيد من العنف والآلام في المنطقة".

وشدد تشاووش أوغلو، على أن وحدة أراضي البلدان أهم المبادئ الأساسية بالنسبة إلى القانون الدولي، مؤكدا أن "تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية".
فيما قال وزير العدل التركي، عبد الحميد غُل، إن "جهود إسرائيل، التي تستمد جرأتها من ترامب، لشرعنة احتلالها لمرتفعات الجولان، لا تحمل أي قيمة في نظر القانون الدولي".
وأضاف عبر تويتر: "محاولة ملأ فراغ السلطة في سوريا، بالاحتلال والفوضى، ستكون خطأ تاريخيا خطيرا".
 كما انتقد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية نعمان قورتولموش، دعوة ترامب، مؤكدا أن "العالم ليس ذلك المكان الذي يمكن إدارته بالتغريدات التي يغرد بها ترامب كلما خطر له ذلك".
ولفت قورتولموش عبر تويتر إلى أن الرئيس الأمريكي يعمل منذ فترة طويلة "متحدثا باسم إسرائيل".
ويأتي الاعتراف قبل أسبوع من زيارة نتنياهو لواشنطن لمقابلة ترامب وإلقاء خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).
وضغط نتنياهو على الولايات المتحدة للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وأثار إمكانية الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية في أول اجتماع له مع ترامب بالبيت الأبيض في فبراير 2017.
وتمثل هذه الخطوة أقوى دعم علني يقدمه ترامب حتى الآن على ما يبدو لمساعدة نتنياهو في سباق انتخابي محتدم قبل الانتخابات العامة في وقت يواجه فيه مزاعم فساد وهي النقطة التي اثارها اردوغان وسخر من تورط نتنياهو بالفساد.