مايو 15 2018

تركيا.. اتساع عجز الميزانية وتراجع الليرة إلى مستويات قياسية

أنقرة – اتسع عجز الميزانية التركية إلى 23.2 مليار ليرة (5.3 مليار دولار) في الأشهر الأربعة الأولى من العام مقارنة مع 17.9 مليار قبل سنة، في وقت تشهد الليرة التركية فيه تراجعاً كبيراً متأثرة بمساعي أردوغان لفرض المزيد من السيطرة على السياسة النقدية.
وقال وزير المالية ناجي أغبال، اليوم الثلاثاء، إن العمل جار على تحقيق أهداف الميزانية للعام بأكمله.
تستعد تركيا حاليا لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو حزيران وقد تعهد أغبال بالالتزام بالانضباط المالي.
وقال الوزير إن عجز الميزانية بلغ 2.8 مليار ليرة في أبريل انخفاضا من ثلاثة مليارات في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن الفائض الأولي، الذي لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ 400 مليون ليرة في أبريل.
وزادت إيرادات الميزانية 17.3 بالمئة إلى 232 مليار ليرة وارتفعت النفقات 18.3 بالمئة إلى 255.2 مليار ليرة في الأشهر الأربعة الأولى من العام حسب ما ذكر الوزير.
وقال أغبال "بيانات الميزانية للأشهر الأربعة الأولى تواصل الاتجاه العام الإيجابي بما يتماشى مع أهداف ميزانية 2018."
وأضاف "العمل الضروري متواصل لكي تنسجم بيانات الميزانية مع الأهداف في نهاية السنة."
وبرغم محاولات الحكومة التركية الحد من انخفاض الليرة أمام العملات الأجنبية، إلا أن الليرة التركية، التي تعدّ واحدة من أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة منذ بداية العام، تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض جديد بصورة حادة اليوم الثلاثاء أمام اليورو والدولار، وذلك بعد يوم واحد من تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه سيحكم قبضته على البنك المركزي والسياسة النقدية بعد انتخابات الرابع والعشرين من يونيو القادم.
وتراجع سعر صرف الليرة ليسجل اليورو (5.23) ليرة والدولار (4.39) ليرة. ومنذ مطلع العام فقدت الليرة (15.7 %) من قيمتها مقابل اليورو و15% مقابل الدولار.
وكان أردوغان قال في مقابلة مع قناة بلومبرغ أمس في لندن: "بالطبع، البنك المركزي لدينا مستقل. لكن البنك المركزي لا يمكنه أن يتمسك بهذا الاستقلال ويتجاهل الإشارات الصادرة عن الرئيس".
وكان المركزي التركي رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي بـ75 نقطة أساس، وأرجع هذا إلى ارتفاع معدلات التضخم. وتجدر الإشارة إلى أن أردوغان ينتقد بصورة متكررة أسعار الفائدة المرتفعة ويبدي دعمه للسياسات التي تؤدي إلى نمو اقتصادي سريع.
يشار إلى أن وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني، كانت قد خفضت في 3 مايو الجاري، تصنيف الديون السيادية التركية الطويلة الاجل الى "بي بي سلبي" وتلك القصيرة الأجل إلى "بي" منبهة إلى "خطر حدوث هبوط حاد في اقتصاد تركيا التضخمي والمثقل بالديون".