Tiny Url
http://tinyurl.com/y673r7wv
مارس 20 2019

"بي إم دبليو" تمنع عُمّالها التحدّث بالتركية، ومساجد ألمانيا تطلب الحماية

برلين – بينما يُطالب مسلمو ألمانيا بمزيد من الحماية لمساجدهم في أعقاب حادثة نيوزيلندا الإرهابية واستغلال الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ذلك لأغراض انتخابية ومصالح سياسية مما تسبب في تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وأثار الاستياء في أوروبا والعالم، تناقلت وسائل إعلام ألمانية، منها قناة دويتشه فيليه، خبراً عن منع عمال في أحد مصانع شركة السيارات الألمانية "بي إم دبليو" من الحديث فيما بينهم باللغة التركية.
وتضم ألمانيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو81 مليون نسمة، ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في أوروبا الغربية بعد فرنسا، بإجمالي 4.7 مليون مسلم، منهم 3 ملايين من أصل تركي.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار عن أحد عمال المصنع في منطقة غارشينغ بولاية بافاريا، قوله إن رئيس إحدى الورديات نقل نحو عشرين عاملاً من أصول تركية إلى وردية مشتركة، ومن ثم منعهم من الحديث باللغة التركية، وأضاف أن قرار المنع يتعدّى مكان العمل أيضاً، حيث مُنع العمال أيضاً من الحديث بالتركية في غرف الراحة بالمصنع، إذ أمرهم رئيس الوردية بالحديث فقط باللغة الألمانية داخل مكان العمل، مبرراً ذلك بأن العمال يستخدمون اللغة التركية للنميمة على زملاء آخرين لا يفهمون اللغة.
وردّاً على هذا القرار، قدم العمال المعنيون شكوى لشركة "بي إم دبليو" بدعوى أن منعهم من استخدام لغة بعينها يقترب من التمييز.
مجلس شؤون الموظفين في الشركة وقف إلى جانب العمال، إذ قال الناطق باسم شركة السيارات الألمانية، يوخن فراي: "الشركة لا تفرض على الموظفين اللغة التي يجب عليهم التحدث بها، ولكنها تستثني من ذلك أن تكون تعليمات العمل واضحة للجميع وباللغة الألمانية".

من جهة أخرى، وفي أعقاب الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا الجمعة الماضية، طالب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بزيادة الأمن والحماية للمساجد في ألمانيا، وأشار إلى تسجيل المجلس لنحو 20 جريمة معادية للإسلام هذا العام وحده.
وقال أيمن مزيك، رئيس المجلس "أعتقد أن (ما حدث) نيوزيلندا هي دعوة للاستيقاظ، وقد بدأ الآن إدراك أن الموقف خطير، وقد قال لي الكثير من الآباء إنهم يتخوفون من إرسال أطفالهم إلى المساجد".
وأشاد مزيك بوزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر لأخذه المشكلة على محمل الجد، ولكنه أشار أيضاً إلى أن حكومات الولايات الألمانية مسؤولة أيضاً، موضحاً أن المجلس يطالب السلطات المحلية، لهذا السبب، بأن تعيد النظر في خططها الأمنية وأن يتشاور وزراء داخلية الولايات في هذا الشأن مع بعضهم البعض.
ورأى رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن التعديات والتهديدات لم يكن قد جرى أخذها على محمل الجد حتى الآن، ولفت إلى أن رابطته كانت قد تلقت هي الأخرى خطاباً من الخلية الإرهابية اليمينية المسماة (إن إس يو)، التي كانت قد أرسلت رسائل تهديد بالبريد الإلكتروني إلى ساسة ومحاكم ومؤسسات وهيئات في ألمانيا.
وكانت السلطات في ألمانيا قد سجلت لأول مرة جرائم معادية للإسلام قبل عامين، وقد وصل عدد هذه الجرائم في 2017 إلى أكثر من 1000 جريمة، غالبيتها كانت له دوافع يمينية.
وأعلن المجلس أنه علم بوقوع مائة جريمة من هذا النوع في العام الماضي وبوقوع 20 جريمة من هذا النوع في العام الحالي حتى الآن.