Ergun Babahan
نوفمبر 04 2017

تحالف أردوغان- أرغينكون لن يستمر

تهتز تركيا مثل الأرجوحة بين نظامين، ففي بعض الأحيان تحدث حرائق ديمقراطية قصيرة، إلا أن النظامين المهيمنين لا يزالان يسيطران على السلطة، وهذه الشعلات الصغيرة لا تتحول إلى حريق كبير، وقد عشنا أصعب هذه الأمور في الفترة الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، والفترة الثانية أيضا.
وتلك الفترة التي لم يمكن فيها تقييم الناس من خلال هوياتهم كان من الممكن فيها الانتقال إلى نظام تعددي حقيقي يمكن فيه الوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي.
لماذا كنا نهرب؟
مؤسس الجمهورية من طراز الإدارة الممتاز،  ليس لذلك فقط أيضا... فقد كنا نهرب من وضع هذا النظام الذي فسد على مر السنين، من فساد القضاء، ومن سوء التصرف، ومن الضغط في يد حفنة من أثرياء اسطنبول وممثليهم من السياسيين ومن إفلاس التعاليم ...إلخ .
أي أن تركيا كانت جحيما قبل حزب العدالة والتنمية، ولاسيما من وجهة نظر الأكراد ...
وقد ساعد مؤيدو حزب العدالة والتنمية في تغيير هذه الصورة، وبناء ديمقراطية ليبرالية، ولكن ذلك لم يحدث، وماذا حدث بدلا من ذلك؛ "دكتاتورية الأغلبية" المزعوم إقامتها "باسم الشعب وبدعم من الشعب" بتعبير مراد بيلجه. 

إن هذا النظام ليس أفضل من النظام الآخر، بل هو مجرد تغيير لمكان "الامتيازات"، وعلى سبيل المثال فإن ما حدث للمحجبات في الماضي يحدث الآن مع النساء اللائي يرتدين السراويل القصيرة.
زعيم يقف وراء دعم غير المتعلمين، يحصل على الحق في القيام بما يريد بانتخابات أجريت مرة واحد في خمس سنوات، ويدعي أنه فعل ذلك نيابة عن الشعب، وذلك على الرغم من الشعب ...
إن اختلاف أردوغان عن النموذج السابق هو موقفه تجاه الغرب، وبهذه الطريقة فإن القوميين تحالفوا معه ... وخاصة من حيث السياسة الكردية، وأردوغان يعرف أن المؤسسات والقواعد الغربية ستقضي على النظام التعسفي، أما القوميين فهناك تحالف بينهم وبين نفس النظام الذي سوف تقسم فيه تركيا على طريقة "عدو عدوي صديقي"، وهذا تحالف مؤقت وزلق.
وبصرف النظر عن هذا المفهوم الأساسي، هناك بطبيعة الحال حالة مؤقتة أخرى تجمع بينهما معا ... معركة فتح الله غولن وأرغينكون، أردوغان يشكو أيضا من منظمة فتح الله غولن ولكن لأسباب خاصة به ...
شرح مراد بيلجه هذه التطورات في البعد التاريخي وذلك في عموده T24.com.tr؛ مؤكدا أن هذا التحالف لن يكون دائما مثل شراكة حزب العدالة والتنمية / وجماعة الخدمة، متى سوف تكون نهاية العالم، سوف نرى جميعا معا ...

يمكن قراءة المقال بالتركية ايضا: