مارس 13 2019

تركيا تجذب السواح الروس وتنفّر الألمان

إسطنبول – تتجاوز آثار السياسة بين الدول والحكومات العلاقات الرسمية بينهم، لتصل إلى المستوى الشعبي والمزاج العام للمواطنين، فالتقارب الرسمي بين تركيا وروسيا انعكس إيجابياً على المواطنين الروس وشجعهم على السفر والسياحة في تركيا، على عكس المواطنين الألمان الذين باتوا يخشون السفر إلى تركيا متأثرين بالموقف الرسمي لحكومتهم من الأوضاع في تركيا. 

وفي هذا السياق قال فيروز باغلي قايا، رئيس اتحاد وكالات السفر التركية، إن أصحاب الفنادق الأتراك سوف يجتذبون المزيد من السياح الروس هذا العام، حيث تعتبر روسيا المصدر الرئيسي لزوار تركيا.

وأضاف أنه من المتوقع أن يزداد عدد الزوار من روسيا بنسبة تتراوح بين 10 و 15 في المئة هذا العام لتتجاوز 6 ملايين زائر، وفقًا لصحيفة قرار، وقال إن حوالي 5.9 مليون شخص من روسيا قضوا عطلات في تركيا العام الماضي.

وتزداد أهمية السياح من روسيا والشرق الأوسط لصناعة السياحة في تركيا، حيث يفوق النمو في عدد الزوار عن مثيله من الأسواق التقليدية في أوروبا الغربية.

لقد تحسنت علاقات تركيا مع روسيا بدرجة كبيرة خلال العامين الماضيين، وساعدها في ذلك العلاقة المزدهرة بين رئيسي البلدين والتعاون بينهما في القضايا الإقليمية مثل سوريا.

تقدم شركات السياحة التركية عروض عطلات رخيصة وشاملة وجذابة بشكل خاص للزوار من روسيا، الذين يتدفقون إلى مدينة أنطاليا الساحلية الجنوبية وضواحيها كل صيف.

وقال باغلي قايا إن العلاقات بين البلدين في مجال السياحة ستستمر في التعمق حيث يكرس وكلاء السفر الروس جهداً كبيراً في هذا المجال معتمدين على قدرة الاستيعاب الكبيرة في تركيا.

وعلى الجهة المقابلة لا تبدو الأخبار مبشرة بالنسبة لأعداد السائحين الألمان، حيث أوردت قناة "دويتشه فيله" الألمانية، اليوم، أن ثمانين بالمئة من الألمان لا يريدون قضاء عطلاتهم في تركيا، وفقاً لنتائج استطلاع للرأي أُجري مؤخراً.

وتمّ إجراء الاستطلاع في الفترة ما بين 6 مارس و 12 مارس من قبل(بوللستر سيفي)، وخلُص إلى أن أكثر من ثلثي الذين شملهم الاستطلاع (66.8 في المئة) لن يذهبوا إلى تركيا على الإطلاق، بينما قال خُمسهم إنهم سيفكرون في قضاء عطلة هناك.

وتعتبر تركيا وجهة العطلات الرائجة بالنسبة للألمان، وفي عام 2018  زاد عدد الألمان الذين يزورون البلاد بنسبة 26 في المئة، ليصل إلى 4.5 مليون، لتحتل ألمانيا المرتبة الثانية بعد روسيا من حيث عدد السواح.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية، يوم السبت، توصياتها للمواطنين الألمان الذين يخططون للسفر إلى تركيا، محذّرة  إياهم من أن التعبير عن الآراء السياسية يمكن التسامح معها وقبولها في ألمانيا، لكنها قد تكون غير مقبولة من قبل السلطات التركية.

وجاء تحديث التوصيات المتعلقة بالسفر  بعد أن رفضت تركيا تجديد بطاقات العمل لثلاثة صحفيين ألمان، وبعد أن صرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بإن السياح الأجانب المشتبه في معارضتهم لسياسة الحكومة التركية قد يتم اعتقالهم فور وصولهم إلى تركيا.

وكان صويلو قال خلال تجمّع حاشد للانتخابات المحلية المقبلة في 31 مارس: "في ألمانيا، في أوروبا، هناك من يحضرون فعاليات واجتماعات للمنظمات الإرهابية، ثم يُمضون عطلة في أنطاليا وبودروم وموغلا". دعهم يأتون وسيذهبوا إلى السجن مباشرة من المطار".