نوفمبر 22 2017

تركيا تتنصل عن التزامها باتفاق باريس للمناخ

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، بيرات  ألبيرق، إن بلاده غير ملزمة باتفاق باريس للمناخ الذي وقعت عليه عام 2015؛ لعدم تمريره من البرلمان، بسبب عدم دفع التعويضات المترتبة على الالتزام به.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير، خلال إفادة قدمها أمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، أثناء مناقشة ميزانية وزارته للعام 2018، والتي أجابها خلالها على أسئلة النواب.
وقال ألبيراق إن بلاده “وقعت على اتفاق باريس للمناخ بالعاصمة الفرنسية، عام 2015؛ لكن لم تتم المصادقة عليه في البرلمان”.
وعن سبب عدم تمرير الاتفاق المذكور من البرلمان، قال ألبيراق “ذلك يرجع لعدم إيفاء الدول المتقدمة للتعويضات التي كانت مقررة للدول النامية، ومن ثم نحن غير ملزمون بالاتفاق ما لم يحدث ذلك”.
وعندما وقعت تركيا على الاتفاق وعدت فرنسا بأن أنقرة ستكون مؤهلة للحصول على تعويض في مقابل بعض التكاليف المالية التي ستترتب على التزامها بالاتفاق.
الاتفاق المذكور، كان قد تم توقيعه لخفض زيادة درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين، من خلال العمل على الحد من انبعاثات الغاز وخاصة ثاني أكسيد الكربون.
كما نفى الوزير مزاعم أفادت أن هناك 8 مدن تركية من أصل 10 حول العالم تتسبب في تلوث المناخ.

اتهامات لتركيا ان هناك 8 مدن تركية من أصل 10 حول العالم تتسبب في تلوث المناخ.
اتهامات لتركيا ان هناك 8 مدن تركية من أصل 10 حول العالم تتسبب في تلوث المناخ.

واستطرد “هذا الكلام غير صحيح، حيث إن تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2016 وردت فيه أسماء أكثر 100 مدينة ملوثة حول العالم، ولم تكن من بينها أي مدينة تركية”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد اعلن إن القرار الأمريكي بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ يعني أن تركيا صارت أقل ميلا نحو التصديق على الاتفاقية في برلمانها إذ أن الخطوة الأمريكية من شأنها أن تعرض للخطر التعويضات التي كانت مقررة للدول النامية.
جاء ذلك خلال حديث إردوغان أمام قمة دول مجموعة العشرين في ألمانيا حيث اختلف الزعماء المشاركون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المناخ. وكان ترامب أعلن الشهر الماضي انسحاب بلاده من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ.
وقال إردوغان في حينه إنه عندما وقعت تركيا على الاتفاقية وعدت فرنسا بأن تركيا ستكون مؤهلة للحصول على تعويض في مقابل بعض التكاليف المالية التي ستترتب على التزامها بالاتفاقية.
وقال في مؤتمر صحفي" لذا قلنا إذا حدث ذلك سيتم إقرار الاتفاقية في البرلمان لكن خلاف ذلك فلن تمر" مضيفا أن البرلمان لم يقر هذه الاتفاقية بعد.

اردوغان يتنصل عن اتفاق باريس للمناخ
اردوغان يتنصل عن اتفاق باريس للمناخ

وأضاف اردوغان "بالتالي، وبعد هذه الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة، فإن موقفنا يتجه إلى مسار عدم إقرارها في البرلمان".
أفادت تقارير بعض وسائل الإعلام الأمريكية عن مسؤولين كبار بأن الرئيس دونالد ترامب قد يقرر سحب بلاده من اتفاقية باريس للتغير المناخي.
وقد جمعت اتفاقية 2015 للمرة الأولى معظم دول العالم في اتفاقية واحدة لتخفيف آثار التغير المناخي.
وقد وقع على الاتفاقية 195 دولة من بين الـ 197 بلدا الأعضاء في مجموعة الأمم المتحدة للتغير المناخي، بغياب سوريا ونيكاراغوا.
وكان  ترامب قال إنه سيعلن قراره خلال "الأيام القليلة المقبلة".
لكن الصين والاتحاد الأوروبي سيدعمان اتفاق باريس حول المناخ ايا كان قرار ادارة الرئيس الاميركي، بحسب مسؤول أوروبي بارز.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "سننشر تصريحا مشتركا حول التغير المناخي يؤكد فيه التزام الاتحاد الاوروبي والصين، بوصفهما من ابرز الجهات التي تصدر انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون، بتطبيق الاتفاق".
ويشير اصطلاح التغير المناخي أو ارتفاع درجة حرارة الأرض، إلى التأثيرات الضارة للغازات أو الانبعاثات التي تتسبب بها الصناعة والزراعة وتؤثر على الغلاف الجوي للأرض وتؤدي حسب ما يقول علماء الى ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتُعنى اتفاقية باريس بتقليل ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن هذه الانبعاثات الغازية.
ونص اتفاق باريس على أن هدف خفض حرارة الأرض بالشكل المطلوب، لن يتأتى إلا عن طريق التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة بدلا من المحروقات وأبرزها الفحم.
وبعد عامين من توقيع الاتفاقية، لم تحقق دول العالم وبالأخص الدول الصناعية، قفزةً على طريق الحد من الانبعاثات الغازية، حسب مراقبين.
ويقدر علماء أن درجة حرارة الأرض سترتفع في القرن الحالي بنحو ٤ درجات مئوية، ما يعني ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 88 سنتيمتر، وغرق عدد من المناطق المتاخمة للبحار والمحيطات.