تركيا تحذّر شركات الطاقة من العمل مع قبرص

أنقرة – حذرت تركيا شركات الطاقة اليوم الأحد من العمل مع حكومة قبرص اليونانية في تنفيذ أعمال حفر استكشافية بمنطقة شرق المتوسط، قائلة إن مثل هذه الأنشطة قد تضر الاستقرار في المنطقة.
ويُعتقد أن منطقة شرق المتوسط غنية بالغاز الطبيعي، وتسببت محاولات الاستفادة من هذه الموارد في إحياء التوترات بين تركيا واليونان، التي يربطها اتفاق دفاعي مع حكومة قبرص اليونانية المعترف بها دوليا.
ولدى تركيا وقبرص مطالبات متعارضة بأحقيتهما في منطقة بحرية ويخطط كل منهما لإجراء أعمال حفر استكشافية هذا العام. وتقيم أنقرة فقط علاقات دبلوماسية مع حكومة انفصالية للقبارصة الأتراك في شمال الجزيرة لا تعترف بها أي دولة أخرى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي إن أعمال الحفر الاستكشافية التي تجريها شركة إكسون موبيل في شرق المتوسط بتصريح من حكومة قبرص اليونانية لا تدعم الاستقرار الإقليمي ومن شأنها أن تخل ببعض الموازين الحساسة.
وقال أقصوي في بيان "نجدد تحذيراتنا إلى الشركات التي تشارك في أنشطة الاستكشاف والحفر الأحادية الجانب التي يجريها القبارصة اليونانيون. نذكرها بأن تقاسم الموارد الطبيعية في جزيرة قبرص أمر يتعلق بجوهر القضية القبرصية".
وحذر أقصوي، الأحد، من أن تنقيب شركة إكسون موبيل الأمريكية للطاقة، عن الهيدروكربون (النفط والغاز) قبالة شواطئ جزيرة قبرص، "لن يساهم في استقرار المنطقة".
وأوضح أقصوي، في بيان، أن تنقيب إكسون موبيل على الغاز لمصلحة الشطر القبرصي الرومي في القطعة 10 التي يزعم ملكيتها، يمكن أن يغير توازنات حساسة من حيث إيجاد حل لأزمة الجزيرة.
وأكد البيان أن "تركيا ستطلق أنشطة (تنقيب) في إطار الترخيص الذي منحته جمهورية شمال قبرص التركية لشركة النفط التركية، علاوة على أنشطتها في الجرف القاري التركي".
وشدد على أن جميع الموارد الطبيعية بأنحاء جزيرة قبرص، تابعة لكلا الطرفين (التركي واليوناني) وملكيتها لا تتبع الشطر اليوناني فقط.
وأضاف: "بهذه المناسبة، نعيد التأكيد على تحذيرنا للشركات المشاركة في أنشطة البحث والاستخراج الأحادية التي يقوم بها القبارصة اليونانيون".
وتابع أقصوي: "ونذكّر بأن تقاسم الموارد الطبيعية في جزيرة قبرص مسألة جوهرية لقضية قبرص، وكما كان الحال من قبل، سنواصل اتخاذ الخطوات الدبلوماسية والسياسية اللازمة لحماية حقوق ومصالح الشعب القبرصي التركي، بصفته شريكًا في ملكية الجزيرة بموجب القانون الدولي".
والإثنين الماضي، وصلت سفينة تنقيب تابعة لشركة إكسون موبيل الأمريكية للطاقة، إلى جنوب جزيرة قبرص، للتنقيب عن الهيدروكربون لصالح الشطر الرومي. 
وسبق أن حذرت تركيا من أنها ستتخذ إجراءات ضد الخطوات الأحادية لقبرص الرومية للتنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط مؤكدة أن القبارصة الأتراك لهم حقوق في تلك الاحتياطيات. 
ومطلع مارس الماضي، اعترضت سفن حربية تركية، سفينة تنقيب إيطالية تابعة لشركة إيني للطاقة، بعدما دخلت بتوكيل من قبرص الرومية إلى المنطقة الاقتصادية التركية الخاصة
ومنذ 1974، تعاني الجزيرة القبرصية من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب.
وفي 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.