مارس 23 2018

تحدّى تركيا من ستوكهولم.. هجوم لاذع من صالح مسلم على روسيا

ستوكهولم - انتقد زعيم كردي سوري بارز الخميس روسيا لإعطائها "الضوء الأخضر" لتركيا لشنّ عملية عسكرية في منطقة عفرين السورية، وقال إنّ هذا ما كان يمكن أن يحدث بدون موافقة موسكو.
وتمكنت قوات تركية مدعومة من مقاتلين في المعارضة السورية الأحد من السيطرة على مدينة عفرين في شمال غرب سوريا من وحدات حماية الشعب الكردية.
وبعد عقده مؤتمرا صحافيا في ستوكهولم قال صالح مسلم الرئيس المشارك السابق لحزب الاتحاد الديموقراطي، الذي يُعتبر الحركة الكردية السورية السياسية الأساسية، أن تركيا ما كان يمكن أن تنجح في عمليتها بدون دعم روسي.
وقال مسلم (67 عاما) لفرانس برس "الروس خيبوا أملنا لأن هناك بعض الواجبات التي ترتبت عليهم عند مجيئهم إلى سوريا...لقد وعدوا بأنهم سيقومون بحماية الأراضي السورية".
وأضاف "روسيا لم تقم بشيء (حول التوغل التركي)، أعطوا الضوء الأخضر لتركيا، والكل متأكد أنه لو لم تحصل تركيا على الضوء الأخضر من روسيا ما كانت لتقوم بذلك".
كانت أنقرة بدأت عمليتها العسكرية في يناير ضد وحدات حماية الشعب الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي، الذي تقول إنه متحالف مع حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا عسكريا ضد تركيا منذ عام 1984.
وتعتبر تركيا إضافة إلى دول غربية حليفة لها حزب العمال الكردستاني إرهابيا.
لكن وحدات حماية الشعب كانت تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وهذا التعاون أثار استياء تركيا.
وأدت العملية العسكرية في عفرين إلى نزوح نحو 250 ألف مدني ومقتل العشرات إضافة إلى مقتل 1500 مقاتل كردي، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتأتي زيارة مسلم إلى ستوكهولم في تحدّ واضح لمذكرة تركية صادرة بالقبض عليه وبعد شهر على توقيفه في براغ ثم إطلاق سراحه لاحقا، لكنّ الادعاء العام التشيكي أوقف إجراءات تسليمه.
كما واصلت تركيا محاولاتها الحثيثة للقبض عليه عبر عدّة مذكرات أرسلتها لمعظم الدول الأوروبية التي يتنقل بينها مسلم، حيث تلاحقه أنقرة في أيّ بلد يصل إليه.
ومسلم مطلوب في تركيا بسبب تفجير وقع في أنقرة في فبراير عام 2016 أودى بحياة 29 شخصا، وتلقي تركيا بمسؤوليته على المقاتلين الأكراد.
وتمّ توجيه الاتهام إليه في هذه القضية، وهو يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاثين عاما في حال إدانته، لكن مسلم ينفي بشدة هذه الاتهامات ويقول إن تركيا تحاول "إسكاته".
واكب صالح مسلم أخطر المراحل في الأزمة السورية بشكل عام والمنطقة الكردية بشكل خاص، مثل زحف تنظيم الدولة الاسلامية على مدينته كوباني وسيطرته على معظم أحيائها، قبل أن يتم تأسيس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة التنظيم في سوريا.
وفي معارك كوباني التي تحررت من تنظيم الدولة في أواخر عام 2015، خسر مسلم ابنه الذي كان يقاتل في الصفوف الأمامية ضد التنظيم.