يوليو 12 2018

تدهور كبير لليرة وسط قلق إزاء حكومة أردوغان الجديدة

إسطنبول- تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي مقابل الدولار في المعاملات الآسيوية لتصل إلى 4.9767 ليرة للدولار قبل أن تقلص خسائرها اليوم الخميس بفعل مخاوف تتعلق بالإدارة الاقتصادية والسياسة النقدية في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الجديد الأكثر قوة في تركيا.

وتراجعت الليرة إلى 4.9767 في المعاملات الآسيوية قبل أن ترتفع إلى 4.8300 بحلول الساعة 0615 بتوقيت غرينتش اليوم الخميس.

وسجلت الليرة التركية الأربعاء مزيدا من التدهور بنحو 5 بالمئة مقابل الدولار الأميركي وسط قلق إزاء حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الجديدة وتصريحاته الأخيرة بشأن معدلات الفائدة.

وتم التداول بالليرة بسعر 4,94 للدولار أي بخسارة 4,7 بالمئة في يوم، وبرزت مخاوف من تدهورها الى خمس ليرات مقابل الدولار للمرة الأولى في تاريخ تركيا.

وهذا يعني أن العملة سجلت تراجعا فاق تدهورها القياسي في مايو قبيل اجتماع استثنائي للبنك المركزي قرر فيه رفع معدلات الفائدة.

وعين أردوغان الاثنين صهره بيرات البيرق، زوج ابنته البكر إسراء، وزيرا للمالية والخزانة في حكومة ولايته الجديدة.

وأثار انتقال البيرق المفاجئ من وزارة الطاقة، قلقا في الأسواق المالية التي شعرت بالاستياء أيضا لغياب نائب رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شيمشيك الذي كان مهندس السياسات الاقتصادية للحكومة.

وبرزت مخاوف في الأسواق بعد تقليل أردوغان من أهمية مخاطر التضخم الذي تجاوز 15 بالمئة في يونيو للمرة الاولى في نحو عقد ونصف من الزمن.

ونقلت الصحف التركية ومنها حرييت عن أردوغان قوله "سنرى انخفاضا لمعدلات الفائدة" وتحذيره بأن الفوائد المرتفعة من شأنها أن تضر بالوظائف.

لكن خبراء الاقتصاد يدعون إلى تشديد السياسات النقدية لمحاربة التضخم.

قلق في الأسواق بعد تنصيب أردوغان لصهره بيرات البيرق وزيراً للمالية.
قلق في الأسواق بعد تنصيب أردوغان لصهره بيرات البيرق وزيراً للمالية.

وكان أردوغان عبر عن ثقته بأن البيرق "سيضع الأمور في مسارها الصحيح".

وخسرت الليرة حتى الآن 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام وحده.

وذكرت صحيفة حرييت نقلا عن تصريحات أدلى بها إردوغان للصحفيين بعد أول جولة خارجية له منذ تنصيبه "لدينا كثير من الأدوات. أعتقد أننا سنشهد تراجعا في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة".

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي في 24 يوليو تموز. ورفعت اللجنة أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس منذ أبريل نيسان في محاولة لدعم العملة.

ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق قوله "إن من أهم أهدافنا الأساسية في سياسات المرحلة الجديدة، جعل البنك المركزي فعّالاً أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف البيرق: "سياساتنا ستتشكل من خلال التركيز أولًا على انضباط الميزانية وخفض التضخم إلى خانة واحدة والإصلاحات الهيكلية، في إطار هدف النمو المستقر والمستدام للاقتصاد التركي".

وأوضح أن وزارة الخزانة والمالية التركية، ستعمل بتنسيق عالي مع جميع المؤسسات التركية، والقطاع الخاص، وكافة المستثمرين، والشركاء.

وأضاف أنهم سيعملون على تخفيض التضخم إلى رقم أحادي في أقرب وقت، ومن ثم اتخاذ خطوات من أجل تخفيضه أكثر وفقاً للأهداف المرسومة.

وأشار إلى أنه من غير المقبول أن تكون استقلالية البنك المركزي وآليات صنع القرار فيه، خاضعة للشائعات. 

وأردف أنهم سيتعاونون وسيعملون جنبا إلى جنب مع جميع الشركاء والجهات الفاعلة في أسواق المال الدولية.

وشدد على أن تركيا ستعمل على زيادة تدفق رؤوس الأموال الخارجية إليها، وتنويع مصادرها.