أبريل 23 2019

تركيا تحتاج إلى أموال صندوق النقد الدولي

إسطنبول – يرجح محللون اقتصاديون تزايد حاجة الحكومة التركية للاقتراض من صندوق النقد الدولي، لدعم اقتصادها المتدهور والخروج من الأزمة المالية التي أدخلت الاقتصاد في حالة من الركود والانكماش، وتسببت بوصول التضخم عتبة ال20 بالمئة.

ويرى مارك داودينغ، الرئيس المشارك للأسواق المتقدمة في ( بلو بي أسسيت مانجمنت) في لندن، أنه من المحتمل أكثر فأكثر أن تطلب تركيا قروضًا من صندوق النقد الدولي لدعم اقتصادها. 

وقال داودينغ، في تعليقات نُشرت على موقع صندوق التحوط ومقره لندن، إن المشكلات الاقتصادية لتركيا قد تضر بمنطقة اليورو، رغم أنه سيكون هناك تأثير ضئيل على البنوك الأوروبية لأن الشركات التابعة التركية يتم تمويلها محليًا.

وقال إن أزمة سياسية مرتقبة مع الولايات المتحدة، بشأن خطط تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لشراء أنظمة صواريخ دفاعية جوية روسية من طراز S-400، قد تخلق عقبة بالنسبة لأنقرة إذا ما تقدمت بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قروض جديدة.

وأضاف داودينغ: "لقد حققت الأسواق الناشئة أداءً جيدًا نسبيًا خلال الشهر الماضي، لكننا نشعر بالقلق من أن تركيا تستعد لمزيد من الضعف، إذا أدى تسليم أنظمة الصواريخ الروسية S-400 إلى فرض عقوبات أميركية في الأسابيع المقبلة".

وقال: "يمكن أن يؤثر ذلك أيضًا على قدرة تركيا على الوصول إلى مساعدة صندوق النقد الدولي، حيث نعتقد أنه من المحتمل بشكل متزايد أن تفعل ذلك في الأشهر القادمة".

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد استبعد خيار تمويل صندوق النقد الدولي للمساعدة في تصحيح الاقتصاد الذي دخل في الركود في النصف الثاني من العام الماضي. 

ويقول العديد من المستثمرين والاقتصاديين إن البلاد تعاني الآن من نقص في رأس المال اللازم للمساعدة في تقليل عبء الديون على القطاع الخاص، الذي نما بعد أزمة العملة في العام الماضي. 

وفي إطار الإصلاحات التي أعلن عنها وزير الخزانة والمالية مطلع الشهر الجاري، بيرات البيرق، للنهوض بالاقتصاد، أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية أن تركيا ستصدر سندات دين حكومية بقيمة 3.7 مليار يورو (4.16 مليار دولار) الأربعاء لدعم قطاعها المصرفي.

وسوف يكون ما إجماليه 3.3 مليار يورو (3.7 مليار دولار) من الأوراق المالية في صورة سندات صفرية الكوبون مدتها خمس سنوات، للمصارف التي تديرها الدولة، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

وسوف تصدر الخزانة أيضًا سندات دين حكومية بمبلغ 400 مليون يورو (450 مليون دولار) للبنوك الحكومية المشاركة، وهي سندات بدون فوائد لمدة خمس سنوات.

ومن خلال هذه الخطوة، تعمل تركيا على تعزيز أموال القطاع المصرفي الحكومي.

وكان البيرق قد أعلن عن مجموعة الإصلاحات بعد أيام من خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات البلدية في أنقرة وإسطنبول.

وقال البيرق حينها إن: "القطاع المالي يقع ضمن مجال إصلاحاتنا، والقطاع المصرفي سيكون الأول في هذا الخصوص".

وشدّد، بحسب الأناضول، على أنهم يهدفون في الخطوة الأولى من الإصلاحات إلى تعزيز رؤوس أموال البنوك الحكومية.

وصرح بأن الحكومة تعمل على تعزيز رؤوس أموال البنوك والصادرات وتعديل الضرائب، في إطار خطة إصلاح تهدف إلى إنعاش الاقتصاد في ظل ارتفاع معدلات التضخم.