بوتين يلتقي أردوغان في افتتاح مُتسرّع لمشروع السيل التركي

 

إسطنبول – فيما أكد خبراء ومحللون اقتصاديون روس من جهتهم أنّ "السيل التركي" غير جاهز من الناحية التقنية، يلتقي اليوم الاثنين في مدينة إسطنبول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك بمناسبة إنهاء جزء من مشروع خط أنابيب الغاز (توركيش ستريم)، ولكن أفادت وسائل إعلام تركية أنّ القمة سوف تتطرق إلى مواضيع إقليمية أخرى.
وبُمجرّد الانتهاء من المشروع بالكامل بالكامل، سيربط خط الأنابيب بين روسيا وتركيا عبر البحر الأسود وصولا إلى الساحل التركي في منطقة تبعد نحو 100 كيلومتر غرب إسطنبول.
وتعد تركيا واحدة من أكبر عملاء الغاز الروسي. وكان قد بدأ بناء الخط في مايو 2017، وتهدف تركيا إلى تخصيص المرحلة الأولى من المشروع للسوق التركي، والمرحلة الثانية تعمل على تزويد جنوب وجنوب شرق أوروبا بالغاز الروسي.
ودفعت الحرب الأهلية في سورية الجانبين إلى تبني موقفين متناقضين، إذ تدعم موسكو الرئيس السوري بشار الأسد فيما تقف أنقرة مع المعارضة السورية، ومن الممكن أن يتم طرح الموضوع في محادثات اليوم الاثنين.
وكانت الدولتان قد اتفقتا في سبتمبر الماضي على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح في إدلب ما منع شن هجوم للقوات السورية على المدينة بشكل مؤقت، لكن قوات المعارضة لم تنسحب بأكملها من إدلب.
وتعد إدلب هي آخر المعاقل الكبرى لقوات المعارضة في سورية، ويعيش في هذه المنطقة نحو ثلاثة ملايين مدني نصفهم تقريبا مشردون.

 

وكان قد جرى توقيع مشروع "السيل التركي"، بمدينة إسطنبول، في أكتوبر 2016. ويتكون من خطي أنابيب سعة كل منهما 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
ومن المنتظر أن يمتد الخط الثاني إلى إيطاليا عبر اليونان أو إلى صربيا عبر بلغاريا. ويُرتقب البدء في تشييد الجزء البري من الخط الثاني، العام المقبل.
المحللة في "إكسبرت +" ماريا سالنيكوفا، كشفت في معلومات نشرتها "روسيا اليوم" أنّ إنجاز المشروع التركي تمّ بحوالي 80-90 ٪، ومن وجهة نظرها يمكن اعتبار افتتاح المشروع من قبل رئيس البلاد بمثابة استعراض سياسي لإنجاز جزء من الخطة على الأقل.
وقالت إن سير العمل في "السيل التركي" لم يكن سلسا، مشيرة إلى أن طاقته المخطط لها أصلا، انخفضت في وقت لاحق، خلال المفاوضات مع الجانب التركي، بمقدار 30 مليار متر مكعب من الغاز، كما انخفض عدد الفروع.
وأشارت إلى أنّ "السيل التركي" و "السيل الشمالي- 2" يجري بناؤهما بالتزامن. ويبدو أن هذا التنويع ينطوي على مخاطر في حال وجود صعوبات سياسية، مثل وضع الولايات المتحدة العصي في عجلات المشروع.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال إنه "من الممكن البدء بضخ الغاز عبر خطي المشروع بسعة إجمالية قدرها 31.5 مليار متر مكعب، اعتبارا من 1 يناير 2020".
المحلل الروسي أليكسي أنطونوف، قال من جهته وفقا لما ذكرته "روسيا اليوم" إنّ "السيل التركي" من الناحية التقنية لا يزال غير جاهز تماما. فبالنسبة لروسيا، من الناحية السياسية، ومن حيث سرعة الإنجاز، كان من المهم لشركة غازبروم أن تنجز هذا الجزء من "السيل" قبل نهاية العام 2018، وهو ما حققته في الوقت المناسب. أما الفرع الأول من "السيل التركي" الذي تبلغ استطاعته 15.75 مليار متر مكعب سنويًا فيمكن أن يعمل بكامل طاقته بحلول نهاية العام 2019.