مايو 16 2018

تحذيرات بريطانية لأردوغان من التغاضي عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان

لندن – عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنقرة بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى المملكة المتّحدة، التقى خلالها الملكة إليزابيث الثانية، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. 

وقد حذرت تيريزا ماي، أمس الثلاثاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التمادي في حملته ضد من تعتقد أنقرة أنهم وراء محاولة انقلاب وقعت في 2016.

وأدلت ماي بهذه التصريحات بعد اجتماع بينهما في لندن وقعت خلاله احتجاجات من قبل مدافعين عن حقوق الإنسان.

واتهم ناشطون حقوقيون ماي بغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان من أجل إبرام اتفاقيات تجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأشاروا في حالة تركيا إلى سجن عشرات الآلاف بعد محاولة الانقلاب. وتقول حكومة أردوغان إن الاجراءات التي تتخذها ضرورية للتصدي لتهديدات تواجهها.

وقالت ماي إن علاقة بريطانيا مع تركيا لا غنى عنها مشيدة بتأثير التعاون الأمني واحتمالات إقامة علاقات تجارية وثيقة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لكنها أضافت تحذيرا دبلوماسيا بشأن الحاجة لضبط النفس.

وقالت ماي أثناء وقوفها بجانب أردوغان في مكتبها في داوننغ ستريت عقب الاجتماع "محاكمة من حاولوا الإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطيا أمر سليم".

وأضافت "ولكن من المهم أيضا ألا تتغاضى تركيا عن القيم التي تسعى للدفاع عنها بينما تحمي الديمقراطية التي تواجه ضغوطا غير عادية من الانقلاب الفاشل وعدم الاستقرار عبر الحدود من سوريا ومن الإرهاب الكردي".

وقالت إنها أكدت لتركيا ضرورة الحفاظ على القيم الديمقراطية والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

احتشد أكثر من مئة محتج خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية رفعوا لافتات احتجاج ضد أردوغان.
احتشد أكثر من مئة محتج خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية رفعوا لافتات احتجاج ضد أردوغان.

وجاءت زيارة أردوغان في إطار مساعي ماي لتدعيم العلاقات مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي مع استعداد بريطانيا للخروج منه وضمان الحصول على الأقل على وعود بإبرام صفقات تجارية في المستقبل لدعم خططها المتوقفة تقريبا للخروج من التكتل الأوروبي.

وقال أردوغان إن الزعيمين اتفقا علي إمكان زيادة التبادل التجاري بينهما إلى 20 مليار دولار سنويا مقابل نحو 16 مليار دولار في 2017.

ويحكم أردوغان تركيا منذ 15 عاما وهو من أكثر الساسة إثارة للجدل في تاريخ تركيا الحديث، وقد شنّ حملة واسعة النطاق على خصومه ومعارضيه بعد محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في يوليو 2016. وأعلن الشهر الماضي إجراء انتخابات مبكرة في 24 يونيو قبل موعدها الأصلي بأكثر من عام.

قبل بضع ساعات من الموعد المقرر لاجتماع الزعيمين احتشد أكثر من مئة محتج خارج مقر رئاسة الوزراء رفعوا لافتات منها واحدة تصور أردوغان كمحرك عرائس ويداه مخضبتان بالدماء وأخرى تقول "كفى".

وعلى مسافة نحو 20 مترا لوح عدد مماثل من الأشخاص المحاطين بالحواجز وتطوقهم الشرطة بأعلام تركيا ورددوا هتافات. واشتبك الجانبان لفترة وجيزة.

وتوصلت ماي إلى التزام العام الماضي بأن تعمل بريطانيا وتركيا على تعزيز التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، العاصمة البريطانية، قد غادر لندن، مساء أمس، بعد زيارة رسمية للبلاد استغرقت ثلاثة أيام أجرى خلالها سلسلة من المباحثات الرسمية.

وأقلعت الطائرة الخاصة للرئيس التركي، من قاعدة "بريز نورتون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في أوكسفوردشير(جنوب انجلترا). 

ويشار إلى أن أنه رافق أردوغان خلال زيارته الرسمية للمملكة المتحدة عقيلته أمينة، ورئيس الأركان العامة، خلوصي أكار، ونائب رئيس الوزراء، محمد شمشك.

كما رافقه عدد من الوزراء من بينهم وزراء الخارجية، مولود جاويش أوغلو، والعدل، عبد الرحمن غل، والاقتصاد، نهاد زيبكجي، والداخلية، سليمان صويلو.