مايو 16 2018

تركيا تحضّر لاستضافة قمة منظمة التعاون الإسلامي على خلفية أعمال العنف في غزّة

أنقرة – تجري الحكومة التركية استعداداتها لاستضافة قمة عاجلة لمنظمة التعاون الإسلامي دعا لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وذلك ردا على مقتل فلسطينيين في قطاع غزة مؤخرا.
وفي تصريحاته في لندن في مؤتمر صحفي مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، قال أردوغان إن اجتماع قادة منظمة التعاون الإسلامي، الذين يعتبرون أنفسهم جميعا صوت العالم الإسلامي ، سيعقد يوم الجمعة المقبل في اسطنبول.
وأضاف أردوغان "هذا الاجتماع الاستثنائي سيرسل رسالة قوية للغاية، من اسطنبول الى العالم".
ودعت ماي إلى إجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل مع التركيز بشكل خاص على دور حركة حماس الإسلامية ،التي تهيمن على غزة – وعلى استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من قبل الجيش الإسرائيلي.
وقال أردوغان إن تركيا "لن تقبل أبدا قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس"، مضيفا "أن هذه الخطوة أظهرت أن واشنطن لا يمكن أن تكون وسيطا في عملية السلام بسبب الانحياز لصالح إسرائيل" على حد تعبيره.
ومن المنتظر تنظيم مظاهرة كبيرة بعد ظهر الجمعة في اسطنبول تأييدا للشعب الفلسطيني في مواجهة مذبحة إسرائيل في غزة، وفقا لبيانات الحكومة التركية.
وبحث أردوغان، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز التطورات الأخيرة في فلسطين.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الزعيمين عقب اختتام الرئيس التركي مباحثاته بالعاصمة البريطانية لندن التي يزورها رسميا، بحسب مصادر في الرئاسة التركية.
وأضافت المصادر أن أردوغان والعاهل السعودي تطرقا إلى أهمية توحيد المسلمين لمواقفهم، وتبادلا الآراء حول الاجتماع الطارئ التي ستعقده منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول الجمعة المقبلة.
وردًا على نقل السفارة إلى القدس والمجزرة الإسرائيلية في غزة، أعلنت تركيا الحداد الوطني 3 أيام، واستدعت سفيريها لدى واشنطن وتل أبيب للتشاور، ودعت منظمة التعاون الإسلامي لاجتماع طارئ الجمعة المقبل.

مظاهرة كبيرة بعد ظهر الجمعة في اسطنبول تأييدا للشعب الفلسطيني ( الصورة مظاهرة سابقة في اسطنبول)
مظاهرة كبيرة بعد ظهر الجمعة في اسطنبول تأييدا للشعب الفلسطيني ( الصورة مظاهرة سابقة في اسطنبول)

وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية التركية، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى أنقرة، إيتان نائيه، وأبلغته أن "عودته إلى بلاده لفترة، سيكون مناسبًا"، على خلفية أحداث غزة.
وأفادت مصادر في رئاسة الوزراء التركية، أن رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، هاتف نظرائه، الباكستاني شهيد خاقان عباسي، والمغربي سعد الدين العثماني، والبنغالية شيخة حسينة واجد.
وأضافت المصادر، أن يلدريم دعا خلال المحادثات الهاتفية، نظرائه لحضور القمة الإسلامية بإسطنبول لبحث المستجدات الأخيرة في فلسطين، وأن يلدريم تلقى ردودًا إيجابية بشأن المشاركة في القمة الإسلامية على أعلى مستوى ممكن.
وأشارت المصادر إلى أن يلدريم هنأ نظرائه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
ومن المنتظر أن يجري يلدريم اتصالات هاتفية، اليوم، مع نظرائه في العراق وقطر والجزائر.
وردا على الموقف التركي طلبت وزارة الخارجية الإسرائيلية، من القنصل التركي في القدس، غورجان تورك أوغلو، مغادرة البلاد بشكل مؤقت بحسب وكالة الاناضول الرسمية التركية.
جاء ذلك في بيان مقتضب للخارجية الإسرائيلية، وجاء في البيان: "تم استدعاء القنصل التركي في القدس إلى وزارة الخارجية، وطلبت منه العودة إلى بلاده لإجراء مشاورات لفترة من الوقت".