تركيا تحاكم 28 متهماً باغتيال السفير الروسي

إسطنبول- بدأت تركيا بمحاكمة 28 متهماً في قضية اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف الذي قتل على يد شرطي تركي عام 2016. 

وانطلقت اليوم الثلاثاء في أنقرة إجراءات محاكمة 28 شخصا، بينهم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، في قضية اغتيال السفير الروسي في تركيا عام 2016 .

ووفقا لوكالة "الأناضول" التركية فقد مثل 14 من المشتبه بهم، تسعة منهم محتجزون بالفعل، في قاعة المحكمة، بينما جرى توصيل قاعة المحكمة بأربعة محتجزين آخرين عبر دائرة تلفزيونية.

وتجري محاكمة بقية المشتبه بهم، ومن بينهم غولن، غيابيا.

وفي نوفمبر الماضي، وجه الادعاء في أنقرة اتهامات لجولن و27 آخرين على خلفية اغتيال السفير أندريه كارلوف عام 2016 .

ووفقا للوكالة التركية، فإن لائحة الاتهامات، التي تضم 609 صفحات، وجهت للمشتبه بهم اتهامات بالانضمام لمنظمة إرهابية، والقتل العمد، وغيرها من الاتهامات.

وتضمنت اللائحة اتهاما لغولن وشبكته، التي تتهمها أنقرة بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016، بالسعي لتخريب العلاقات بين أنقرة وموسكو.

وكان كارلوف قد لقي حتفه من جراء إطلاق شرطي خارج الخدمة النار عليه في معرض بأنقرة في 19 ديسمبر من عام 2016، وردد مطلق النار شعارات إسلامية وندد بالتدخل الروسي قي الصراع السوري، قبل أن تتمكن الشرطة من قتله.

وكانت النيابة العامة التركية وجّهت في نوفمبر الماضي الاتهام إلى 28 مشتبها بهم في قضية مقتل السفير الروسي في أنقرة قبل نحو عامين. 

وقُتل كارلوف (62 عاما)، الدبلوماسي المخضرم من العهد السوفييتي، في 19 ديسمبر 2016 بتسع رصاصات أطلقها عليه من مسافة قريبة جدا شرطي في الـ22 من العمر يدعى مولود مارت ألتن طاش كان خارج الخدمة في ذلك اليوم، خلال افتتاح معرض للصور في أنقرة.

وقُتل ألتن طاش برصاص عناصر من قوات الأمن. وكان هتف عند إطلاقه النار على السفير الروسي "الله أكبر" و"لا تنسوا حلب" التي كانت القوات السورية في ذلك الحين بصدد استعادتها بالكامل بدعم من الطيران الروسي.

والمشتبه بهم الثمانية والعشرون متّهمون بـ"انتهاك النظام الدستوري" و"الانضمام إلى منظمة إرهابية" و"القتل العمد بهدف الترهيب" و"السعي لإثارة الرعب والذعر".

وكانت السلطات التركية اتّهمت مرارا غولن ومنظمة "خدمة" التابعة له بالوقوف وراء قتل السفير الروسي، وقالت إن عملية الاغتيال مخطط نفذته شبكة غولن.

وفي أبريل 2018 أصدرت محكمة تركية مذكرات توقيف بحق ثمانية أشخاص، بينهم غولن.