أبريل 15 2019

ترقب دولي لصدور أحكام قضائية بحق صحافي، وناشط حقوقي، وكاتب

إسطنبول – فيما كانت منظمة "مراسلون بلا حدود" والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، تترقب اليوم الاثنين إصدار محكمة إسطنبول حُكمها في قضية إيرول أوندروغلو، ممثل المنظمة في تركيا، والذي يُحاكم بسبب مشاركته في حملة تضامن مع صحيفة مؤيدة للأكراد مغلقة حاليا، تمّ الإعلان بشكل مفاجئ عن تأجيل جلسة المحاكمة إلى يوليو.

وقال كريستيان مهر مدير مكتب "مراسلون بلا حدود" في ألمانيا الذي شارك في إجراءات المحاكمة في إسطنبول كمراقب، إن الجلسة سوف تكون في 17 يوليو القادم.
ووصف مهر التأجيل لثلاثة شهور بأنه "مفاجئ للغاية" ومزعج، لا سيما في ضوء أن المحاكمة بدأت في نوفمبر.

كما يواجه التركي الناشط في مجال حقوق الإنسان سيبنيم كورور فينكانسي والكاتب أحمد نسين المحاكمة في القضية نفسها.
وقد ظل الثلاثة قيد الاحتجاز، رغم قرار إطلاق سراحهم بعد احتجاج دولي.
وتم إغلاق صحيفة "أوزجور جونديم" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو 2016 بمرسوم من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، وذلك بسبب ما تردد حول نشرها دعاية لحزب العمال الكردستاني المحظور.
يُشار إلى أن السلطات التركية قامت بإغلاق 156 وسيلة إعلامية على الأقل بموجب مرسوم تنفيذي أصدرته في إطار حالة الطوارئ التي كانت مفروضة في البلاد لغاية يونيو الماضي.
وتوقع كريستيان مهر في تغريدة له على تويتر أن تدخل تركيا في "فترة سياسية جديدة دون عقوبات غير مبررة ضد الصحفيين" بعد الانتخابات المحلية.
وكتب أيضا في تغريدة على تويتر أن "إيرول أوندروغلو يجسد المعركة من أجل حرية الصحافة".
ويقبع أكثر من مئة صحفي حاليا في سجون تركية، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود. وتحتل تركيا المرتبة السابعة والخمسين بعد المئة من أصل 180 بلدا لناحية حرية الصحافة في تصنيف المنظمة.
وحُكم على حسين أكيول، مدير التحرير السابق لصحيفة "أوزجور جونديم" وأربعة موظفين سابقين بالصحيفة بالسجن بضع سنوات بعد إدانتهم بالترويج للإرهاب، فيما لا تزال هناك تحقيقات عدّة ضد داعمين للصحيفة وموظفين سابقين بها من بينهم الكاتبة أسلي أردوغان التي كانت تكتب مقالات للصحيفة.
ونهاية فبراير الماضي، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بياناً أدانت فيه منع السلطات التركية عدداً من الصحفيين من حضور المؤتمر الصحفي المشترك لوزير المالية التركي بيرات البيرق، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جيركي كاتاينين، بذريعة أنهم لم يحصلوا بعد على البطاقة الصحفية الجديدة.
وطالبت منظمة مراسلون بلا حدود الحكومة التركية بعدم إعاقة عمل المراسلين الأجانب داخل الأراضي التركية، ومنحهم تصاريح معتمدة لممارسة أعمالهم.
وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة كريستيان مير في بيان معلن للمنظمة في برلين: "السلطات التركية يجب أن تعمل وبلا إبطاء من أجل تمكين المراسلين الأجانب في تركيا من العمل بحرية".
ولم يتمكن العديد من الصحفيين الدوليين وحوالي نصف المراسلين الألمان في تركيا من الحصول على البطاقات الصحفية الجديدة حتى بعد شهرين من انتهاء صلاحية البطاقات القديمة.
ويتصاعد مسلسل التضييق على الحريات الصحافية في تركيا بوتيرة عالية في الآونة الأخيرة، حيث تسعى الحكومة التركية إلى إسكات جميع الأصوات المعارضة لها، وإغلاق الصحف والمنابر التي لا تذعن لإملاءاتها. 
وتبدو عناوين من قبيل حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، وحقوق الرأي والتعبير، بعيدة عن قاموس الأمن التركي الذي يؤكد بممارساته القمعية بحق الصحافة وحرية التعبير استخفافه بالحريات العامة، ويقوم بالتنكيل بكل مَن لا يذعن لإملاءات الحكومة وقيودها.