يونيو 28 2018

تركيا تحاكم الصحفي الألماني دينيز يوجيل غيابيا

إسطنبول – ما تزال قضية محاكمة الصحفي الألماني من أصل تركي دينيز يوجيل تحظى بالمتابعة في تركيا وألمانيا، لما لها تداعيات على حرية الصحافة وحرية التعبير، وانعكاساتها على العلاقات الثنائية بين البلدين. 
وقد قال قاضي تركي اليوم الخميس إنه لا يمكن تبرئة الصحفي الألماني دينيز يوجيل من تهم الإرهاب والتحريض على الفور، معللا ذلك بخطورة التهم الموجهة ضد يوجيل.
وحدد القاضي 20 ديسمبر المقبل لعقد جلسة استماع .
وأوضح القاضي أنه ما زال يجب مراجعة الدليل ضد يوجيل، وطالب تقديم " بيان مكتوب" من يوجيل، الذي لم يعد لتركيا منذ أن تم الإفراج عنه. كما رفض القاضي القبول ببيان مصور، مثلما اقترح فيسل أوك محامي يوجيل.
وقد بدأت محاكمة الصحفي الألماني دينيز يوجيل الذي أطلق سراحه من سجن تركي بعد عام من الاحتجاز قبل أربعة أشهر، وذلك بمحكمة في إسطنبول اليوم الخميس.
ويتهم المدعون الأتراك يوجيل بكتابة "دعاية إرهابية" والتحريض على الفتنة، على الرغم من أنه لن يكون حاضراً في المحاكمة حيث أنه عاد إلى ألمانيا فور إطلاق سراحه، حسبما أكد محاميه فيسل أوك لوكالة الأنباء الألمانية. 
وقال أوك إن يوجيل كان ضحية "محاكمة سياسية" وإنه تعرض للاعتقال بصورة غير قانونية بسبب عمله كصحفي.
وأضاف: "إذا اتبع القضاة القوانين والدستور، فكان يجب تبرئة دينيز منذ الجلسة الأولى".
يشار إلى أن الاتهامات المنسوبة إلى يوجيل تستند في معظمها إلى مقالاته في صحيفة "دي فيلت الألمانية" التي كان يعمل مراسلًا لها من تركيا.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوجيل بأنه "إرهابي وعميل لألمانيا".
وكان سجن يوجيل، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية، إلى جانب مواطنين ألمان آخرين، نقطة خلاف رئيسة في العلاقات الثنائية حتى تم إطلاق سراحه.
وكانت لجنة حماية الصحفيين أشارت في تقريرها السنوي أنّ عدد الصحفيين المسجونين وراء القضبان سجل رقما قياسيا في تركيا.
كما اعتبرت اللجنة تركيا الدولة الأسوأ من حيث سجن الصحفيين، حيث تم اعتقال عشرات الصحفيين بسبب عملهم في تركيا، بينما تواصل السلطة التركية حملة واسعة ضد حرية الصحافة.
يُذكر أنّه، ومنذ محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا يوليو 2016، شنت السلطات التركية حملة قمع بلا حدود ضدّ الصحافيين الذين يُبدون آراء لا تؤيد الحكومة، حيث اتهمتهم بالمشاركة بالمحاولة الانقلابية، وبـ"ممارسة أنشطة معادية للدولة"، أو الانضمام إلى "جماعات إرهابية"، مُرتبطة وفقا لمزاعمها بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب.
وتقول منظمات الدفاع عن حرية الصحافة إن وسائل الإعلام عانت كثيرا خلال هذه الفترة، إذ جرى إغلاق نحو 150 وسيلة إعلامية في تركيا.
وتوصف تركيا حاليا بأنها البلد الذي يوجد فيه أكبر عدد من الصحفيين في السجون، لكن الحكومة التركية تنفي صحة ذلك.