تركمان سوريا يعقدون مجلسهم في أنقرة، وتركمان العراق يعيشون شبح الاغتيالات

 

أنقرة - احتضنت العاصمة التركية أنقرة، السبت، الاجتماع الرابع للجمعية العامة في المجلس التركماني السوري، بمشاركة سياسيين ودبلوماسيين أتراك، بينهم نائب رئيس الوزراء رجب أقداغ، ومساعد وزير الخارجية أحمد يلدز.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الذي سيختتم أعماله الأحد، قال أقداغ إن "تركمان سوريا عانوا مشاكل كثيرة خلال الـ 50 عامًا الأخيرة، وتعرضوا لظلم واستبداد نظام حزب البعث والأسد".
وأشار أقداع إلى ضرورة الوحدة والتكاتف من أجل مستقبل سوريا، محذّرا من "الأطراف التي تأتي إلى المنطقة من بعيد، مثل الولايات المتحدة، لتدعي امتلاك الحقوق فيها بطرق مختلفة".
وأكّد أن تركيا ستواصل "إظهار قوتها وحزمها في المنطقة"، داعيًا الولايات المتحدة إلى "التراجع عن أخطائها الكبيرة والتاريخية، وخاصة فيما يتعلق بتسليح مجموعة "إرهابية" ونشرها على الحدود التركية (في إشارة منه إلى تنظيمات المسلحين الأكراد)".
من جانبه، قال يلدز، خلال كلمته في الاجتماع، إن مؤسسات بلاده تبذل جهودًا حثيثة من أجل حماية وحدة الأراضي السورية وضمان عودة السوريين إلى أراضيهم بأمان.
بدوره، قال رئيس المجلس التركماني السوري أمين بوز أوغلان، إن نظام البعث غذى واحتضن المنظمات "الإرهابية" مثل "ب ي د/ بي كا كا" على مدى 40 عامًا.
وشدد بوز أوغلان على وقوف المجلس إلى جانب تركيا التي تملك حق الدفاع عن حدودها عندما يتعلق الأمر بأمنها القومي، وأن عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، تأتيان في هذا الإطار المشروع.
أمّا رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة رياض سيف، فأشار إلى أهمية المناطق التي ينتشر فيها التركمان في سوريا، من الناحية الاستراتيجية، معتبرًا أن هذا الأمر هو سبب تعرضهم للتهجير الممنهج.
ولفت سيف إلى أن النظام السوري والتنظيمات الإرهابية مثل "داعش" و" ب ي د/بي كا كا"، وفقاً لما قاله، قد هجّروا التركمان بشكل قسري.
من جهته، كان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قد صرّح أن الهدف من عملية "غصن الزيتون" هو "إنهاء الظلم الذي يمارسه الإرهابيون منذ سنوات بحق أشقائنا العرب والأكراد والتركمان في المنطقة".
تركمان سوريا يعقدون مجلسهم في أنقرة
تركمان سوريا يعقدون مجلسهم في أنقرة

 

في المقابل، كشف مصدر حقوقي عن اغتيال 19 تركمانيا عراقيا في محافظة كركوك شمالي العراق، في غضون 4 أشهر.
ويعيش تركمان كركوك، حاليًا، قلقًا بالغًا جراء موجة اغتيال بالهجمات المسلحة "مجهولة المنفذين". وتستهدف الهجمات، بشكل خاص، شخصيات سياسية وأكاديمية وقادة رأي بارزين.
وقال نشأت بياتلي، رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان (مستقلة في كركوك)، إن عدد الأشخاص الذين قضوا جراء الاغتيالات في كركوك شهد ازديادًا مُقلقًا بعد انسحاب قوت البيشمركة التابعة لإقليم شمالي العراق في 16 أكتوبر الماضي أمام القوات العراقية.
وأشار بياتلي إلى أن التركمان يشتبهون بالجميع بسبب عدم الكشف عن ملابسات الهجمات المسلحة وبقائها غامضة.
وأضاف: "رغم إلقاء القبض على بعض الأشخاص بعد 19 حادثة اغتيال خلال الأشهر الأربع الماضية، إلا أن معظم الجرائم بقيت مجهولة المُنفذ".
من جهته، أكّد أرشد الصالحي، رئيس الجبهة التركمانية العراقية، أن عمليات الاغتيال تهدف إلى إجبار التركمان على الانسحاب من الانتخابات.
وأشار الصالحي إلى حدوث تقارب في الآونة الأخيرة بين الاتحاد الوطني الكردستاني صاحب السلطة على الأكراد في كركوك، وبين الحكومة العراقية المركزية.
واعتبر أن ما يجري بين الطرفين تحوّل إلى مساومة من أجل الانتخابات، وأن الشركاء الجدد في الحكومة المرتقبة يُثيرون قلقًا عند التركمان.