يونيو 07 2018

تخفيض التضخم يصطدم بواقع انهيار الليرة التركية

أنقرة – تصطدم المحاولات التي تقوم بها الحكومة التركية لمواجهة التضخم والسعي لتخفيضه بواقع انهيار الليرة التركية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار في الآونة الأخيرة. 
وبرغم أنّ البنك المركزي التركي رفع معدلات نسب الفائدة ثلاث مرّات حتى الآن منذ 2014، كان آخرها اليوم بنسبة 1025 نقطة مئوية، وقبل ذلك في 23 يوم في إجراء طارئ 3.00 نقطة مئوية، من دون أن تتمكن من إيقاف التدهور بشكل فعلي، وإن ساهمت إلى حدّ ما بتثبيت أسعار الليرة مقابل الدولار. 
وقد نقلت وكالة الأناضول عن وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، قوله إن بلاده مُصرّة على خفض التضخم إلى أرقام من خانة واحدة، أي ما دون 10 بالمئة، مشددا على أن "مكافحة التضخم على رأس أولوياتنا".
وأوضح زيبكجي، أن "معدلات التضخم لشهر مايو الماضي تفوق الأرقام المرتقبة على المدى المتوسط، لكننا مع ذلك مصرون على خفض التضخم إلى أرقام أحادية خلال العام الجاري".
وخلال الـ15 عاما الماضية، انخفض التضخم في تركيا من حدود 70 بالمائة إلى ما دون الـ 10 بالمئة، بخلاف الأشهر القليلة الماضية التي ارتفع فيها، وفق الحكومة.
وأضاف أن "الحكومة تدرك جيدا ما يجب عليها فعله في هذا الشأن".
وتابع أن "أرقام التضخم المعلنة لا تتوافق مع تطلعاتنا المدرجة في البرنامج متوسط المدى للربع الأول من العام الجاري، إذ كنا نهدف إلى خفض التضخم إلى أرقام أحادية في الربع الأول، ولن نتخلى عن عزيمتنا لتحقيق هذا الهدف".
ومضى قائلا إن "مكافحة التضخم على رأس أولويات الحكومة، ولا نفصل بين التضخم والنمو الاقتصادي على حساب الآخر، فالأمران يحملان أهمية كبرى بالنسبة لنا".
وفيما يخص الخطوات اللازمة لتخفيض التضخم إلى أرقام أحادية، ثم إلى دون الـ5 بالمئة، قال وزير الاقتصاد إن "لجنة التنسيق الاقتصادي، برئاسة رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، اتخذت قرارات، وتم تقديم بعضها إلى مجلس الوزراء للتوقيع عليها".
وأضاف أن "هذه القرارات ستدخل حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من رئيسي الوزراء والجمهورية".
وأوضح زيبكجي أن "القرارات تتضمن حزمة إجراءات، مثل زيادة العرض، ودعم الإنتاج الزراعي، وتخفيض الخسائر في الإنتاج الزراعي إلى الحد الأدنى، وتشجيع وتنظيم جمع المنتجات الزراعية وتصنيفها وتعبئتها وتخزينها في برادات وبيعها".
وأشار أن التضخم ليس ناجمًا عن زيادة الطلب، وإنما عن قلة الإنتاج والعرض، مضيفًا أن هناك استثمارات ستنجز في تركيا عبر حزمة تشجيع تعتمد على مشاريع بقيمة 40 مليار دولار، من شأنها تخفيض اعتماد البلاد على الاستيراد. 
وحول طبيعة مجلس الوزراء والإدارة الاقتصادية المزمع تشكيلها عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، في 24 يونيو الجاري، قال وزير الاقتصاد إن "الرئيس رجب طيب أردوغان جمع المعلومات والآراء اللازمة في هذا الشأن".
وأضاف أن "البيروقراطية كانت تخلق مشاكل عديدة، مثل عرقلة الابتكار، واختلاط الصلاحيات، وإهدار الوقت، والوقوف في وجه الحلول".
وأوضح أنه "توجد حاليا حوالي من 6 إلى 7 وزارات وهيئات مستقلة معنية بالاقتصاد، وأعلم بوجود مساعي لخفضها إلى 2 أو 3 هيئات".
وتابع: "كما توجد الآن 20 وزارة، إضافة إلى 6 مناصب أخرى في بنية مجلس الوزراء، تتمثل في رئيس الوزراء و5 نواب له".
وختم زيبكجي بأنه "من المحتمل خفض هذا التكوين من 26 منصبا إلى نحو 16 أو 17 منصبا، وبالطبع سيضع رئيس الجمهورية اللمسات النهائية في هذا الشأن".