ilhan Tanir
مارس 21 2018

تركيا تتراجع عن القول بأنها أبرمت اتفاقا مع أميركا بشأن منبج

تراجع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن القول بأن تركيا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن مدينة منبج السورية الخاضعة للسيطرة الكردية في تطور من المحتمل أن يكون فارقا بين واشنطن وأنقرة بعد أن هدد القادة الأتراك بالاستيلاء على المنطقة التي تدرب القوات الأميركية المقاتلين الأكراد فيها.
وقال جاويش أوغلو عقب مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي الذي سيغادر منصبه قريبا ريكس تيلرسون "لم نقل إننا توصلنا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. لقد قلنا إننا توصلنا إلى تفاهم".
وفي كلمة له يوم الأربعاء، بدا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غاضبا بشأن منبج من جديد وقال إن المباحثات لا ينبغي أن تكون حول موعد مغادرة القوات الأميركية لمنبج ولكن حول "أنهم لم يسبق لهم أبدا التواجد هناك في المقام الأول". وفي الكلمة ذاتها طالب أردوغان "السيد ترامب بتعليم المتحدثين باسم الولايات المتحدة (طبيعة) مراكزهم" نظرا لبياناتهم الملتبسة فيما يتعلق بتركيا.
وملأ المسؤولون الأتراك لعدة أيام الدنيا حديثا عن اتفاق بشأن منبج. وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية يوم الثلاثاء "توصلنا إلى اتفاق عام. نحن الآن بانتظار إدخال هذا الاتفاق حيز التنفيذ. إذا دخل حيز التنفيذ فلن تكون هناك مواجهة بيننا وبين الولايات المتحدة".
وقال جاويش أوغلو أيضا الأسبوع الماضي إن مسؤولين من تركيا والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق بشأن منبج. أضاف أن القوات التركية والأميركية ستوفر الأمن في منبج بعد انسحاب وحدات حماية الشعب التي يغلب عليها الأكراد من المدينة وأن البلدين سيشرفان على عملية الانسحاب.
كانت منبج سقطت في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية أوائل عام 2014 وصارت معقلا لمقاتلي التنظيم الأجانب إلى أن طردت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يغلب عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب، الجهاديين المتطرفين من المدينة في أغسطس عام 2016 بمساعدة ضربات جوية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
واعتمدت الولايات المتحدة على القوات البرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية وطرده من معظم مناطق شمالي وشرقي سوريا.
وبعدما استولت وحدات حماية الشعب على منبج من تنظيم الدولة الإسلامية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنها مدينة عربية وإنه يجب تطهيرها من وحدات حماية الشعب وحلفائها. وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور بينما لم تدرج الولايات المتحدة وحلفاؤها وحدات حماية الشعب على قوائم المنظمات الإرهابية. 
واستولت القوات التي تقودها تركيا على مدينة عفرين الواقعة شمال غربي سوريا من وحدات حماية الشعب يوم الأحد بعد هجوم استمر على مدار شهرين. لكن على عكس منبج، لم تكن هناك قوات أميركية في عفرين.
ويقول مسؤولون أتراك إن إدارة أوباما كانت قد وعدتهم بأن الولايات المتحدة ستجعل وحدات حماية الشعب تغادر منبج وتنسحب إلى شرق نهر الفرات حالما ينتهي القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كما ذكر تيلرسون ذلك الوعد الأميركي خلال زيارة لأنقرة.
وفي ختام الاجتماع الأول لمجموعات العمل الأميركية التركية المشتركة التي تأسست بعد زيارة تيلرسون لأنقرة في فبراير، أعلن الجانب التركي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن منبج. لكن الجانب الأميركي لم يؤكد أبدا هذه التقارير، وعندما سُئلت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت عن ذلك قالت الأسبوع الماضي إنه لا اتفاق بعد.
ولدى سؤالها مجددا يوم الثلاثاء للرد على تأكيد كالين بأن هناك اتفاقا قد تم التوصل إليه بشأن منبج، قالت ناورت "حسنا، هذا أمر مضحك لأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق".
وبعد مرور يوم واحد على الحديث إلى تيلرسون، قال جاويش أوغلو إنه لا اتفاق بشأن منبج بل فقط تفاهم. وأردف قائلا "الدراسات جارية. لقد شكرته (تيلرسون) على شراكته خلال هذه العملية. كان حوارا شخصيا وكنا نتمنى الخروج بنتيجة بعد تأسيس مجموعات العمل والتفاهم".
ورشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء رسميا مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) مايك بومبيو لتولي منصب وزير الخارجية. ولم تتحدد بعد مواعيد لاجتماع مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين بومبيو في المنصب. 


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: