يونيو 27 2018

تركيا أمام خيارين: إما طائرات أف-35 أو صواريخ أس-400

واشنطن – تواجه حكومة العدالة والتنمية تحد استراتيجي كجزء من استحقاقات ما بعد الانتخابات ممثلا في الشكل المستقبلي للعلاقة مع كل من روسيا وأميركا.
العلاقات الروسية – التركية كانت قد خرجت من ازمة سابقة على خلفية اسقاط الجيش التركية للطائرة الروسية في العام 2015 ثم ما لبثت تركيا ان بذلت جهودا استثنائية وقدمت العديد من التنازلات حتى تمت العودة بالعلاقات الى سابق عهدها مع تحالف استراتيجي على صعيد التسليح بعقد صفقة صواريخ إس 400.
على صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة، فأن واحدة من الالتزامات تمثلت في وفائها بتسليم مقاتلات اف 35 الاستراتيجية.
لكن الإدارة الأميركية وحلف الأطلسي لطالما عبرا عن عدم رضاهما على صفقة الصواريخ الروسية.
وفي آخر التطورات، حذر مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية تركيا من أن شراءها طائرات إف-35 المقاتلة التي تنتجها لوكهيد مارتن معرض للخطر ما لم تتخل عن خطة لشراء منظومة (إس-400) للدفاع الصاروخي من روسيا.
وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ، أفاد ويس ميتشل مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية وشؤون أوروبا وآسيا بأنه إذا اشترت تركيا المنظومة فستخضع لعقوبات بموجب مشروع قانون وقعه الرئيس دونالد ترامب في الصيف الماضي.
ويسعى قانون العقوبات الشامل، والمعروف باسم (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات)، إلى معاقبة الشركات التي تتعامل مع صناعة الدفاع الروسية.
وقال ميتشل أمام جلسة للجنة فرعية تابعة للجنة العلاقات الخارجية بشأن العلاقات الأمريكية مع أوروبا "نحن واضحون بشأن ذلك تماما: حيازة (منظومة) إس-400 سيؤثر حتما على فرص التعاون العسكري الصناعي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك إف-35".

اصبح لزاما على تركيا التخلي عن صفقة الصواريخ الروسية او توقع عقوبات اميركية
اصبح لزاما على تركيا التخلي عن صفقة الصواريخ الروسية او توقع عقوبات اميركية

وتوترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة في الشهور القليلة الماضية بسبب مجموعة من القضايا منها السياسة الأمريكية في سوريا ودعاوى قضائية ضد مواطنين أمريكيين محتجزين في تركيا، خاصة قسا أمريكيا اسمه أندرو برانسون محتجز في قضايا متعلقة بالإرهاب.
وقدر ميتشل أن هناك نحو 25 أمريكا محتجزون في تركيا، وكثير منهم مزدوجو الجنسية.
لكن ميتشل أشاد أيضا بتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ووصفها بأنها حليف وشريك حيوي، مستشهدا بدعمها للحملة ضد تنظيم داعش الارهابي.
وقال "نعمل معهم عن كثب في المخابرات والمجالات الأخرى".
وفي إطار منفصل، ذكر مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن ترامب هنأ إردوغان في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء بفوزه بالانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الأحد وأن الزعيمين اتفقا على تحسين العلاقات الثنائية في مجالي الدفاع والأمن.
وثمة جهود حثيثة في الكونجرس لإصدار تشريع يمنع بيع الطائرات إلى تركيا بسبب خططها شراء المنظومة الروسية.
وقال ميتشل إن الإدارة تعتقد أنها لديها سلطة قانونية لمنع بيع الطائرات العسكرية إلى تركيا بدون إقرار الكونجرس للتشريع إذا لزم الأمر.
وأقامت لوكهيد مارتن احتفالا الأسبوع الماضي بمناسبة عرض أول طائرة (إف-35) مقاتلة لتركيا، لكن الطائرة اتجهت إلى ولاية أريزونا، حيث يجري التدريب على ذلك النوع من الطائرات.