أغسطس 15 2018

تركيا تتقرّب من أوروبا لمواجهة العقوبات الأميركية

إسطنبول – يبدو ان حكومة العدالة والتنمية في محاولة منها لاحتواء الصدمة التي ترتبت على تدهور العلاقات التركية – الأميركية والمأزق الاقتصادي الخطير المصحوب بتدهور في قيمة الليرة بدأت في استخدام أوراق بديلة ومنها الاقتراب من أوروبا .
وفي هذا الصدد، قال وزير المالية التركي بيرات البيرق إن تعميق العلاقات مع أوروبا والتعاون بعيد المدى معها هو أفضل رد على التهديد الذي تشكله الولايات المتحدة لبلاده.
يأتي ذلك في ظل تعرض الليرة التركية لهزات عنيفة منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الألومنيوم والصلب التركية، وذلك بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، على خلفية قضية القس الأمريكي أندرو برونسون الذي يحاكم في تركيا حاليا بتهمة التجسس والإرهاب.
وأضاف البيرق أن تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الاقتصاد بيتر ألتماير أظهرت "مدى عدم الإنصاف والخبث" الذي تعانيه تركيا.
وأكد البيرق "أهمية تصريحات المنطق السليم" القادمة من أوروبا .
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور ألمانيا رسميا في سبتمبر المقبل. وكانت العلاقات بين ألمانيا وتركيا سيئة حتى العام الماضي لعدة أسباب من بينها احتجاز السلطات التركية العديد من الرعايا الألمان.
وكانت ميركل قد أبدت قلقها أمس الاثنين بشأن الوضع في تركيا وقالت إن الاتحاد الأوروبي يستفيد من استقرار الوضع الاقتصادي في الجارة تركيا "على أية حال فإن ألمانيا تريد تركيا مزدهرة اقتصاديا".
من جانبه انتقد وزير الاقتصاد الألماني ألتماير بشكل حاد السياسة الاقتصادية للولايات المتحدة بعقوباتها ورسومها الجمركية وقال في تصريح لصحيفة بِلد أم زونتاج: "هذه الحرب التجارية تبطئ النمو الاقتصادي وتدمره وتؤدي إلى عوامل جديدة لعدم الاستقرار".
من جانبه دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنقرة بإطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن "تبسط، وبشكل هائل، حل المشاكل الاقتصادية الحالية بين الطرفين".
وأشار ماس، العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى أنه لا يزال هناك مواطنون ألمان محتجزون في تركيا لأسباب سياسية، وقال إن بلاده تود لو أن تركيا "سعت من أجل إيجاد حل، ليس فقط فيما يتعلق بحالة برونسون، بل ما يتعلق بالحالات الألمانية أيضا".وشدد ماس على أن ذلك يصب في صالح أنقرة.
وقال ماس في معرض تعليقه على ذلك: "التطورات الحالية في تركيا تقلقنا للغاية"، مشددا على أن تركيا دولة مهمة للاتحاد الأوروبي، "لذلك فإن ما نراه هناك يقلقنا حقا".
يشار إلى أن عشرات الألمان احتجزوا في سجون تركيا لاسباب سياسية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة هناك قبل عامين.

آخر التطورات 

قال مصدر بالرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي اليوم الأربعاء تعزيز العلاقات بين البلدين والوضع في سوريا.
وأضاف المصدر أن أردوغان وميركل تعهدا بتعزيز العلاقات وتحدثا عن اجتماعهما المقرر في برلين في نهاية سبتمبر.