مارس 13 2019

تركيات محافظات يصبحن سيدات أعمال بفضل الشبكات الاجتماعية

استغل عدد من النساء الشابات المحافظات في تركيا شعبيتهن على وسائل التواصل الاجتماعي ليحققن منها نجاحا في مجال الأعمال خلال السنوات الأخيرة، فمنهن من أنشأن خطوط أزياء خاصة بهن ومنهن من يعملن مع شركات متعددة الجنسيات.

وصناعة الأزياء الإسلامية من الصناعات الضخمة، فهناك ما يربو على 300 ألف حساب تركي على شبكة إنستغرام للتواصل الاجتماعي وحدها تقدم المشورة والنصح بخصوص ارتداء الحجاب. وتشدد النساء المحافظات اللائي يحظين بشهرة واسعة على الشبكات الاجتماعية على أن ما يروجن له ليس بموضة، بل ما يصفنها بأنها "ثياب محددة".

وقالت واحدة من أيقونات وسائل التواصل الاجتماعي لصحيفة حرييت "الحجاب لا يخضع لصيحات الموضة. فمبادئه ومقاييسه وشروطه محددة ولا يمكن تغييرها. نحن نهتم بموضة الأزياء والثياب. والحجاب والملابس المحددة أمر مختلف".

تدرك الشركات التركية أن هؤلاء المدونات على وسائل التواصل الاجتماعي يمكنهن سد فجوة حرجة في القطاع. فبدلا من إقامة فعاليات الأزياء والموضة التي قد تقدم فيها عارضات الأزياء اللائي تغلب عليهن الأجنبيات التصميمات المحافظة، يفضل الكثير من الشركات حاليا العمل مع أيقونات وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتها.

الآن، تملك غونول كولات، التي يبلغ عدد متابعيها على إنستغرام 760 ألفا، شركة تصميم الأزياء الخاصة بها. كولات واحدة من رواد تنانير الباليرينا (الباليه) التي ترتدى مع القمصان المطرزة بالدانتيل، وهي صيحة من الصيحات المشهورة للغاية في الوقت الحالي. تنتمي كولات لأسرة عاملة في مجال المنسوجات، وهي حاصلة على شهادات في مجال التصميم والمنسوجات. وبعد أن اكتسب حسابها الشهرة، قررت كولات تقديم تصميماتها الخاصة بها، التي تحقق مبيعات جيدة وتتلقى طلبيات من داخل تركيا وخارجها.

غونول كولات
غونول كولات

وهوليا أصلان واحدة من أشهر الأسماء في عالم المدونات التركية، ويبلغ عدد متابعيها على إنستغرام 523 ألفا. تحظى أصلان بشهرة أيضا خارج تركيا، وتلتقي بصفة دورية مع جمهورها في الخارج. تعمل أصلان مع علامات تجارية شهيرة مثل كوس وزارا وكوك وباقا وتوشي بريفي.

وربيعة كاراجا أكتوبراك معلمة سابقة تبيع علامتها التجارية على موقعها الإلكتروني (rabiaca.com)، ولديها 225 ألف متابع لها على إنستغرام، بينما يصل عدد مشاهدي قناتها على موقع يوتيوب عادة إلى أكثر من 180 ألف مشاهد.

وتقول: "دائما ما كنت مهتمة بالحياكة. كنت أصمم ثيابي وأذهب إلى الخياطين ليحيكوها لي... ومع قلة ما أملكه من المال، كنت أشتري الأقمشة ثم يحيك لي خياطي عشرة ثياب مختلفة، ومن ثم أعرضها للبيع على فيسبوك. تلقينا عددا هائلا من الطلبيات بالنسبة لامرأة بدأت نشاطها التجاري للتو، وبيعت تصميماتي في وقت قصير".

ربيعة كاراجا أكتوبراك
ربيعة كاراجا أكتوبراك

وتقول ربيعة سينا سيفير، وهي أيقونة أخرى من أبرز الأيقونات في عالم الأزياء، إنها قررت بيع تصميماتها الخاصة بالحجاب بمجرد أن بلغ عدد متابعيها على إنستغرام 100 ألف متابع. والآن، أصبح لدى سيفير، الطالبة بالمرحلة الثانوية، 682 ألف متابع على إنستغرام وتعمل مع بعض الشركات لترويج منتجات تلك الشركات. وتقول سيفير أيضا إنه لا توجد موضة للحجاب، بل ثياب محددة فحسب، لكنها تقول إنها تشعر في بعض الأحيان بالاضطرار لحذف تعليقات سلبية على وسائل التواصل الاجتماعي ينشرها بعض المحافظين الآخرين.

وأوضحت قائلة: "من حق كل امرأة أن تدلي برأيها وتعبر عن أيديولوجيتها. فلا يجب أن يتفق الجميع مع آرائي، لكنني أعتقد أن لزاما عليهن أن يبدين احترامهن. بالطبع سيكون هناك من لا يؤيدني مثلما يوجد من يؤيدني. أنتظر الاحترام من غيري لأنني لم أشارك في أي سلوك يمكن أن يضر قيمنا الاجتماعية والثقافية حسبما أعتقد".

غير أن ردود فعل الإسلاميين لا تقتصر على نشر التعليقات السلبية على الإنترنت فحسب. ففي الآونة الأخيرة استهدفت صحيفة يني أكيت اليومية الإسلامية إحدى مدونات المحتوى المرئي وتدعى هلال، وهي صاحبة قناة لأدوات التجميل على موقع يوتيوب تحمل اسم "Rimel Aşkına" (في حب الماسكارا). وقالت الصحيفة إن هلال، التي يبلغ عدد المشتركين في قناتها على اليوتيوب 390 ألف مشترك، تجذب الاهتمام بسبب نمط حياة وتوجه يتناقض مع معنى الحجاب، وتمثل قدوة سيئة للشباب.

شكران كايماك
شكران كايماك

وبعيدا عن الموضة والتجميل، تزخر وسائل التواصل الاجتماعي أيضا بقنوات الطهي التي تديرها نساء تركيات محافظات. من بين هؤلاء النساء شكران كايماك التي تعرف نفسها بأنها مصممة طعام، ويتابعها ثلاثة ملايين شخص على إنستغرام.

تقول كايماك إنها تحب الطهي وتناول الطعام منذ سن مبكرة. وفي يوم من الأيام قررت نشر الأطباق التي تطهوها على فيسبوك، وسرعان ما صارت مشهورة.

وأضافت: "في بادئ الأمر أنشأت مدونة، لكن إدارة المدونات تحتاج إلى صبر، والتفاعل مع المتابعين يستغرق وقتا، ومن ثم انضممت إلى إنستغرام. بدأت في نشر صور منمقة لأطباق الطعام والحلوى التي أصنعها. ازداد عدد متابعي سريعا، وبدؤوا يطلبون مني أن أنشر وصفاتي".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/fashion/turkeys-conservative-social-media-icons-becoming-successful-businesswomen

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar