أغسطس 01 2018

تدهور قيمة الليرة وعقوبات تلاحق وزيرين

اسطنبول - واصلت الليرة التركية الهبوط اليوم الأربعاء مسجلة أدنى مستوى على الإطلاق مقابل الدولار الاميركي، مع تضررها من ضغوط تضخمية وتهديد بعقوبات أميركية على تركيا.
وتراجعت العملة التركية 1.9 بالمئة إلى 5 ليرات للدولار، وهو مستوى قياسي منخفض جديد، قبل أن تتعافى قليلا إلى 4.9800 ليرة بحلول الساعة 1635 بتوقيت جرينتش.
وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على تركيا إذا لم تطلق سراح قس أميركي، وهو ما قوبل برد غاضب من أنقرة في تصعيد للتوترات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
ويأتي هذا الهبوط في سعر صرف العملة المحلية بعدما قرر البنك المركزي التركي الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة طويلة، ورفع من توقعاته بالنسبة للتضخم، في ظل الانهيار الذي تشهده الليرة التركية أمام الدولار. 
وقد رفع البنك المركزي التركي من توقعاته بالنسبة للتضخم لهذا العام اليوم الثلاثاء، معللا قراره بتراجع سعر العملة المحلية الليرة، مما يجعل البضائع والخدمات الأجنبية أكثر تكلفة.
ورفع البنك من توقعاته بالنسبة لمعدل التضخم خلال هذا العام من 8.4% إلى 13.4 %، في ظل تأثير تراجع الليرة وزيادة العجز التجاري الخارجي.
وكان البنك المركزي قد فاجأ الأسواق الأسبوع الماضي بقراره بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.
ويؤكد الاقتصاديون أن رفع معدل الفائدة أمر ضروري في تركيا لمواجهة تراجع الليرة القياسي وارتفاع معدل التضخم.
ويعتقد المستثمرون أن تردد البنك في رفع الفائدة يعد انعكاسا لتزايد نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية.
وأكد محافظ البنك المركزي مراد جيتين كايا اليوم الثلاثاء في أنقرة استقلال البنك عقب صدور تقرير التضخم.

وفي خبر عاجل لوكالة الانباء الألمانية، قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة أعدت قائمة تضم كيانات تركية وأفراد أتراك لاستهدافهم إذا ما قررت واشنطن فرض عقوبات ضد حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلفية سجن تركيا مواطنين أمريكيين وموظفين من البعثة الدبلوماسية الأمريكية في أنقرة.
وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء الاقتصادية اليوم الأربعاء أنه في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات لإطلاق سراح القس الانجيلي اندرو برونسون، فإن إعداد ما يسمى ب "حزم التصنيف" يكشف عن مدى قرب الولايات المتحدة من فرض عقوبات غير مسبوقة ضد تركيا، حليفتها والعضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال مصدران مطلعان إن العقوبات تم تصميمها على غرار تلك التي تستهدف الحكومة الروسية ودائرة المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، وقد طالبا بعدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية القضية.

في وقت لاحق من هذا اليوم فرضت الولايات المتحدة اول إجراءاتها العقابية التي هددت بها الحكومة التركية.

حيث فرضت عقوبات على كل من وزير العدل عبد الحميد غول ووزير الداخلية سليمان صويلو بسبب احتجاز  القس برانسون. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الوزيرين المذكورين لعبا دورا رئيسيا في اعتقال القس في 2016 ثم احتجازه وانهما مسؤولان عن تنفيذ انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان