فبراير 26 2018

تركيا تحشّد لمعركة فاصلة في الشمال السوري والرئيس الفرنسي يدعو الى هدنة فورية

انقرة - في تصعيد جديد للحملة العسكرية التي يشنها الجيش التركي في شمال سوريا، أعلنت تركيا أنها أرسلت قوات خاصة إلى منطقة عفرين تحضيرا لبدء ما اطلقت عليه "معركة جديدة" ضد المقاتلين الاكراد في مناطق يتواجد فيها مدنيون في اطار العملية التي تخوضها في شمال سوريا.
وأطلقت أنقرة في 20 يناير عملية بالتحالف مع فصائل من المعارضة السورية لقتال وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الواقعة في شمال غرب سوريا.
وقال نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ إن "نشر قوات خاصة يشكل جزءا من التحضيرات لمعركة جديدة قادمة".
وتحدثت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن دخول عدد غير محدد من قوات الشرطة والدرك الخاصة إلى المنطقة ليل الأحد.
وأفاد بوزداغ أن المعارك استمرت في القرى والأرياف بعيدا عن وسط مدينة عفرين.
وقال في مقابلة مع قناة "ان تي في" إن "القتال سينتقل إلى مناطق أخرى في عفرين مع تجنب حيث يوجد مدنيون".
وأوضح نائب رئيس الوزراء أن لدى القوات الخاصة في بلاده خبرة في القتال في الأحياء السكنية "دون ايذاء المدنيين".
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة الكردية منذ العام 1984.
وتضع تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على لائحة المنظمات الإرهابية.

في اتصال هاتفي طالب الرئيس الفرنسي نظيره التركي بوقف فوري للعمليات الحربية التي يخوظها الجيش التركي في شمال سوريا
في اتصال هاتفي طالب الرئيس الفرنسي نظيره التركي بوقف فوري للعمليات الحربية التي يخوظها الجيش التركي في شمال سوريا

لكن وحدات حماية الشعب الكردية تتعاون مع الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، في تحالف أثار حفيظة أنقرة.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده ستحاصر مدينة عفرين في غضون أيام.
وتبنى مجلس الأمن الدولي السبت قرارا يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا للسماح بايصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين والمرضى بعد القصف المكثف للنظام على الغوطة الشرقية الذي أسفر عن مقتل المئات.
على صعيد آخر قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره التركي رجب طيب إردوغان إن الدعوة التي أطلقها مجلس الأمن الدولي في مطلع الأسبوع لوقف إطلاق النار في عموم سوريا تنطبق أيضا على منطقة عفرين.
وجاء في بيان لمكتب ماكرون أن "رئيس الجمهورية أكد على أن الهدنة الإنسانية تنطبق على كل سوريا بما في ذلك عفرين ويجب على الجميع تنفيذها في كل مكان ودون أي تأخير لوقف دوامة العنف المستمرة التي قد تؤدي إلى انفجار إقليمي والدفع بعيدا بأي أمل في حل سياسي".
وقال ماكرون لإردوغان في اتصال هاتفي إن مراقبة فرنسا لجهود الإغاثة والأسلحة الكيماوية "شاملة ودائمة".
وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يطالب بهدنة لمدة 30 يوما للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي. وعلى الرغم من تصويت موسكو بالموافقة على القرار فإن سفيرها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ألقى بظلال من الشك على جدواه.
لكن بوزداغ أشار في وقت سابق الاثنين إلى أن القرار الأممي "لا يؤثر على عملية عفرين".