ترامب: لا نيّة لتسليم فتح الله غولن 

واشنطن – أثير مؤخرا احتمال اقدام السلطات الاميركية على تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة وأحد الد الاعداء الشخصيين للرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
لكن هذه التكهنات والتسريبات الصحافية سرعان ما رد عليها  الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيا هذا اليوم السبت، اذ قال أن ترحيل الداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل في 2016، غير مطروح حاليا.
وكانت شبكة أن بي سي الأميركية أفادت هذا الأسبوع أن البيت الأبيض يدرس احتمالات ترحيل غولن، وذلك في إطار جهود دبلوماسية تُبذل حاليا لاقناع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتخفيف الضغوط عن السعودية، بعد جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.
وقبيل مغادرته إلى كاليفورنيا، وردا على سؤال حول إمكانية ترحيل الداعية التركي المقيم منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة، أجاب ترامب "كلا، الأمر ليس قيد البحث".
لكنّ الرئيس الأميركي أكد في المقابل "نحن نحاول دائما التوصل لما يمكننا أن نفعله من أجل تركيا"، معتبرا أن العلاقات مع أنقرة "جيدة جدا".
وتابع ترامب "أنا على تفاهم جيد جدا مع الرئيس (إردوغان). إنه صديق. أنه رجل قوي وصلب وذكي".
وشهدت العلاقات المتوترة منذ زمن بين الولايات المتحدة وتركيا أنفراجا بعد إفراج القضاء التركي في أكتوبر عن القس الأميركي أندرو برانسون، والذي كانت واشنطن تطالب بإلحاح بإعادته إلى بلاده.
ولا يزال مصير غولن، الذي ينفي أي تورّط في محاولة الانقلاب وترفض واشنطن ترحيله، إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين المنضويين في حلف شمال الأطلسي.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية اعلنت مؤخرا،  أن الولايات المتحدة تدرس طلبا تركيا لتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للمحاولة الانقلابية عام 2016.
لكنّ المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت رفضت ما ورد في تقرير لشبكة إن بي سي عن أنّ البيت الابيض يبحث عن طريقة لتسليم غولن — الذي يعتقد أنه يحمل بطاقة إقامة أميركية غرين كارد — في محاولة منه للحد من الضغوط التركية على السعودية بسبب مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وقال ناورت "تلقينا طلبات عدة من الحكومة التركية … تتعلق بالسيد غولن". وأضافت "نواصل تحليل العناصر التي تقدّمت بها الحكومة التركية من أجل دعم طلبها بتسليمه" إليها.
غير أنّ ناورت شددت على أنه لا توجد علاقة بين قضية تسليم غولن والضغط التركي على السعودية بشأن مقتل خاشقجي في سفارة المملكة في اسطنبول.
وقالت إن البيت الأبيض "لم يشارك في أي محادثات تتعلق بتسليم فتح الله غولن".
وكانت قناة إن بي سي نقلت عن أربعة مصادر لم تسمّها أن مسؤولين في الإدارة الأميركية سألوا وكالات انفاذ القانون عن السُبل القانونية لإخراج غولن (77 عاما) من الولايات المتحدة.
ويتهم إردوغان الداعية غولن — الذي كان يعتبره حليفا في السابق — بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، التي قتل فيها 250 شخصا، عدا عن المتهمين بالتخطيط.
وتثير مسألة تسليم غولن توترا في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.