مارس 03 2018

تركيا الثالثة في قائمة الدول التي ينحدر منها اللاجئون في ألمانيا

برلين - أصبحت ألمانيا تقبل عددا متزايدا من طالبي اللجوء من تركيا، وفقا لما ذكرته بيانات وزارة الداخلية التي نقلتها صحف مجموعة "فونكه" الإعلامية السبت.
وأظهرت الأرقام أنه في يناير تم قبول 410 طلبات من طالبي اللجوء الأتراك بنسبة 2ر38 في المئة. وقبل عام، كان معدل القبول يبلغ 4ر6 في المئة فقط، وزاد ليصل إلى 22 في المئة في يوليو.
وتقول سيفيم داجديلن، المشرع في الحزب اليساري، وهي أيضا من أصول تركية: "إن المعدل المرتفع يدل على أن تركيا ليست ملتزمة بالقانون ولا الديمقراطية".
وفرض رئيس تركيا رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب فاشلة في يوليو 2016 وبدأ في استهداف خصومه. وقد تم سجن حوالي 50 ألف شخص كما تم فصل أو إيقاف 150 ألف من العاملين في الخدمة المدنية.
ويتهم الاتحاد الأوروبي تركيا بتجاهل سيادة القانون وحقوق الإنسان فيما ترفض أنقرة بشكل روتيني مثل هذه الادعاءات.
وكانت وزارة الداخلية الألمانية كشفت أنّ 508 موظفين رفيعي المستوى في تركيا قد تقدّموا بطلبات لجوء في ألمانيا منذ يوليو 2006.
وأوضحت الوزارة في ردّها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، أنّه ومنذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا، فقد تقدّم 260 تركيا حاملين لجوازات سفر دبلوماسية بطلبات لجوء في ألمانيا.
وبحسب البيانات، فإنّ هذ العدد يشمل أفراد عائلة الدبلوماسيين والموظفين الأتراك، أي أزواجهم وأبناءهم.
وبوجه عام، فقد بلغ عدد طالبي اللجوء القادمين من تركيا في ألمانيا 1059 تركياً في أكتوبر الماضي، 1016 في سبتمبر الماضي، و962 تركياً في أغسطس الماضي.
وتأتي تركيا بذلك في المرتبة الثالثة عقب سورية والعراق في قائمة الدول التي ينحدر منها أكثر اللاجئين في ألمانيا.
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، سيفيم داجدلين إنّ الناس يفرّون على نحو متزايد من الديكتاتورية الإسلامية لأردوغان، مُطالباً بمنح اللجوء ليس فقط للموظفين البارزين، بل أيضا للديمقراطيين واليساريين والأكراد، الذين تقل نسبة الحاصلين منهم على اللجوء في ألمانيا عن نسبة الدبلوماسيين.
تجدر الإشارة إلى أنّ قضية اللجوء أثارت استياءً كبيراً بين ألمانيا وتركيا، حيث اتخذت أنقرة من منح اللجوء لعسكريين أتراك في تركيا حجة لحظر زيارة نواب من البرلمان الألماني (بوندستاج) لجنود ألمان في قاعدة "إنجرليك" التركية، وهو ما دفع الحكومة الألمانية لسحب قواتها من تركيا ونقلها إلى الأردن.

تركيا الثالثة في قائمة الدول التي ينحدر منها اللاجئون في ألمانيا