أبريل 16 2019

تراجع الناتج الصناعي التركي للشهر السادس على التوالي

إسطنبول – تهاوى الناتج الصناعي التركي بنسبة 5.1 % للشهر السادس على التوالي، على أساس سنوي في فبراير، في وقت انكمش فيه الاقتصاد التركي في الربع الأخير من العام الماضي في أسوأ أداء له في حوالي عشر سنوات.

وأظهرت بيانات رسمية، اليوم الثلاثاء، أن الناتج الصناعي التركي هوى بنسبة 5.1 بالمئة على أساس سنوي في فبراير، ليتراجع للشهر السادس على التوالي لكن مع ارتفاع مقارنة مع الشهر السابق مما يعطي أول مؤشر على تحول إيجابي للاقتصاد.

وانكمش الاقتصاد ثلاثة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2018 في أسوأ أداء له فيما يقرب من عشر سنوات، ويتوقع الاقتصاديون فصلين آخرين من الانكماش على أساس سنوي. وتُظهر البيانات أن النشاط الاقتصادي مازال ضعيفا إلى حد كبير.

وفي استطلاع أجرته رويترز، كان من المتوقع أن يتراجع الناتج الصناعي المعدل في ضوء التقويم 6.5 بالمئة على أساس سنوي في فبراير شباط.

وفي محاولة لخلق نوع من التفاؤل قال معهد الإحصاء التركي إن المقارنة مع الشهر السابق تبعث على مزيد من التفاؤل، إذ ارتفع الناتج الصناعي 1.3 بالمئة في فبراير بعد التعديل في ضوء التقويم والعوامل الموسمية.

وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية أمس الاثنين أن الميزانية أظهرت عجزا قدره 24.5 مليار ليرة (4.24 مليار دولار) في مارس، ارتفاعا من 16.8 مليار ليرة في الشهر السابق.

وسجلت ميزانية مارس عجزا أوليا، لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ 13.1 مليار ليرة، حسبما ذكرت الوزارة.

وتراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين الأسبوع الماضي بفعل المخاوف من تناقص صافي احتياطيات البلاد فضلا عن تأثر المعنويات سلبا بخيبة الأمل حيال خطة إصلاح اقتصادي وأيضا عدم اليقين الذي يلف الانتخابات البلدية.

ويقول محللون إن الأتراك يحولون مدخراتهم إلى العملات الأجنبية بما ينبئ بتراجع الثقة في الليرة. لكن حجم العملة الصعبة الذي في حوزة الأتراك تراجع الأسبوع الماضي من مستوى قياسي مرتفع بلغ 181.13 مليار دولار.

وأظهرت البيانات رد فعل فاترا الأربعاء الماضي على حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها وزير المالية بيرات البيرق، ولاسيما خطة لتوفير 28 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) لإعادة رسملة بنوك الدولة.

كان القطاع المصرفي من أشد القطاعات تأثرا بأزمة العملة العام الماضي، عندما فقدت الليرة 30 بالمئة من قيمتها أمام الدولار. وسجلت الليرة أضعف مستوى لها منذ 25 مارس ، وفقدت ثمانية بالمئة منذ بداية العام الحالي.

وراقب المستثمرون القلقون من السياسة المالية في تركيا في حكم الرئيس رجب طيب اردوغان، عن كثب إعلان وزارة الخزانة والمالية لتقييم ما إذا كانت تركيا ستتخذ خطوات طويلة الأمد لدعم النمو واستعادة المصداقية.

وصرح الرئيس أردوغان أن حكومته ستركز على تقوية الاقتصاد حيث أنه لن تُجرى انتخابات رئاسية أو تشريعية حتى عام 2023.