أحوال تركية
فبراير 19 2019

بومبيو: تركيا ستدفع ثمن الهجوم على الأكراد

واشنطن - أحوال تركية - قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن تركيا ستدفع ثمناً لأي هجوم على الأكراد في سوريا المجاورة، مع الوضع في الاعتبار أن تنظيم داعش الإرهابي، الذي كان يسيطر في السابق على مساحات واسعة من الأراضي، قد انتهى في البلاد.
كما قال بومبيو يوم الجمعة خلال مقابلة مع قناة أر.يو.في التلفزيونية في أيسلندا "أوضح الرئيس ترامب توقعاته فيما يتعلق بكيفية معاملة تركيا لمن هم في جنوبها داخل سوريا. وقال إنه ستكون هناك تكلفة حقيقية مرتبطة بالسلوك بهذه الطريقة، ونحن ننخرط دبلوماسياً بشكل كامل لتحقيق نتيجة تحمي الأشخاص الموجودين في سوريا، كما تضمن أن هؤلاء الأشخاص في سوريا لا يهاجمون تركيا أيضاً. نعتقد أنه يحق لكل منهما أن ينعم بأمنه الخاص ونحن واثقون من أننا نستطيع تحقيق ذلك".
تأتي تصريحات بومبيو في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب جميع قواتها وقوامها 2000 جندي من البلاد التي مزقتها الحرب إثر إعلان مفاجئ في ديسمبر للرئيس دونالد ترامب. وشكل المقاتلون الأكراد، أي وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لحرب واشنطن على تنظيم داعش في المنطقة، وقد أعربت الولايات المتحدة مراراً عن اعتراضاتها على خطط تركيا لعملية عبر الحدود تستهدف الوحدات الكردية.
وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وتعهدت بتدميرها.
وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة عازمة على محاربة تنظيم داعش والحد من المخاطر الأمنية ليس فقط على واشنطن بل على حلفائها أيضاً. ومع ذلك، أشار إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تستخدم السكان المحليين لتحقيق هذا الهدف.
وقال بومبيو لقناة أر.يو.في التلفزيونية "إنه في فنائهم الخلفي - ويمكننا استخدام وسائل أخرى للتصدي له، وليس أقلها مكافحة الأيديولوجية التي يطرحها".
وقال ترامب في ديسمبر إن دول المنطقة، بما فيها تركيا، ستتولى مهمة التصدي لفلول تنظيم داعش في المنطقة. ومع ذلك، فإن الخلاف بشأن الأكراد السوريين قد أفسح المجال لعدم اليقين بشأن الدور الذي ستلعبه أنقرة على الأرض.
من جانبها، لطالما عبرت أنقرة عن غضبها من دعم واشنطن للمسلحين الأكراد الذين يسيطرون على المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على طول الحدود مع تركيا، واستخدمت القوة لمواجهة أي تحركات باتجاه إنشاء منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي على طول حدودها.
تأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي بالتزامن مع تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها أن تركيا ستطهر جميع المناطق المحاذية لحدودها الجنوبية من الإرهاب، وستقيم مناطق آمنة يعود إليها السوريون.
وأوضح أردوغان أن القوات المسلحة التركية تواصل مكافحتها للتنظيمات الإرهابية، وتُلحق بهم خسائر فادحة.
وتابع في هذا السياق قائلا: "نُنزل ضربات موجعة بالتنظيمات الإرهابية، فنحن موجودون في جبال غابار وجودي وقنديل، ودخلنا أوكار الإرهابيين، والآن يبحثون عن مكان يفرون إليه".
وعلما ان جميع المناطق التي ذكرها اردوغان في كل من سوريا والعراق هي مناطق يقطنها الاكراد.
وفي إشارة للدعم الأمريكي للتنظيمات الكردية  شمال سوريا، قال أردوغان: "ترسلون 23 ألف شاحنة أسلحة للإرهابيين بالمجان، وتمتنعون عن تزويد تركيا بالأسلحة، رغم أننا ندفع ثمنها، فهل هذا تصرف يليق بحليف في الناتو".
يأتي هذا التصعيد بين الطرفين ليفتح فصلا جديدا من السجال المتصاعد والمواقف المتضادة ازاء العديد من القضايا التي تمس مصالح الولايات المتحدة في مقابل المصالح التركية.

فيما يلي رابط تغريدة لترامب

لقراءة المقال باللغة الانكليزية على هذا الرابط