مارس 14 2019

تركيا تبدي استعدادها لتعزيز علاقاتها مع كردستان

أربيل – أبدت تركيا استعدادها لتعزيز علاقاتها مع إقليم كردستان العراق في كافة المجالات وخاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري، وذلك لقاء وفد تركي برئيس حكومة إقليم كردستان في أربيل.

وبدوره عبّر رئيس وزراء إقليم شمال العراق، نيجيرفان بارزاني، عن استعداد حكومته "لتعزيز العلاقات مع تركيا، التي ساعدت ودعمت الإقليم في الأوقات الصعبة".

جاء ذلك خلال لقاء في أربيل، الخميس، جمع بارزاني بنائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، ووفداً مرافقاً له، بحسب بيان لحكومة الإقليم.

وأضاف البيان، بحسب الأناضول، أن الوفد الذي وصل الإقليم الأربعاء، أعرب خلال اللقاء عن الأمل في تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم "في أقرب وقت".

وأشار أن الوفد التركي "أبدى استعداد بلاده لتعزيز العلاقات في كافة المجالات وخاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري".

وقال البيان إن "بارزاني تمنى النجاح لأونال في مهام منصبه الجديد نائباً لوزير الخارجية التركي".

وأكد بارزاني "أن الإقليم يتطلع دوماً إلى بناء علاقات جيدة مع جيرانه، وخاصة مع تركيا التي ساعدت ودعمت الإقليم في الأوقات الصعبة".

وعبر عن استعداد حكومته "للمزيد من تطوير هذه العلاقات مع تركيا في جميع المجالات وخاصة في مجالي الاقتصاد والتجارة"، وفق البيان.

وتحدث رئيس وزراء الإقليم، بحسب البيان، عن "العلاقات بين أربيل وبغداد، ومساعي عادل عبدالمهدي، رئيس الوزراء العراقي، الأخيرة لحل المشاكل بين أربيل وبغداد".

وأبدى بارزاني، وفق الأناضول، "استعداد الإقليم لبدء حوار جاد لحل المشاكل المتبقية"، مشيراً إلى "ضرورة مشاركة الدول الصديقة في هذا المجال".

ومنذ سنوات طويلة، توجد مشاكل عالقة بين بغداد وأربيل، تأتي في مقدمتها المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

وفي الأشهر الماضية، تحسنت العلاقات تدريجياً بين الجانبين وينسقان لتغطية الفراغات الأمنية، وعودة البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها شمالي البلاد.

وكانت العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان العراق قد بدأت بالتحسّن التدريجي مؤخرا، بعد أن كانت مرّت بفترة جمود، في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء الانفصال في 2017.

وأكد المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزه يي، تقريرا إعلاميا عن مرحلة جديدة من العلاقات بين كردستان وتركيا، وقرب افتتاح ممثلية حكومة الإقليم في أنقرة.

جدير بالذكر أن تركيا تسعى إلى الاستفادة من كردستان العراق من الناحية الاقتصادية، وكانت شركات تركية عديدة نشطة للغاية في إقليم كردستان، لا سيما في الأجزاء الغربية من الإقليم حيث الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الحزب السائد، ويعد إقليم كردستان بالغ الأهمية اقتصادياً بالنسبة لتركيا ولا يمكن تجاهله أو الانصراف عنه، بحسب ما يشير مراقبون للشؤون التركية.

وقد استمرت العلاقات الاقتصادية بين حكومة إقليم كردستان العراق وتركيا خلال الأشهر المتوترة التي أعقبت الاستفتاء. وفي حين أن أنقرة أدانت حكومة إقليم كردستان بشدة، فإنها لم تغلق معابرها الحدودية معها من أجل حصار الإقليم، وهو ما قامت به إيران من سبتمبر 2017 إلى يناير 2018.