Tiny Url
http://tinyurl.com/y2mb9h8c
مارس 14 2019

تدهور الصناعة يؤكد ضعف الاقتصاد التركي ودخوله حالة الركود

إسطنبول – في تراجع شهري هو الخامس على التوالي مع انزلاق الاقتصاد التركي إلى الركود، هوى إنتاج قطاع الصناعات التحويلية بتركيا 7.3 بالمئة على أساس سنوي في يناير، في أداء أفضل من المتوقع بقليل، حسبما ذكر معهد الإحصاءات التركي اليوم الخميس.
وفي استطلاع أجرته رويترز، كان من المتوقع أن يتراجع رقم الناتج الصناعي المعدل في ضوء التقويم 7.55 بالمئة على أساس سنوي. ومقارنة مع الشهر السابق، ارتفع الإنتاج الصناعي واحدا بالمئة في يناير معدلا في ضوء التقويم والعوامل الموسمية، وفقا للمعهد.
يُذكر أنّه في ديسمبر الماضي، هوى كذلك إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 9.8 بالمئة على أساس سنوي، وسط تباطؤ اقتصادي حاد، وفي مؤشر جديد لاشتداد الأزمة الاقتصادية في تركيا وتأثيرها وتأثرها بكافة القطاعات.
وكان مسح للشركات نشرت نتائجه نهاية العام الماضي، كشف أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية التركي انكمش بشدّة مع انتهاء 2018، فيما استمرّ تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.
وأشار المسح الذي أجرته غرفة التجارة والصناعة في إسطنبول وآي.إتش.إس ماركت أن مؤشر مديري المشتريات انخفض إلى 44.2 في ديسمبر من 44.7 في نوفمبر الماضيين.

واعتبرت وكالة "بلومبرج" للأنباء أن هذا هو أوضح دليل على استمرار ضعف الاقتصاد التركي، الذي دخل في حالة من الركود الفني في الربع الأخير من عام 2018 .
وتراجع الإنتاج المجمع لكل من قطاعات التصنيع والتعدين وإنتاج الطاقة بـ3ر7% مقابل الشهر نفسه من العام الماضي، وهو تراجع أقل من نسبة الـ8% التي توقعها الخبراء في استطلاع لبلومبرج.
وتراجع الإنتاج في معظم الفئات من أجهزة الكمبيوتر إلى منتجات البلاستيك والورقيات. وكان تباطؤ الطلب قد أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام الماضي.
وكان تم الإعلان قبل أيام عن دخول الاقتصاد التركي في مرحلة الركود، وذلك للمرة الأولى منذ عشر سنوات، ما يمثل ضربة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت تتجه فيه البلاد لانتخابات بلدية نهاية الشهر الجاري.
ويأتي تراجع نموذج النمو التركي في وقت حساس لأردوغان، الذي تولى رئاسة الوزراء عام 2003، حيث يستعد لاختباره الانتخابي الأول منذ توليه سلطات تنفيذية واسعة العام الماضي بصفته رئيسا للبلاد.
يذكر أن هبوط الليرة التركية، التي خسرت نحو 40 % من قيمتها، لعب دورا محوريا في الظروف الصعبة بقطاع الأعمال وساهم في زيادة الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات والإنتاج لأقصى حد.
وقال أندرو هاركر المدير المشارك في آي.إتش.إس ماركت "أثرت الأحداث في أسواق العملة بشدة على قطاع الصناعات التحويلية التركي، مما تسبب في زيادة الضغوط التضخمية وخلق مناخ للطلب زاخر بالتحديات".
وفي إطار تدابير اقتصادية للحد من الركود والتضخم ومواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، رفعت الأسعار الأساسية التي تُفرض عندها ضريبة على عدد من الصناعات التحويلية ومنها صناعة السيارات على سبيل المثال.
وفي وقت سابق أعلنت وزيرة التجارة التركية، روهسار بيكجان، عزم الوزارة التركيز على زيادة حجم الصادرات، ووضع استراتيجيات خاصة للانفتاح على أسواق جديدة حول العالم.
وأكدت الوزيرة التركية كذلك أنّ العمل جار بشكل مكثف على تأمين زيادة انتشار عبارة "صنع في تركيا"، ضمن هذه الأسواق في إطار "رؤية نمو الصادرات".