فبراير 08 2018

تركيا تتودد المانيا لغرض تطبيع العلاقات بينهما

اسطنبول – مما لاشك فيه ان العلاقات التركية – الألمانية هي من اكثر العلاقات بين الدول اضطرابا.
فالعلاقات بين البلدين خاصة في عهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لم تشهد حالة استقرار قط.
وكلما خرجت هذه العلاقات من ازمة دخلت في ازمة جديدة يزيد من تفاقمها التصريحات المتشددة التي ما انفك الرئيس التركي يطلقها ضد المانيا مما جعل وزارة خارجيته تلهث على الدوام باتجاه اصلاح ما يخربه الرئيس.
ويبدو ان صدمة سحب السفير الهولندي من انقرة قد افاقت المسؤولين الاتراك فراحوا يتوددون الجانب الألماني طالبين الرضا و الصفح وطي صفحة الماضي.
وفي هذا الصدد أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن تطلع الحكومة إلى "فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الألمانية"، مرجعا هذا إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة وتشكيل ائتلاف حكومي جديد في برلين.
وقال قالن للصحفيين في أنقرة :"نتوقع من الحكومة الألمانية القادمة أن تقوم بخطوات، إدراكا لأهمية تركيا كحليف، ومحورية دورها كدولة في المنطقة".وشدد على ضرورة عدم التضحية بالعلاقات الاقتصادية والثقافية "في مقابل حسابات سياسية قصيرة الأجل".
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا شريك تجاري كبير لتركيا، كما يعيش في ألمانيا الملايين من ذوي الأصول التركية.
وذكر قالن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى مؤخرا اتصالا هاتفيا بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
يأتي ذلك بعد منعطفات حادة مرت بها العلاقات بين البلدين اذ سبق لوزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، اعلن عن مراجعة برلين لسياستها مع تركيا، وعلى وجه الخصوص الحد من التعاون الاقتصادي ومن الاستثمار. 

لطالما وجه اردوغان انتقادات حادة للمستشارة الالمانية تسببت في مزيد من التوتر للعلاقات بين البلدين
لطالما وجه اردوغان انتقادات حادة للمستشارة الالمانية تسببت في مزيد من التوتر للعلاقات بين البلدين

وقال الوزير الألماني "إن الذي يرفض خدمة مئات الآلاف من المسؤولين والجنود والقضاة، ويسجن عشرات الآلاف من الناس بما في ذلك النواب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويقوم بمصادرة الممتلكات.
 ناهيك عن إغلاق المئات من وسائل الإعلام، واتهام عشرات الشركات الألمانية بشكل عشوائي بدعم الإرهابيين، ويدعو إلى إعادة عقوبة الإعدام، من الواضح أنه يريد أن يدفع بعجلة التاريخ إلى الوراء". 
وأضاف غابرييل، لقد غيرت أنقرة القيم الأوروبية والمبادئ التي تأسست عليها منظمة حلف شمال الأطلسي.
وعلى الرغم من تعدد اللقاءات التي اجراها وزيرا خارجية البلدين الا ان ذلك لم يسهم في حل الازمات المتفاقمة في العلاقات بين البلدين.
وكان اردوغان قد هاجم ميركل ومسؤولين المان مرات عدة مما تسبب في توتر في العلاقات بين البلدين.
ففي احدى تصريحاته قال اردوغان" أقول لميركل: إذا كنت غير قادرة حتى على تحمل العلاقات الحالية بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إذن، تحلي بالشجاعة وأعلني ذلك".
وقال أردوغان أيضا "يزعجهم أن نقوم بمقارنات مع النازية. لكن ما تتضمنه النازية، فعلتموه. أنا لا أقول إنكم نازيون أو فاشيون. إني أشرح الوضع".
ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن.
ويأتي هذا في وقت تدفع فيه تركيا مرة أخرى من أجل السماح لمواطنيها بدخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرات، وأعرب قالن عن أسفه لعدم حدوث ذلك.
واكد قالن أن أردوغان سيحضر اجتماعا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي الشهر القادم في بلغاريا.
وأعلن مسؤولو الاتحاد الأوروبي الدعوة أمس وقالوا إن بروكسل حريصة على بحث القضايا الاقتصادية وكذا القضايا المتعلقة بـ "سيادة القانون والحريات الاساسية" في تركيا.

والتقى نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس بالسفير التركى لدى الاتحاد الأوروبي فاروق كايماكشى فى ستراسبورج بفرنسا.
وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان السفير التركي قدم الى تيمرمانس ورقة حول تحرير التأشيرات ستدرسها المفوضية "بعناية".
واشارت المفوضية إلى أنها تشجع تركيا على الوفاء بجميع الشروط المعلقة تجاه السفر بدون تأشيرة.