تدخّلات روسية - إيرانية -  تركيّة جديدة في الأزمة السورية  

جنيف - ما زال هنالك لاعبون اساسيون على الساحة السورية، يناورون ويجمعون من حولهم الاتباع فلا يعرف للأزمة السورية طريق نحو الحل. 
كانت وما تزال كل من روسيا وتركيا وايران تشكل اولئك اللاعبين الذين يؤثرون في مسار حل الازمة. 
تركيا صارت يوما بعد يوم ترفع سقف تواجدها، احتلت منطقة عفرين، تتواجد في منبج وشرق الفرات واماكن اخرى وتدعم بشكل مباشر وعلني جماعات مسلحة وتحارب اخري. 
وفي آخر تطورات المأساة السويرة، يستعد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا لدفع عملية السلام من جديد في سورية، وذلك من خلال إجراء مباحثات مع القوى الإقليمية في جنيف اليوم الاثنين بهدف التركيز على الإصلاحات الدستورية في البلاد. 
وكان دي ميستورا قد دعا مسؤولين بارزين من روسيا وإيران، اللتين تدعمان الرئيس السوري بشار الأسد بالإضافة إلى تركيا التي تدعم المعارضة لإجراء مباحثات، بحسب ما ذكره مكتب دي ميستورا. 
وبعد إجراء مباحثات ثنائية من المقرر أن يعقد المسؤولون جلسة مشتركة مع دي ميستورا. 
وخلال اتصال هاتفي بحث وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا ، اللتان تدعمان أطرافا متعارضة في الحرب الأهلية السورية ، الجهود الرامية لإحلال السلام. 
وقال الجانب الروسي في بيان ، إن المسعى الرامي لاستعادة السلام كان في “مركز الاهتمام” خلال الحديث بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف. 
وقد أخفقت المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومة السورية والمعارضة في التوصل لأي نتائج خلال الأعوام الماضية، حيث رفض مبعوثو الحكومة الحديث عن التغيير السياسي والانتخابات، في حين تطالب المعارضة بالإطاحة بالأسد. 
رؤساء الدول الثلاث كانوا عقدوا اكثر من قمة لهم كان آخرها في ابريل الماضي، حيث أعلنوا عن رفضهم كل المحاولات الرامية لخلق واقع ميداني جديد في سوريا تحت ستار مكافحة الإرهاب.   
وترى تركيا أن صيغة أستانة هي أكثر مبادرة دولية فعالة من ناحية المساهمة في غرس السلم والاستقرار في سوريا عبر تسريع عملية جنيف الرامية لايجاد حل سياسي دائم للصراع السوري، والمساعدة على خفض وتيرة العنف في عموم سوريا، وهو ما يتفق عليه الروس والايرانيون ايضا. 
وبحسب بيان سابق ،أعربت الدول الثلاث عن إصرارهم على التصدي للأجندات الانفصالية التي تهدد سيادة ووحدة تراب سوريا وتهدف لاضعاف الأمن القومي لدول الجوار.  
وشدد البيان على أن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انعقد في مدينة سوتشي 30 يناير الماضي، يشكل معلمًا مهمًا، يمهد لحل سياسي في سوريا، وأن الزعماء تعهدوا بدعم عملية تأسيس لجنة الدستور التي ستبدأ عملها في أقرب وقت ممكن بمساعدة الأمم المتحدة.  
وأكد على أن الدول الثلاث ستقدم الدعم للسوريين لإعادة تأسيس وحدة بلادهم.  
وأضاف أن تركيا وروسيا وإيران سيواصلون العمل معًا من أجل القضاء على تنظيمات داعش وجبهة النصرة والقاعدة الإرهابية وجميع الأفراد والمجموعات والكيانات المرتبطة بتنظيم داعش.