يونيو 29 2018

تركيا: الاتفاقات أبرمت، وتسليم "إس - 400" الروسية في 2019

أنقرة – بينما خيّرت الولايات المتحدة تركيا ما بين النظام الدفاعي الجوي الروسي ومقاتلات اف 35 الأميركية، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن بلاده "لن تتراجع" عن شراء منظومة الدفاع الصاروخية "إس400-" من روسيا.
جاء ذلك في حوار تلفزيوني مع قناة "بلومبيرج" التلفزيونية، الخميس، تطرق خلاله إلى تلويحات من الجانب الأميركي بفرض عقوبات على تركيا حال عدم تراجعها عن خطوة شراء منظومة "إس400-" من روسيا.
ولفت قالن، في التصريحات التي أوردتها وكالة الأناضول للأنباء، إلى أنّ تركيا ترغب في علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، لكنها "سترد وتتخذ الخطوات اللازمة" حال فرض واشنطن عقوبات عليها.
وأضاف: "من غير الوارد التراجع (عن شراء إس400-)؛ فالاتفاقات أبرمت، وتم التوقيع، والتسليم العام المقبل، والاتفاق يتضمن نقل التكنولوجيا؛ حيث يعتبر هذا أهم مسألة في هذا الاتفاق بالنسبة لنا، فنحن لا نرغب فقط في أخذ هذه التكنولوجيا واستعمالها، وإنما إنتاجها".
كما لفت قالن إلى أن تركيا ستدرس موضوع شراء منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" (الأميركية) أو أخرى مشابهة لها مصنعة في الغرب حال توفرت الشروط المناسبة.
وفي يتعلق بالدعوات الأميركية لإيقاف استيراد النفط من إيران، أوضح قالن أن تركيا "ستتحرك وفقًا لمصالحها الاقتصادية"، وأن إيران "تعتبر شريكا تجاريا هاما" لها، فضلا عن الحدود المشتركة للبلدين.
كما شدّد قالن على أن الدعم الأميركي لميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي" بي واي دي و"وحدات حماية الشعب الكردية " واي بي جي، ووجود زعيم منظمة "غولن" "فتح الله غولن" في الولايات المتحدة تعتبران "قضيتي وجود" بالنسبة لتركيا.
وتطالب تركيا الولايات المتحدة بوقف التعاون مع تنظيم "بي واي دي /واي بي جي ، وتسليم "فتح الله غولن"، الذي يقف تنظيمه وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا صيف 2016 كما تقول أنقرة.
والأسبوع الماضي أقرّت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون للإنفاق يتضمن بندا يحول دون تسليم تركيا المقاتلات إف-35 جوينت سترايك التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وذلك ما لم تصرف النظر عن خطة لشراء أنظمة إس-400 الدفاعية الصاروخية من روسيا.
ومشروع القانون هو أحدث مسعى يقوم به أعضاء في الكونجرس للتأثير على تركيا شريكة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي حتى تتراجع عن خطتها لشراء النظام الروسي.
وأثارت خطة شراء أنظمة إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي قلق الدول الأعضاء في الحلف والتي تخشى بالفعل الوجود العسكري الروسي في الشرق الأوسط.
وقال كريس فان هولن وهو سناتور ديمقراطي أيد مشروع القانون "شراء تركيا للنظامين سيسمح للروس بتقييم قدرات إف-35 بسهولة أكبر ورصد واستغلال نقاط ضعفها. وهذا غير مقبول".
وفي حال وافق مجلس النواب أيضا على مشروع القانون هذا، سيتوجب على الإدارة الأميركية استبعاد تركيا عن برنامج اف-35، وسحب القطع المُصنعة في تركيا من الطائرة، ومنع خروج الطائرات من نوع اف-35 التركية من الأراضي الأميركية.
وفي هذه الحالة فإن الطائرة التي تسلمتها تركيا مؤخرا في احتفال خاص ستبقى في أريزونا خلال تدريب الطيارين الأتراك على قيادتها، وهي عملية قد تستغرق "عاما أو عامين"، حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.