يونيو 12 2018

تدشين مشروع خط أنابيب الغاز عبر الأناضول 

أنقرة - تراهن تركيا على تعزيز شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية، من خلال التركيز على مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي عبر الأناضول الذي يحظى بدعم أوروبي وأميركي. 

ويعتبر خط أنابيب الغاز عبر الأناضول، من المشاريع الكبرى، حيث يمتد من الحدود التركية الجورجية إلى الحدود التركية اليونانية، والغاية منه توريد الغاز الطبيعي إلى تركيا، وكذلك إلى الدول الأوروبية.

تمّت، اليوم الثلاثاء، عملية التدشين الرسمي للمشروع في مدينة "إسكي شهير" التركية، بحضور رؤساء تركيا وأذربيجان وجورجيا وأوكرانيا. 

وقد افتتح الرئيسان التركي، رجب طيب أردوغان والأذري، إلهام علييف، خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من أذربيجان، عبر الأناضول، إلى أوروبا، والمعروف بـ"تاناب".

وشارك في مراسم الافتتاح، التي أقيمت بولاية أسكي شهير، غربي تركيا، رؤسيا صربيا، ألكسندر فوتشيتش، وأوكرانيا، بيترو بوروشينكو، وشمال قبرص التركية، مصطفى أقنيجي، إلى جانب وزراء ومسؤولين كبار في تركيا وأذربيجان.

وقال أردوغان أثناء تدشين الخط: "اليوم نفتتح خط أنبوب نقل الغاز الآذري إلى أوروبا عبر تركيا "تاناب" الذي نصفه بـ "طريق الحرير " للطاقة". 

وأضاف إن "تاناب" سينقل في المرحلة الأولى 10 مليارات متر مكعب من الغاز الآذري إلى أوروبا و6 مليارات متر مكعب إلى تركيا.

كما قال إن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي حققته تركيا خلال الـ16 عامًا الأخيرة له دور مهم جدًا في تفعيل "تاناب" خلال فترة قصيرة.

وذكر أنّه بفضل خط "تاناب" لم تعد تركيا بلد عبور للطاقة فحسب بل باتت تلعب دورًا في تحديد أسعارها من المنتج إلى المستهلك النهائي.

وقد التقى أردوغان، مع نظيريه الأذري إلهام علييف، والصربي ألكسندر فوسيتش، في ولاية "اسكي شهير"، غربي البلاد.

وجرى اللقاء الثلاثي، في منطقة سيد غازي، التي شهدت افتتاح مشروع "تاناب"، لنقل الغاز الأذري إلى أوروبا مرورا بالأراضي التركية. 

واستمر اللقاء الذي جرى بعيدا عن عدسات الصحفيين، لمدة 20 دقيقة.

يُشار أن حجر أساس خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب)، وضع في مارس 2017، بحضور أردوغان، وعلييف، ورئيس جورجيا جيورجي مارغفيلاشفيلي. 

ومن المقرر أن ينقل الخط نحو 16 مليار متر مكعب من الغاز الأذري في المرحلة الأولى (10 مليار متر مكعب إلى أوروبا، و6 مليار متر مكعب إلى تركيا)، بحلول 2019، ويعد من أهم خطوط الغاز الاستراتيجية التي تشرف عليها تركيا.

وقد نقلت وكالة الأناضول عن ساندرا أودكيرك، المسؤولة في مكتب موارد الطاقة الأميركي، قولها إن الحكومة الأميركية تؤيد بقوة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي عبر الأناضول، رغم أن بلادها ليست مستثمرا مباشرا فيه.

وأضافت "أودكيرك"، في تصريح صحفي من العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، أن "المشروع سيجلب تنويعا لإمدادات وأمن الطاقة بالنسبة للدول الأوروبية وتركيا".

وأوضحت أن "هذا المشروع هو عنصر إضافي قوي لأمن الطاقة لتركيا وأوروبا.. وأن حكومة الولايات المتحدة تدعم المشروع على أساس سياسي، رغم عدم وجود استثمار مباشر فيه".

اليوم عملية التدشين الرسمي للمشروع في مدينة "إسكي شهير" التركية.
اليوم عملية التدشين الرسمي للمشروع في مدينة "إسكي شهير" التركية.

وشددت "أودكيرك" على أن "تدشين المشروع اليوم، هو خبر جيد حقاً.. وأن هناك الكثير من الأخبار السيئة والصعبة في جميع أنحاء العالم، ولكن هذا المشروع يعد جيدا بشكل عام، ونحن نعتبر أمن الطاقة لأنفسنا ولحلفائنا أمرا مهماً".

وزادت: "هناك معياران أساسيان عندما تنظر الولايات المتحدة إلى دعم مشروع غاز أوروبي، أولهما تأثير المشروع على أوكرانيا، والثاني يتعلق بأمن الطاقة لدول أوروبا".

وتابعت: "تركيا بمصادرها المتعددة للطاقة، تختلف كثيرا عن الدول الأوروبية الأخرى، مثل بلغاريا التي تعتمد على الغاز الروسي، بنسبة 100 بالمائة".

ويبلغ طول الخط، ألف و850 كيلومترا، وهو الجزء الأطول من مشروع "ممر الغاز الجنوبي"، الذي تم تدشينه رسميا في 29 مايو الماضي، خلال مراسم استضافتها باكو، عاصمة أذربيجان، بحضور الرئيس إلهام علييف.

وسيعمل المشروع، الذي تبلغ قيمة الاستثمارات فيه نحو 8 مليارات دولار، على توفير وتوريد 6 مليارات متر مكعب من الغاز الأذري إلى تركيا، و10 مليار إلى أوروبا سنوياً.

ومن المتوقع أن يتم البدء بتشغيل الجزء الأوروبي من المشروع في 2020.

وحاليا تمتلك شركة ممر الغاز الجنوبي حصة نسبتها 51 بالمائة، وشركة بوتاس التركية لديها حصة 30 بالمائة، وشركة بريتش بتروليوم تملك 12 بالمِئة، وتمتلك شركة سوكار التركية نسبة الـ7 بالمِئة المتبقية.