مايو 10 2018

تركيا.. اعتقالات جديدة في صفوف القوات الجوية على خلفية الانقلاب

إسطنبول – يبدو أن مسلسل الاعتقالات في تركيا لن يشهد نهاية قريبة، بحسب ما يشير مراقبون للشأن التركي، ذلك أنّ السلطات التركية تستغل حالة الطوارئ التي أعلنتها منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، وقامت بتمديدها للمرة السابعة الشهر الماضي، للتنكيل بمعارضيها، وقمعهم واعتقالهم. 
تأتي الحلقة الجديدة في مسلسل الاعتقالات التي استهدفت هذه المرة عشرات من أفراد القوات الجوية التركية، واتهامهم بأنهم على صلة بغولن، بحسب مراقبين للشأن التركي، لتكريس الترويع وبث الخوف في النفوس قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في 24 يونيو المقبل.
قالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن الشرطة اعتقلت اليوم الخميس 65 شخصا في عملية استهدفت أفرادا من القوات الجوية قالت إن لهم صلات بفتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة عام 2016.
وقال الادعاء إنه أصدر أوامر اعتقال استهدفت 96 شخصا منهم 91 من أفراد القوات الجوية، وما زالت الشرطة تبحث عن باقي المطلوبين في عملية تتركز في مدينة إزمير في غرب البلاد وامتدت في 15 إقليما.
وتردد أن المشتبه فيهم لهم صلة برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهم أنقرة شبكته بتدبير محاولة الانقلاب التي قتل فيها 250 شخصا، وينفي غولن أي صلة له بالانقلاب.
وفي عملية منفصلة قالت وكالة الأناضول إن ممثل ادعاء في أنقرة أصدر اليوم الخميس أوامر اعتقال شملت 93 موظفا في مركز تعليمي خاص كانت السلطات أغلقته في السابق للاشتباه في صلته بشبكة غولن.

أفراد من الجيش التركي اعتقلوا بتهمة المشاركة في الانقلاب.
أفراد من الجيش التركي اعتقلوا بتهمة المشاركة في الانقلاب.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص وعزلت عددا مماثلا من العاملين بالحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب.
ومن بين المعتقلين وجه الادعاء اتهامات رسمية إلى 50 ألفا ظلوا في السجون أثناء محاكماتهم.
وانتقد حلفاء تركيا الغربيون الحملة. ويتهم المنتقدون الرئيس رجب طيب أردوغان باستخدام محاولة الانقلاب ذريعة لسحق معارضيه. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية لمواجهة تهديدات للأمن القومي.
يشار إلى أن السلطات التركية شنت منذ محاولة الانقلاب حملة قمع واعتقال واسعة تضمنت توقيف أكثر من 55 ألف شخص، وطرد أو وقف أكثر من 140 ألف شخص عن العمل للاشتباه بصلاتهم بالمحاولة الانقلابية، وذلك في إطار حالة الطوارئ التي تم تمديدها الشهر الماضي لثلاثة أشهر إضافية للمرة السابعة.
وكانت النيابة التركية طلبت أمس الأربعاء إنزال عقوبة السجن 252 عاما بحق كل متهم من الجنرالات العسكريين السابقين المشتبه بقيادتهم انقلاب يوليو 2016.
وقد مثل في القضية أكثر من 220 متهما من بينهم القائد السابق للقوات الجوية أكين أوزتورك، ومحمد ديسلي شقيق القيادي البارز بالحزب الحاكم سابان ديسلي، والكولونيل علي يازجي المستشار العسكري السابق لاردوغان.
وتتهم أنقرة الداعية التركي فتح الله غولن، الذي يعيش في المنفى الاختياري في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشل، لكنه ينفي ذلك بشدة.
وكانت محاولة الانقلاب ليل 15 إلى 16 يوليو 2016 قد أسفرت عن مقتل 249 شخصا، عدا عن 24 قتيلا من المشاركين في الانقلاب.