تركيا تتهم ألمانيا مُجدّدا بالتدخل في الانتخابات لصالح حزب الشعوب الديمقراطي

برلين - نفت الحكومة الألمانية، الاثنين، سماحها لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض بتنظيم تجمع انتخابي في مدينة كولونيا، ملقية بالمسؤولية على السلطات المحلية في كولونيا. وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
جاء ذلك في تصريح للمتحدثة باسم الخارجية الألمانية، ماريا أديبار، رداً على سؤال حول السماح للحزب المذكور، بتنظيم تجمع انتخابي في كولونيا، خلال مؤتمر صحفي ببرلين.
وقالت أديبار إن الحكومة أقرت تعديلات قانونية، العام الماضي، تنصّ على عدم السماح للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتنظيم حملات انتخابية على أراضيها.
وأضافت أن "الموافقة على تنظيم فعاليات وتجمعات تصدر من السلطات المحلية في المدن والولايات الألمانية، والحكومة المركزية ملتزمة بالتعديلات القانونية المذكورة، وأبلغت الجهات المعنية بذلك".
وأكدت أديبار أنّ التعديلات المذكورة ما تزال سارية المفعول.
ونهاية الأسبوع الماضي، سمحت ألمانيا لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض بتنظيم تجمع انتخابي في كولونيا، رغم الحظر الذي فرضته على تنظيم حملات انتخابية تركية على أراضيها.
كما سمحت السلطات الألمانية بإذاعة رسالة صوتية للرئيس السابق للحزب والمرشح الرئاسي للانتخابات المقبلة، المسجون صلاح الدين دميرطاش، خلال التجمع الانتخابي المذكور، الذي شارك فيه أيضا عناصر من منظمة "بي كا كا".
بالمقابل حظرت شرطة مدينة كولونيا الألمانية ظهور سياسيين من المعارضة التركية في مظاهرة الأكراد بالمدينة يوم السبت.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المنظم المسؤول عن المظاهرة قبل قرار الحظر.
وتطبق ولاية شمال الراين-ويستفاليا بذلك أحد قرارات وزارة الخارجية الألمانية، والتي تقضي بعدم جواز ظهور مسؤولين أجانب في فعاليات انتخابية بألمانيا قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات في بلدانهم.
وخلال أبريل 2017، أبلغت وزارة الخارجية الألمانية السفراء الأجانب لديها، بالتعديلات القانونية التي تمنع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتنظيم حملات انتخابية على أراضيها في حال بقي للانتخابات مدة أقل من 3 أشهر.

تركيا تتهم ألمانيا مُجدّدا بالتدخل في الانتخابات لصالح حزب الشعوب الديمقراطي

من جهة أخرى، قال نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، بكر بوزداغ، إن السلطات الألمانية تتدخل في الشؤون الداخلية لتركيا.
جاء ذلك في تصريح أدلى به بوزداغ، الاثنين، في إطار زيارته لبلدية ولاية "يوزغات" التي ينحدر منها.
وأوضح أن حظر لقاء الرئيس أردوغان مع المجتمع التركي في ألمانيا، والسماح لقيادات "بي كا كا" بالمشاركة في تجمعات لمناصريهم هناك، بالاتصال عبر نظام الفيديو- كونفرانس (دائرة تلفزيونية مغقلة)، أظهر موقف الحكومة الألمانية من الانتخابات التركية، وتدخلها فيها.
وأضاف "الشعب التركي يشعر بانزعاج شديد بسبب التدخلات في شؤونه الداخلية والتدخلات في الانتخابات".
وفي إطار الرد على الحكومة الألمانية ومن يريد التدخل في الانتخابات التركية، دعا بوزداغ، الشعب التركي لإعطاء الرد في صناديق الاقتراع.
وتابع: "بإذن الله، تاريخ 24 يونيو (موعد الانتخابات) سيكون يوم حزن لبرلين، ويوم فرح لأنقرة".
ومضى قائلاً: "واثق أن الشعب سيعطي أفضل ردّ للازدواجية الأوروبية، عبر التصويت للرئيس أردوغان، وحزب العدالة والتنمية".
ومؤخرًا، دعا مسؤولون وحزبيون ألمان، الحكومة إلى عدم السماح بتنظيم فعاليات دعائية انتخابية تركية في البلاد، بينهم أنغريت كرامب- كارنباور، الأمين العام لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل.
يشار أن البرلمان التركي أقرّ في 28 أبريل الماضي، بأغلبية الأعضاء، مقترحًا لحزبي "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية"، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، بدلًا من نوفمبر 2019.