ديسمبر 25 2017

تركيا.. الطوائف المسيحية تحتفي بعيد الميلاد في ماردين

ماردين (تركيا) - أقام مسيحيون في ولايات مادرين جنوب شرقي تركيا، الاثنين، قداساً بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

وفي كنيسة "قيرقلار" بقضاء "أرطوكلو" التابع للولاية، أقام "صليبا أوزمن" متروبوليت مدينة دياربكر وماردين ، برفقة الأسقف "غابريال أق يوز" قداسا بالمناسبة المذكورة.
وشهد القداس ترتيل أدعية باللغتين التركية، والسريانية، وأشعل الحاضرون الشموع، أعقبه أناشيد دينية.
وعقب القداس نظمت مراسم معايدة للطائفة السريانية، حضرها كل من والي مادرين "مصطفى يامان"، وقائمقام قضاء أرطوكلو "شاكر أونار أوزتورك"، ومفتي ولاية ماردين "إسماعيل جيجيك"، والنائب العام في ماردين "طولغاهان أوزطبراك"، ومدير أمن الولاية "حسن أونار"، وقائد قوات الدرك في الولاية العقيد "أحمد ظفر إزجان".
وهنأ يامان الطائفة السريانية بمناسبة حلول أعياد الميلاد، مؤكداً أن مدينة ماردين تحتضن مختلف الأديان والطوائف حيث يعيش أفرادها في وئام وسلام منذ مئات الأعوام.
وأضاف "ندعو الله أن ينهي الظلم في منطقة الشرق الأوسط ، وأن يتم حل مسألة القدس بالحكمة، مبيناً أن مدينة القدس هي مكان مقدس بالنسبة للمسلمين والمسيحيين واليهود". 
من جانبه قال أوزمن "إن سكان مدينة ماردين التركية يحتفلون معاً بجميع الأعياد للديانات السماوية".
وأشار إلى أنهم يصلون في القداس من أجل إرساء السلام والاستقرار في تركيا وكل منطقة الشرق الأوسط.
يُذكر أنّ تركيا تضم اليوم حوالي 350 كنيسة، حيث يعيش في البلاد ما يزيد عن 300 ألف مسيحي، وتشهد بعض الكنائس إعادة ترميم، بالتزامن مع مُطالبات بإعادة مُمتلكات المسيحيين وفتح مدارس للعبادة.
وشهد المسيحيون الأتراك عمليات تبادل مع مسلمي اليونان في خمسينيات القرن الماضي، تحوّل المسيحيون على إثرها إلى أقلية بتركيا.
تقع مدينة ماردين جنوب شرق الأناضول، وهي عاصمة محافظة ماردين. خلال فترة العصور الوسطى، أصبحت المدينة مركزًا أسقفيًا للكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، وكنيسة الأرمن الكاثوليك، وكنيسة المشرق الآشورية، والكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وكذلك معقل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.
كما وتُعتبر ماردين من الأقاليم السورية الشمالية التي ضُمت إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان عام 1923 بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى. وهي مدينة جبلية تطل على سهول الجزيرة الفراتية العليا.
يقصدها السياح بكثرة، وتتصف بأنّها شديدة البرودة شتاءً ومعتدلة صيفاً، تجمع العديد من الديانات السماوية، يتكلم سكانها العربية والتركية والكردية والآرامية (السريانية) وبعض منهم يتكلم لغات أخرى.
احتفالات المسيحيين في ماردين