أكتوبر 02 2018

تدريبات تركية - أميركية في منبج 

باريس – على الرغم من التوتر المتفاقم في العلاقات التركية – الأميركية إلّا أنّ العلاقات العسكرية لم تتوقف، وظل التنسيق مستمراً، وبخاصة على الأرض السورية. 

وفي هذا الصدد، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن الولايات المتحدة وتركيا بدأتا تدريبات معا للقيام بدوريات مشتركة قريبا في منطقة منبج بشمال سوريا رغم توتر العلاقات بين البلدين.

وتقوم قوات تركية وأخرى أميركية حاليا بدوريات منفصلة في منبج وفقا لاتفاق توصل إليه البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي في يونيو حزيران. ويمثل التدريب آخر خطوة قبل قيام البلدين بدوريات مشتركة.

وقالت أنقرة الشهر الماضي إن الدوريات المشتركة والتدريبات ستبدأ قريبا.

وقال ماتيس لمجموعة صغيرة من الصحفيين المرافقين له خلال زيارته إلى باريس "التدريب جار في الوقت الحالي وعلينا انتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك".

وأضاف "لدينا كل الأسباب التي تجعلنا نعتقد بأن القيام بدوريات مشتركة سيتم في الوقت المحدد بعد اكتمال التدريب وبالتالي ينفذ بطريقة صحيحة".

وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل حاليا مع المدربين وبعدها ستُجرى تدريبات على مدى أسابيع مع القوات التركية قبل بدء القيام بدوريات مشتركة.

وسيتم التدريب في تركيا.

وتأتي هذه الخطوة رغم تدهور العلاقات بين واشنطن وأنقرة في الأشهر الأخيرة حول عدد من القضايا بينها شراء تركيا المحتمل لمنظومة دفاع جوي روسية.

ويسيطر على مدينة منبج حاليا تحالف تدعمه الولايات المتحدة تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية بعد أن كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية "إرهابية" وهددت في السابق بمهاجمة المدينة.

وأدى الدعم الأميركي لهذه الوحدات إلى توتر العلاقات مع تركيا التي تخشى من ظهور منطقة كردية ذات حكم ذاتي على حدودها الجنوبية.

وبموجب اتفاق مع الولايات المتحدة لخفض التوتر، بدأت تركيا دوريات عسكرية حول منبج في يونيو بينما قامت الولايات المتحدة بدوريات مماثلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الكولونيل شون راين أن قوات من البلدين تتدرب معا حاليا في تركيا لتسيير دوريات مشتركة.

وأضاف أن قوات البلدين تدرس حاليا الاتصالات وقواعد الاشتباك والتدريب الطبي.

وفي أغسطس وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانونا دفاعيا يمنع تسليم طائرات اف-35 لتركيا في حال اشترت منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.

وكان رئيس الأركان التركي يشار غولر بحث مع نظيره الأمريكي جوزيف دانفورد، اجراءات الأمن في منطقة منبج شمالي سوريا.

وحسب بيان نشره المتحدث باسم الأركان الأميركية باتريك رايدر، فإن غولر ودانفورد التقيا أمس في العاصمة البولندية وارسو.

وأكّد رايدر أن غولر ودانفورد بحثا خلال اللقاء إرساء الأمن في منطقة منبج، وسبل تعزيز العلاقات العسكرية بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب خارطة طريق اتفق عليها البلدان في يونيو الماضي تجري القوات التركية والأميركية حاليا دوريات مستقلة ومنسقة في منبج لإخراج المسلحين.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية أمس الأول، إن "الولايات المتحدة لم تف بتعهداتها، ولم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه في خارطة الطريق الخاصة بمنبج ولم يغادر المسلحون المنطقة".

وغضبت تركيا من دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها منظمة إرهابية. وهددت أنقرة قبل التوصل إلى الاتفاق في يونيو بشن هجوم بري ضد تلك الجماعة في منبج رغم وجود القوات الأميركية هناك.