سبتمبر 11 2018

تركيا تتمدّد في السودان عبر الزراعة والتنقيب عن النفط

أنقرة – تسعى تركيا إلى التمدد في القارة الإفريقية من خلال دعم وإطلاق مشاريع اقتصادية مشتركة، وتعزيز شراكاتها مع عدد من الدول الإفريقية والعربية، ويأتي إعلانها توقيع اتفاقيات مع السودان للتنقيب عن النفط والاستثمار في القطاع الزراعي في سياق هذا المسعى. 

وقالت وزارة الزراعة والغابات التركية، اليوم الثلاثاء، إن تركيا والسودان وقعا اتفاقا بقيمة 100 مليون دولار للتنقيب عن النفط واتفاقا لتخصيص آلاف الأميال المربعة من الأراضي الزراعية السودانية لتستثمر فيها الشركات التركية.

وعزّز البلدان العلاقات بينهما واتفقا في ديسمبر الماضي، حين توجه رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم في أول زيارة من نوعها لرئيس تركي، على زيادة حجم التجارة تدريجيا إلى عشرة مليارات دولار.

وقالت الوزارة التركية إن السودان خصص 780 ألفا و500 هكتار (ثلاثة آلاف ميل مربع) من الأراضي لتستثمر فيها شركات تركية خاصة، مضيفة أن ذلك سيوفر "الأمن الغذائي لتركيا والسودان ودول أخرى".

وذكر وزير الزراعة والغابات بكير باكديميرلي في بيان أن شركة البترول التركية ووزارة النفط والغاز في السودان وقعتا اتفاقا لتطوير حقل نفط وهو ما  يقود مبدئيا لاستثمار مئة مليون دولار.

ولم تعطِ الوزارة أي تفاصيل عن طبيعة ومكان الاستثمار، لكن وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية نقلت عن باكديميرلي قوله إنه اتفاق تنقيب.

وسيفتح بنك الزارعة التشاركي التركي فرعا في الخرطوم لتعزيز العلاقات المالية كما سيجري تيسير الإجراءات الجمركية لاستيراد الآلات والمعدات من تركيا، بحسب الوزارة

وقبل عام رفعت الولايات المتحدة حظرا تجاريا وعقوبات أخرى عزلت السودان عن معظم النظام المالي العالمي، لكن اقتصاد السودان يعاني من أزمة بسبب نقص العملة الصعبة والمواد الغذائية الأساسية.

وأدى قرار الحكومة إلغاء الدعم، الذي نتج عنه ارتفاع سعر الخبز للمثلين، إلى خروج مظاهرات نادرة في أنحاء البلاد هذا العام. ويوم الأحد أعلن الرئيس السوداني عمر البشير حل الحكومة ووعد بتشكيل أخرى تضم عددا أقل من الوزراء لمواجهة الأزمة.

وعززت تركيا، التي يسود التوتر علاقاتها مع عدد من الدول العربية استثماراتها في السودان خلال الفترة الأخيرة.

وتعتزم تركيا إعادة بناء ميناء سوداني يرجع للحقبة العثمانية على ساحل البحر الأحمر وبناء مرفأ لصيانة السفن المدنية والعسكرية بموجب اتفاق توصل إليه الجانبان خلال زيارة أردوغان للخرطوم.

وتشمل الاتفاقات الأخرى التي وقعها أردوغان خلال الزيارة استثمارات تركية لبناء مطار جديد مزمع في الخرطوم واستثمارات من القطاع الخاص في إنتاج القطن وتوليد الكهرباء وبناء صوامع حبوب ومجازر.

وكان السودان وتركيا قد وقعا اتفاقات للتعاون العسكري والأمني خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي قام بها في ديسمبر الماضي بهدف تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعلن أردوغان حينها أن نظيره السوداني عمر البشير وافق على أن تتولى تركيا لفترة محددة إعادة إعمار وترميم جزيرة سواكن التي تكتسي أهمية رمزية وتاريخية كبرى لأنقرة.