نوفمبر 10 2017

تبادل لغوي وثقافي بين التركيات والسوريات لمواجهة الحملات التحريضية

سقاريا (تركيا) – أعربت رئيسة جمعية "المرأة والديمقراطية" التركية، عن رفضها القاطع للإشاعات التي تتداولها بعض الأطراف حول هجرة اللاجئين السوريين المؤهلين من تركيا إلى بلدان أخرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وغيرها.
وأكدت أنّ الإشاعات غير صحيحة، لأننا اكتشفنا من خلال البحوث أنّ معظم النساء يتمتعن بمستويات جيدة من الخبرات والتعليم، وقادرات على المساهمة في مختلف مجالات الحياة.
وذكرت "سارة أيدن يلماز" رئيس الجمعية أنّ هناك نساء سوريات يتقن لغات مختلفة، مثل الفرنسية والإنكليزية، وهذا الأمر من شأنه أن ينعكس إيجاباً على النساء التركيات، ويجب الاهتمام بهن عن كثب.
وأشارت إلى أهمية تدريس الأطفال السوريين في مدارس مشتركة مع الأتراك، من أجل تسهيل عملية الاندماج، مُشيدة بجهود وسياسات وزارة التربية التركية في هذا الإطار.
وتابعت: "تدريس الأطفال السوريين مع الأتراك في صفوف واحدة، يُساهم أيضاً في اندماج العائلات، وبالتالي تأسيس صداقات أو حتى روابط عائلية جديدة بين كلا الطرفين مع الزمن".
وبحسب رئيسة الجمعية، فإن مراكز التكامل تعمل على تنظيم دورات للنساء التركيات الراغبات بتعلم اللغة العربية، وهذا يضمن احتكاكهن مع السوريات، ويساهم في الاندماج.
كما أنّ مراكز التكامل الاجتماعي التابعة لجمعية "المرأة والديمقراطية" التركية (KADEM)، تُساهم أيضاً في القضاء على الأحكام المسبقة بين الأتراك والسوريين والتي تتشكّل نتيجة الحملات التحريضية.
وقد افتتحت الجمعية العديد من مراكز التكامل الاجتماعي بعدّة ولايات تركية، ضمن أهدافها الرامية لضمان اندماج اللاجئات السوريات بالحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وقالت رئيسة الجمعية إنهم يقومون بمشاريع خدمية متنوعة منذ 3 أعوام تجاه النساء السوريات في تركيا، بهدف المساهمة في مجال اندماجهم بالمجتمع التركي.
وأشارت يلماز إلى أن الجمعية، وفي إطار مشاريعها الخدمية، افتتحت مراكز تكامل اجتماعي للسوريات، عقب رصد ميداني واسع النطاق، داخل وخارج مخيمات اللاجئين.
وأضافت: "اكتشفنا أنّ السوريات بحاجة ماسة للاندماج مع المجتمع التركي، ولاحظنا أن هناك ضعف كبير في اللغة التركية، وهناك من يعاني صعوبة في التخلص من آثار الحرب".
وأكّدت أن الجمعية التركية افتتحت أول مركز للتكامل في ولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، ثم قررت افتتاج مراكز أخرى في ولايتي سقاريا وإسطنبول، بعد رصد الاحتياجات الملحة.
ودعت يلماز جميع السوريات لزيارة مراكز التكامل التي تحرص على تحقيق اندماجهن من جميع النواحي، وفي مُقدمتها اللغة التركية، وتعمل على تهيئتهن للحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ومن الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، تنظيم دورات مهنية لتعليم النساء السوريات والتركيات فنون الخياطة والتصميم والتصوير، لتعزيز خبراتهن في الحياة اليومية بالمجتمع.
وقالت رئيسة الجمعية إن مراكز التكامل تركّز بشكل أكثر على تدريب النساء السوريات على التصوير، وأنهم يخططون لنقل الصور الملتقطة خلال الدورات إلى الأمم المتحدة.

سوريات لاجئات في تركيا