يوليو 09 2018

تركيا أمام خيارين أما أس 400 الروسي أو باتريوت الأميركي

واشنطن – ما زالت العلاقات السياسية والعسكرية بين تركيا وحليفيها الروسي والأميركي موضع سجال وخلافات ووجهات نظر متقاطعة.
وواحدة من النقاط الخلافية، هي التدخل التسليحي الروسي في دولة عضو في حلف الناتو مما يشكل خرقا للمنظومات الأمنية والدفاعية لهذا الحلف واعضاءه بتمكن تركيا من نصب صواريخ أس 400 التي تعاقدت على شرائها من روسيا.
ولطالما عبر المسؤولون الاميركان عن عدم رضاهم على هذه الصفقة فيما عبرت الحكومة التركية عن عدم اكتراثها بالاعتراضات الأطلسية والأميركية على السواء مصممة بالمضي في الصفقة الى نهايتها بعدما تقرر موعد تسليمها الى الجانب التركي.
لكن التصعيد الأميركي تجاه عدم امتثال تركيا لمطالبها انتقل الى مرحلة الإجراءات العقابية ومنها التراجع عن بيع تركيا طائرات اف 35 الأميركية المتطورة.
وفي آخر التطورات، قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أن بلاده لن تسلم تركيا مقاتلات إف 35 ، إذا أصرت على المضي قدما في شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس 400، متعهدا بتزويد تركيا بصواريخ باتريوت الأمريكية إذا تراجعت عن الصواريخ الروسية .
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، نقل موقع ترك بريس مقتطفات منها، قال غراهام، وهو عضو جمهوري في لجنة خدمات القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: "لن نبيع لتركيا المقاتلات الأكثر تطورا لدينا، ونسمح لها بشراء أكثر الأنظمة السوفياتية المضادة للطائرات تقدما، إذ سيكون الأمر مجرد وقت قبل استخدام المنظومة الروسية في إسقاط إف 35".
وأضاف أنه يرغب في أن تشتري تركيا بطاريات صورايخ باتريوت الأمريكية، لأن تركيا شريك للولايات المتحدة في حلف الناتو.
وحول التعاون مع تركيا في سوريا، قال غراهام إن واشنطن تحتاج إلى إقامة شراكة مع تركيا "للتأكد من أننا نستطيع الحفاظ على وجودنا في شمال شرق سوريا، وطرد إيران من سوريا، لأنه ليس لتركيا مصلحة في هيمنة إيران على دمشق. ومن الأفضل أن يكون اقتصادها مغلقاً أمام روسيا وإيران".
وأردف أن الولايات المتحدة أكدت لتركيا أن القوى الكردية التي تتعاون معها في سوريا لن تشكل تهديدًا لتركيا. في نهاية المطاف.
ووصف غراهام  الوضع في شمال شرق سوريا بأنه مربح لواشنطن وأنقرة. وقال: "أعتقد أن تركيا تفهم أن مستقبلها أفضل مع الغرب اقتصاديًا، وأود أن أعقد اتفاقية تجارة حرة يومًا ما مع تركيا، وهذا من شأنه تحييد النفوذ الروسي  الإيراني على تركيا. ومن الأفضل أن يكون اقتصاد تركي مغلقاً أمام روسيا وإيران".
وأشار السيناتور الأمريكي إلى إن اجتماعه مع الرئيس أردوغان الأسبوع الماضي كان مشجعا، وأنه يمكن التعاون مع الرئيس التركي  من جديد بطريقة رابحة، وتأمين الجزء الشمالي الشرقي من سوريا بطريقة مقبولة من تركيا، وأن تكون حليفاً أفضل في طرد إيران وداعش من سوريا.