يوليو 18 2018

تركيا تبحث عن مزيد من الاستغلال للأزمة الخليجية

الدوحة – تواصل تركيا سعيها الحثيث لاستغلال الأزمة الخليجية وفقاً لمصالحها الخاصة، وبشروط ومعايير باهظة على الجانب القطري الذي تتمثل مهمته على صعيد التبادل التجاري في دفع الأموال فقط مقابل الحصول على خدمات عسكرية واقتصادية وغيرها من خلال المئات من الشركات التركية التي طارت فور بدء المُقاطعة العربية إلى الدوحة، والتي جاءت لأسباب تتعلق بدعمها للحركات الإسلامية المتطرفة.
وبدأ الثلاثاء وفد من رجال أعمال أتراك من مدينة "سيرت" (جنوب شرق)، زيارة للعاصمة القطرية الدوحة، لبحث الفرص الاستثمارية؛ والعلاقات التجارية.
وبحسب السفارة القطرية في أنقرة، تشهد العلاقات الاقتصادية القطريّة – التركيّة نموّا مطّردا وتقدّما سريعا على صعيد زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات.
ووفقا لوكالة أنباء الأناضول، فقد جاء على رأس الوفد الزائر والي سيرت، فواد عتيق؛ وياسين أقطاي، مستشار رئيس الجمهورية التركية؛ وأحمد يبرودي، رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط (تركي غير حكومي).
وشلمت زيارة الوفد التركي، "غرفة قطر؛ ووزارة الاقتصاد والتجارة القطرية؛ والسفارة التركية بالدوحة؛ ومجموعة الميرة."
وقال يبرودي، لمراسل وكالة أنباء الأناضول، إن "الزيارة تستهدف التعرّف على إمكانات التعاون الاستثماري بين رجال الأعمال الأتراك ونظرائهم القطريين."
وأضاف أن "رجال الأعمال القطريين في حاجة ماسة إلى معرفة الفرص الاستثمارية والتجارية لهم في تركيا، ونحن نقوم من خلال هذه الزيارة المهمة بهذا الدور."
وقال أيضا "سننظم خلال الشهور القادمة أول اجتماع بين رجال الأعمال الأتراك والقطرين، بإسطنبول أو بالعاصمة التركية أنقرة، بحضور حكومي قوي من الطرفين."
ومن جانبه قام والي سيرت، فواد عتيق، خلال زيارته لغرفة قطر، بالتعريف بمدينته التي تشتهر بالمزارات السياحية، وببعض المنتجات الغذائية.
وتباحث حول عقد شراكات وتحالفات مع أصحاب الأعمال القطريين في ظل الإمكانات المتاحة من الجانبين، معبراً عن اهتمام أصحاب الأعمال من المقاطعة في التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر، في ظل الطفرة التي تشهدها في عدد من المجالات.
وفي يناير الماضي تمّ في العاصمة القطرية تدشين أكبر متجر إلكتروني، تحت شعار "من تركيا إلى باب منزلك"، ضمن جهود تطوير التعاون التجاري بين أنقرة والدوحة، ومساعي الحكومة التركية لجعل قطر تدفع ثمن مواقفها المؤيدة لها ومُساندتها العسكرية والدبلوماسية.
ويأتي هذا المتجر الإلكتروني "السوق التركي"، كمنصّة حديثة للتجارة الالكترونية لـ 100 ألف سلعة تركية؛ ويقوم المستهلك بالشراء عبر الموقع والمتجر، ويتم توصيل البضاعة إلى باب المنزل في الدوحة عبر بريد قطر.
ولفت عضو مجلس إدارة غرفة قطر محمد بن أحمد العبيدلي، خلال اللقاء، إلى أن "الاستثمارات القطرية في تركيا تشهد زيادة مستمرة، حيث تبلغ نحو 20 مليار دولار، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث حجمها."
وأشارالعبيدلي، إلى أن "عدد الشركات التركية العاملة بالسوق القطري يقدر بحوالي 330 شركة، تتركز في قطاعات المقاولات والبنية التحتية والإنشاءات والأعمال الكهربائية".
وأضاف أن "حجم المشروعات التي تقوم بتنفيذها شركات مقاولات تركية تبلغ نحو 11.6 مليار دولار."
وتابع أن "قطر وتركيا تجمعهما علاقات تجارية قوية، حيث يصل التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 1.3 مليار دولار في 2017، إضافة إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين، التي تهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية."
وأوضح أن "غرفة قطر استضافت عددا من الوفود التجارية التركية، ونظمت زيارة لأصحاب الأعمال القطريين إلى مدينتي أزمير وإسطنبول التركيتين، بهدف تشجيع أصحاب الأعمال في البلدين على الدخول في شراكات وتحالفات طويلة الأمد."