تركيا تتسلّم مطلوباً تابعاً لغولن من الولايات المتّحدة

إسطنبول - تأمل حكومة أردوغان أن تفلح جهودها في دفع الولايات المتحدة إلى تسليمها رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016، وتحاول تقديم ملفات تعرض فيها ما تصفه بوثائق تثبت تورطه في الانقلاب، كما تطالب بتسليمها المطلوبين من جماعة غولن. 

وتماطل الولايات المتحدة في معالجة الطلبات التركية المتكررة والرد عليها، وتحاول تهدئة مخاوفها بين الوقت والآخر بالإشارة إلى أنها تدرس تلك الطلبات بطريقة قانونية.

وبما يبدو أنه رد غير مباشر على إطلاق تركيا سراح القس أندرو برانسون في أكتوبر الماضي، نقلت وكالة الأناضول خبراً أفادت فيه بتسليم الولايات المتحدة الأميركية، الجمعة، عضوًا في منظمة "غولن" الإرهابية، إلى تركيا.

ووصلت مطار "أتاتورك" في إسطنبول طائرة تقل "محمد صالح غوزاغير"، العضو السابق في مجلس إدارة مؤسسة تابعة للمنظمة، رفقة عناصر أمنية.

وتسلمت الشرطة التركية "غوزاغير" من باب الطائرة، ونقلته فورًا إلى مديرية الأمن لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وقالت الأناضول إن واشنطن "رحّلت العضو في "غولن" إثر إدانته في قضايا "دعوة أطفال للدعارة عبر الإنترنت"، و"محاولة الاعتداء الجنسي على أطفال".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن الولايات المتحدة تدرس طلبات تركيا لتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للمحاولة الانقلابية عام 2016.

لكنّ المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت رفضت ما ورد في تقرير لشبكة "إن بي سي" عن أنّ البيت الابيض يبحث عن طريقة لتسليم غولن - الذي يعتقد أنه يحمل بطاقة إقامة أميركية غرين كارد - في محاولة منه للحد من الضغوط التركية على السعودية بسبب مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وقال ناورت "تلقينا طلبات عدة من الحكومة التركية.. تتعلق بالسيد غولن". وأضافت "نواصل تحليل العناصر التي تقدّمت بها الحكومة التركية من أجل دعم طلبها بتسليمه" إليها.

غير أنّ ناورت شددت على أنه "لا توجد علاقة" بين قضية تسليم غولن والضغط التركي على السعودية بشأن مقتل خاشقجي في سفارة المملكة في اسطنبول.

وقالت إن البيت الأبيض "لم يشارك في أي محادثات تتعلق بتسليم فتح الله غولن".

وكانت "إن بي سي" نقلت عن أربعة مصادر لم تسمّها أن مسؤولين في الإدارة الأميركية سألوا وكالات انفاذ القانون عن "السُبل القانونية لإخراج" غولن (77 عاما) من الولايات المتحدة". 

ويتهم أردوغان الداعية غولن - الذي كان يعتبره حليفا في السابق - بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، التي قتل فيها 250 شخصا، عدا عن المتهمين بالتخطيط.

وتثير مسألة تسليم غولن توترا في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، "إن تركيا جهزت ملفات لتسلم 452 شخصًا مرتبطين بأنشطة تنظيم "غولن" الإرهابي في الخارج، وأرسلت تلك الملفات إلى 83 دولة".