يونيو 13 2018

تركيا تجدّد مطالبتها للدول الغربية بتسليم المطلوبين لها

أنقرة – جدّدت الحكومة التركية مطالباتها للحكومة الألمانية والأميركية واليونانية بتسليم المطلوبين ممن تعتبرهم انقلابيين لها. 
ويأتي في صدارة مَن تطالب أنقرة بتسليمها لهم الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتّحدة، والذي تتّهمه بالوقوف وراء تدبير وتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. 
كما تطالب تركيا السلطات الألمانية بتسليم مَن تصفه بالرجل الثاني في حركة غولن، وهو عادل أكسوز الذي يُعتقد، بحسب بعض الأنباء التي أوردتها وكالة الأناضول، بأنه موجود في برلين. 
وقد نقلت الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في معرض تعليقه على ادعاءات تواجد "عادل أوكسوز" الذي تصفه أنقرة بالقيادي البارز في منظمة "غولن" بألمانيا، "إنّ على ألمانيا وباقي بلدان العالم تسليم الخونة المتورطين في المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى تركيا". 
وأوضح جاويش أوغلو في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، أنّ "أنقرة ستواصل ملاحقة منتسبي منظمة غولن الإرهابية داخل وخارج البلاد". 
وأضاف جاويش أوغلو أنّ سلطات بلاده تواصلت بشكل رسمي مع برلين بعد ورود أنباء عن احتمال وجود أوكسوز في برلين، مشيرًا أنّ الحكومة الألمانية أصدرت مذكرة بحث بحق أوكسوز وباقي منتسبي غولن. 
وتابع قائلاً: "إلى الآن لم تتمكن السلطات الألمانية من العثور على أوكسوز داخل أراضيها، وهناك أقاويل ترد بين الحين والآخر حول وجوده في الولايات المتحدة الأميركية. ألمانيا تدرك بأن هذا الشخص انقلابي، وسنبدأ بالحديث عن تسليمه إلى تركيا في حال إلقاء السلطات الألمانية القبض عليه".

فتح الله غولن.
فتح الله غولن.

وفيما يخص الانقلابيين الموجودين في اليونان، قال جاويش أوغلو: "أعلم أن اليونان ترغب في إعادة الانقلابيين إلينا، لكنها تتعرض لضغوط من قِبل العالم الغربي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، كي لا تقوم بتسليمهم إلينا". 
كما قال أوغلو، أمس الثلاثاء، "أنشأنا مع الجانب الأميركي لجنة خاصة للعمل على تسليم "فتح الله غولن" (زعيم منظمة غولن الإرهابية المتورطة بمحاولة الانقلاب الفاشلة قبل عامين).
جاء ذلك في تصريحات لجاويش أوغلو خلال مشاركته في افتتاح مكتب انتخابي لحزب العدالة والتنمية بولاية هطاي جنوب غربي تركيا.
وأضاف جاويش أوغلو أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي الـ"إف بي آي" باشر تحقيقات بشأن انتهاكات مختلفة (لمنظمة غولن الإرهابية) بينها التهرب الضريبي وتزوير تأشيرات الدخول.
وأشار الوزير التركي إلى أن نظيره الأميركي مايك بومبيو، أوضح له أن واشنطن تجري تحقيقات جادة بشأن المنظمة. مؤكدًا أن أنقرة تعمل ما بوسعها من أجل إعادة "غولن".
ونوه جاويش أوغلو بأن "واشنطن لا يمكنها وضع مثل هذه المشاكل جانبًا، كما حدث مع مسألة مدينة منبج السورية التي يسيطر عليها تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" الإرهابي". 
وفي إشارة إلى انزياح الإعلامي عن دوره، بحسب مراقبين للشأن التركي، جاءت محاولة أحد مراسلي الأناضول في ألمانيا، مؤخراً النهوض بأدوار أمنية، بذريعة الجانب الاستقصائي و"التقصي عن الخبر والحقيقة"، وذلك بعد تلقيه رسالة تفيد بوجود "عادل أوكسوز" داخل أحد المنازل في العاصمة برلين، بالتوجه مع طاقم من مراسلي الأناضول إلى العنوان الكائن بمنطقة "نيوكولن" في برلين، ليتحققوا من صحة ما ورد في الرسالة.
وذكرت الأناضول أن مُرسل الرسالة كان قد ذكر بأنّ "أوكسوز" يقيم في دار شخص يدعى "يشار"، وهو أحد الناشطين في حركة غولن التي تصفها تركيا بالإرهابية..
ولدى وصوله المبنى المذكور عنوانه في الرسالة، شاهد طاقم الأناضول اسم "يشار" مسجلاً على جرس إحدى شقق البناية المذكورة.
وقام طاقم الأناضول بقرع جرس منزل المدعو "يشار"، لكن أحداً لم يفتح الباب.
وعقب ذلك، سأل مراسل الأناضول سكان المبنى عن الشخص الذي يحمل اسم "يشار"، فأجمع قاطنو المبنى على أنهم لا يعرفون شخصاً بهذا الاسم. 
تجدر الإشارة أن تركيا أرسلت منتصف أغسطس الماضي، مذكرة إلى السلطات الألمانية تطالب بتسليم "أوكسوز"، المطلوب البارز في منظمة "غولن" التي تعتبرها تركية إرهابية، وتتهمها بتدبير محاولة انقلاب قبل عامين. 
وتقول أنقرة إن "أوكسوز" هو أحد المخططين الأساسيين للانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا منتصف يوليو 2016، واسمه مدرج على لائحة المطلوبين للقضاء التركي. 
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.