تركيا تحكم بالسجن 6 أعوام و3 أشهر على مغنية بتهمة الإرهاب

إسطنبول – أثار قرار المحكمة التركية في مدينة أدرنة غربي البلاد بالحكم بالسجن ستة أعوام وثلاثة أشهر على المغنية الألمانية الكردية هوزان جانِه كثيراً من الاستياء في الشارع التركي، وبخاصة أنّ الإدانة جاءت على خلفية تهم متعلقة بالإرهاب والانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة. 

وقضت محكمة تركية، اليوم الأربعاء، بالسجن لمدة ستة أعوام وثلاثة أشهر بحق المغنية الشهيرة بالاسم الفني هوزان جانِه بتهمة العضوية في حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الذي تصنفه الحكومة التركية على أنه منظمة إرهابية.

وأعلنت المحكمة التركية في مدينة أدرنة غربي البلاد الحكم اليوم، بحسب ما ذكرته محامية المغنية نيوروز أكلين لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت المحامية إنها سوف تستأنف الحكم.

وأعلنت المحكمة في الوقت ذاته براءة المغنية المنحدرة من مدينة كولونيا الألمانية من تهمة التحريض وإهانة مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك.

وتداولت وسائل الإعلام التركية صورة لجانِه إلى جانب عضو بارز في حزب العمال الكردستاني المحظور وذلك بعد اعتقالها. وذكرت الوكالة أنها قالت أثناء المحاكمة إنها لا تعلم من نشر الصورة.

وأفادت عائلتها أن الادعاء استند إلى صور تظهر جانِه مع مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا ذراعا لحزب العمال الكردستاني.

لكن أقارب لها أوضحوا أن الصور أخذت من فيلم وثائقي عملت عليه وتناولت فيه اضطهاد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق للإيزيديين.

وأدينت جانِه بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة وواشنطن وبروكسل منظمة إرهابية.

ونفت المغنية جانِه الانتماء إلى جماعة محظورة أو التعاطف معها.

ويأتي حبس المغنية التي تقيم في مدينة كولونيا الألمانية في ظل تحسن العلاقات بين أنقرة وبرلين بعد سلسلة سجالات بين الطرفين.

ويذكر أنه تم إلقاء القبض على المغنية في نهاية شهر يونيو الماضي في مدينة أدرنة قبل وقت قصير من إجراء الانتخابات بتركيا.

وكانت جانِه تدعم فعالية انتخابية هناك لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.

ولا يزال يقبع في تركيا خمسة مواطنين ألمان في الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات بالإرهاب.

وتتحدث وزارة الخارجية الألمانية عن اعتقالات "لأسباب سياسية". ومن بين المعتقلين الألمان في تركيا عادل ديمرجي، الذي ستبدأ محاكمته في إسطنبول يوم الثلاثاء المقبل.

يذكر أن القضاء التركي أدان عددا من الألمان خلال الأشهر الماضية بتهم الانتماء لمنظمات إرهابية، حيث قضت محكمة تركية على سبيل المثال في نهاية أكتوبر الماضي بسجن الألماني باتريك كيه. لمدة تزيد عن ستة أعوام لانتمائه لتنظيم إرهابي. ويقبع باتريك (29 عاما) حاليا في السجن بمدينة إيلازيج شرقي تركيا.

كما قضت محكمة أخرى بسجن الألماني إلهامي إيه. نهاية سبتمبر الماضي عدة سنوات بتهمة نشر مواد دعائية إرهابية لحزب العمال الكردستاني عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". ولم تتم تطبيق عقوبة السجن على إلهامي (3 عاما) حتى الآن حيث إن الحكم لا يزال غير نافذ، إلا أن المتهم ممنوع من مغادرة البلاد.

ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إن الحزب امتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وينفي حزب الشعوب الديمقراطي وجود أي صلة مباشرة له بحزب العمال الكردستاني.

وكانت العلاقات بين ألمانيا وتركيا قد توترت بعدما نددت برلين باعتقال تركيا لنحو 50 ألف شخص عقب محاولة الانقلاب الفاشلة ووقفها نحو 150 ألفا آخرين عن العمل أو فصلهم، بينهم معلمون وقضاة وجنود.

لكن العلاقات تحسنت في الشهور الماضية بعدما أطلقت تركيا سراح الصحفي الألماني من أصل تركي دينيز يوجيل في فبراير ورفعت حظر سفر الصحفية ميسالي تولو بعد الإفراج عنها من السجن في ديسمبر عقب احتجازها لثمانية أشهر.