ديسمبر 15 2017

تركيا تتجاهل مصير 364 ألف طفل سوري بسن الدراسة

أنقرة – من جديد يتغنّى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بأنّ هناك 612 ألفا من الأطفال السوريين يدرسون في المدارس الحكومية ومراكز التعليم المؤقتة (في المخيمات)، مُتجاهلا إغلاق العديد من المدارس السورية التي تمّ تأسيسها بجهود خاصة.
وفيما يعيش في تركيا اليوم قرابة 3 ملايين سوري، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إنّ 976 ألفا من اللاجئين السوريين في تركيا، هم في سن الدراسة.
ونوّه في كلمة له خلال ندوة بعنوان"الهجرة والاندماج" في العاصمة التركية أنقرة، نظمها حزب العدالة والتنمية، أنّ نسبة الأطفال السوريين الملتحقين بالمدارس في تركيا، بلغت 65% للعام الدراسي 2017-2018.
ورغم أنّ الاتحاد الأوروبي يسعى بدوره إلى التصدي لخطر ضياع جيل من الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا، حيث خصّص 650 مليون يورو لتعليم هؤلاء الأطفال، إلا أنّه من غير المعروف إن كانت تركيا تستثمر هذه الأموال بالشكل الصحيح.
ولا يتطرّق المسؤولون الأتراك في الحكومة، وخاصة في وزارة التربية التركية إلى مصير 364 ألف طفل سوري ممن هم في سن الدراسة، أين هم، ولماذا لا يتابعون دراستهم. علماً بأنّ النظام التعليمي التركي شهد قرارات متناقضة ومزاجية في سنوات الحرب السورية، وصل بعضها لدرجة قيامه بإغلاق مدارس أسّسها سوريون خلال 24 ساعة دون الاكتراث بمصير الطلبة السوريين، وإيجاد بدائل لهم.
وفيما ذكر يلدريم أنّ الأوضاع في سوريا تسير نحو الأفضل رويدا رويدا، وأفاد أنّ 75 ألف لاجئ سوري عاد من تركيا إلى مناطق درع الفرات، واستقر هناك ليمارس حياته اليومية بشكل طبيعي.
فقد دأبت تركيا في البداية، ومنذ عام 2011 على تشجيع استقطاب اللاجئين السوريين وفتح الحدود لهم بحرية واسعة، وذلك بغرض استخدامهم كورقة ضغط سياسية مع دول المنطقة، فضلاً عن تهديد الاتحاد الأوروبي بفتح المجال لهم للهجرة نحو أروربا، وهذا ما حدث في فترات كثيرة، حيث تساهل حرس الحدود التركي مع قوارب اللاجئين التي أبحرت بالمئات نحو القارة الأوروبية.
كما وتواجه الخطوات التي اتخذتها السلطات التركية في سبيل دمج الطلاب السوريين مع نظرائهم الأتراك بناء على اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، الكثير من العقبات أهمها صعوبة التفاهم بين الشريحتين.
ويتركّز وجود السوريين في الولايات التركية المحاذية للحدود السورية وفي بعض المناطق الغربية، ومنها: هاتاي – كيليس – العثمانية – عينتاب – أورفا – بورصة – إزمير – وإسطنبول، التي يعيش فيها غالبية اللاجئين السوريين.
وتتركز الاتفاقيات المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي على إيصال الدعم من أجل تعليم أطفال اللاجئين السوريين، وذلك عبر دمج هؤلاء الأطفال بالمدارس الحكومية التركية.

تعليم السوريين في تركيا