يونيو 01 2018

تبادل أدوار، الأسد يُهدّد الأكراد وأردوغان يعيش معهم "بسلام وأمن"!

أنقرة / بيروت - فيما لقي ثلاثة عسكريين أتراك حتفهم، إثر اشتباكات اندلعت مع عناصر حزب العمال الكردستاني ( بي كيه كيه) شمالي العراق. قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الأكراد والعرب والتركمان يعيشون بسلام وأمن في المناطق التي حررتها القوات التركية من التنظيمات الإرهابية، شمالي سوريا.
ووفقا لوكالة أنباء الأناضول الحكومية، دأبت قوات الأمن والجيش التركي، على استهداف مواقع حزب "بي كيه كيه " وملاحقة عناصره، جنوبي وجنوب شرقي البلاد، وشمالي العراق، ردًا على هجمات إرهابية تنفذها داخل البلاد بين الحين والآخر انطلاقاً من الأراضي العراقية، مستهدفًة المدنيين وعناصر الأمن.
وتصنف تركيا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية.
وأشار أردوغان، على هامش مأدبة إفطار لرجال أعمال وحرفيين، في ولاية ملاطية، شرق البلاد، أنه رغم وصول "الدناءة" بالتنظيمات الإرهابية إلى استخدام المدنيين دروعًا بشرية، داخل تركيا وخارجها؛ إلا أن قوات بلاده لم تسمح بتضرر بريء واحد في عملياتها العسكرية.
وأضاف: "لله الحمد والمنّة، اليوم يسود السلام ويستتب الأمن في عفرين (السورية) التي كان الإرهابيون يصولون ويجولون في شوارعها قبل 5 أشهر فقط".
وتابع: "يعيش أشقاؤنا الأكراد والعرب والتركمان بسلام وأمن، في منطقة تبلغ مساحتها 4 آلاف كم مربع، حررتها بلادنا من الإرهابيين".
من جهة أخرى أثار الرئيس السوري بشار الأسد احتمال الصدام مع القوات الأميركية في سوريا ما لم تأخذ الولايات المتحدة العبرة من العراق وترحل عن سوريا سريعا.
وفي مقابلة مع قناة روسيا اليوم، قال الأسد إنه سيتفاوض مع المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن ميدانيا لكنه سيستعيد الأراضي التي يسيطرون عليها بالقوة إذا لزم الأمر سواء دعمتهم القوات الأميركية أم لا.
وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تتطلع لقتال قوات سورية أو إيرانية لكنها ستستخدم "القوة الضرورية والمتناسبة" للدفاع عن القوات الأميركية والقوات الشريكة لها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وقال مسؤول في الوزارة لرويترز "يظل التحالف العالمي بقيادة الولايات المتحدة ملتزما بالتركيز على هزيمة الدولة الإسلامية في سوريا ولا يسعى لقتال حكومة سوريا أو إيران أو جماعات دعم إيرانية في سوريا".
ويبدو من الصعب الآن التفوق عسكريا على الأسد، المدعوم من روسيا وإيران، في الحرب التي أدت لمقتل نحو نصف مليون شخص وشردت نحو ستة ملايين داخل الدولة ودفعت خمسة ملايين آخرين للفرار إلى الخارج ليصبحوا لاجئين.
ويعتقد أن هناك نحو 2000 من القوات الخاصة الأميركية في سوريا حيث يقدمون الدعم لقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة خارج سيطرة الحكومة السورية لكنها تجنبت الاشتباكات المباشرة مع الحكومة خلال الحرب متعددة الأطراف.
وقال الأسد إن الحكومة بدأت الآن "بفتح الأبواب أمام المفاوضات" مع قوات سوريا الديمقراطية.
وتابع الأسد "هذا هو الخيار الأول. إذا لم يحدث ذلك، فسنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم... على الأميركيين أن يغادروا، وسيغادرون بشكل ما".
وأضاف "أتوا إلى العراق دون أساس قانوني، وانظر ما حل بهم. عليهم أن يتعلموا الدرس. العراق ليس استثناء، وسوريا ليست استثناء. الناس لم يعودوا يقبلون بوجود الأجانب في هذه المنطقة".
وقال ترامب في أبريل إنه يرغب في سحب القوات الأميركية من سوريا في وقت قريب نسبيا، لكنه عبر أيضا عن رغبة في ترك أثر قوي ودائم.
وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يوم 30 أبريل إن واشنطن وحلفاءها لن يرغبوا في سحب قواتهم من سوريا قبل أن يظفر الدبلوماسيون بالسلام.
وردا على تصريحات الأسد، قال كينو جابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن الحل العسكري ليس "هو الحل الذي يقدر أن يوصل لأي نتيجة... وأي حل عسكري بما يخص قوات سوريا الديمقراطية سوف يؤدي إلى مزيد من الخسارة والدمار والصعوبات بالنسبة للشعب السوري".
وأضاف في رسالة صوتية لرويترز "الخلاص بالنسبة للوضع السوري من خلال مفاوضات ومن خلال قبول مختلف أطراف الصراع ضمن سوريا بالآخر والجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش حول مصالح الشعب السوري وحقه في الحياة بحرية وكرامة".
وتابع "وهذا شيء رأيناه من خلال دولة أو نظام ديمقراطي قام على أساس التعددية والمساواة والحرية والعدالة لكل الشعوب ولكل المكونات سواء العرقية أو الاثنية أو الدينية الموجودة في سوريا".